شوكت علي شاهين عبد الحميد ..
زيارة ولي الأمر لابنه للاستفسار عن مستواه العلمي والسلوكي شيء يستحق التقدير والثناء لتواصل ولي الأمر مع المدرسة، فتعتبر زيارات أولياء الأمور للمدرسة ظاهرة صحية بمعنى الكلمة، ويجب أن ينتبه إليها الجميع وحتى ولو يكون الاتصال بالهاتف للسؤال عن ابنه ومتابعته سلوكيا وعلميا، فإن الطالب يشعر بأن والده مهتم به وبحياته وهذه الزيارة لو في الشهر مرتين فقط يكون شيئا جميلا، فهناك البعض من أولياء الأمور عند الاتصال به لأمر ما قد يحدث من ابنه بالمدرسة فيعتذر عن الحضور للمدرسة بحجة أنه مسافر خارج البلاد، أو مشغول في عمله، وغيرها من أعذار.
إن زيارة ولي الأمر للمدرسة أمر هام فيه توثيق العلاقة بين المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب، فهناك الكثير من المشاكل التي تعاني منها المدارس من عدم انضباط بعض الطلاب وما لهم من مشاكل سلوكية وتحصيلية، وهناك أيضا حضور البعض من أولياء الأمور للمدرسة لمراجعة مستوى أبنائهم المتفوقين والملتزمين سلوكيا وايجابيا، ما يشعر الطالب أن والده يتابع تفوقه ومدى تحصيله العلمي ويتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف لدى ابنه، ويكون هناك معالجة مع إدارة المدرسة لنقاط الضعف وتدعيم نقاط الضعف والقوة عند ابنه، وكذلك بهدف توطيد العلاقة بين المدرسة والمنزل وتشجيع الابن على الاستمرار في تفوقه.
أما عن عزوف البعض من أولياء الأمور عن زيارة المدرسة يرجع إلى قلة الوعي بأهمية التعاون والتواصل مع المدرسة، فإن العملية التربوية بكل أبعادها معادلة متفاعلة العناصر تنقسم أدوارها أطرافا عدة فإن ارتباط المدرسة مع ولي أمر الطالب بالتواصل والتعاون فيما بينهم حتى يكون هناك تعاون لتأدية هذه الرسالة على خير وجه حرصا على مصلحة الطالب، فهو أمر ضروري وحتى يمكن للمدرسة من رفع المستوى التحصيلي للأهداف التعليمية ويحقق أفضل نتائج، وتعطي زيارة ولي الأمر للمدرسة الثقة في التواصل معه لحل بعض المشكلات وتساعد الاخصائي الاجتماعي في محاولة حل مشاكل الطالب بإشراك ولي الأمر، ويجب استقباله من قبلنا بالترحيب والتقدير والكلمة الطيبة وسماع مشكلته ومساعدته فيها دون إظهار كثرة اللوم على الطالب والأسئلة التي يشعر بها ولي الأمر بالسعادة والاطمئنان وبعد ذلك يتم طرح المشكلة بشكل جيد وحتى يتقبل ولي الأمر كل ما يقوله الاخصائي الاجتماعي أو إدارة المدرسة ويساعدنا في حلها.
وأوجه مقالتي هذه إلى أولياء الأمور وأحثهم على ضرورة زيارتهم وتواصلهم مع مدارس ابنائهم لبحث مدى تقدم الابن في دراسته والبحث عن مشاكله وسلوكه إذا كان غير مرغوب فيه للبحث في الحلول المناسبة مع إدارة المدرسة لتغيير وتبديل سلوكياته غير المرغوب فيها وتعديلها إلى سلوكيات مرغوب فيها ولمصلحة ومستقبل الطالب أولا وأخيرا، وأما واجب الأخصائي الاجتماعي أو المرشد الطلابي أن يكون كريما مع ولي الأمر والتعاون معه في حل مشاكل ابنه بالنصيحة والتوجيه والإرشاد ويكون متعاونا معه بقدر الاستطاعة وحتى يشعر أن ابنه في رعاية وبين يد أمينة، وأن نتقي الله سبحانه وتعالى في عملنا وكما أرشدنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في قوله " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
زيارتك المدرسة لمتابعة ابنك في صالحه
- التفاصيل