ثناء مصطفى
هناك أسباب عديدة للتربية الخاطئة للأطفال، أهمها عدم أداء الوالدين لدورهما تجاه أبنائهما بالشكل المطلوب واتباع قواعد التربية السليمة.. هذا ما تؤكده أخصائية الصحة النفسية د.نيهال ماجد..
وتوضح أن هناك بعض أساليب تربوية سليمة تساعد الأسرة في تربية الأبناء يأتي على رأسها أن يكون الثواب والعقاب على قدر الخطأ دون قسوة أو تدليل، فالتربية السليمة تعتمد على الحزم مع الحنان فى الوقت نفسه، بالإضافة إلى أن نجاح التربية يزداد بازدياد ما يتلقاه الطفل من حب ورعاية من أبويه، إلا أن هذا الحب يجب أن يعطى بقدر محسوب، حتى لا يؤدى إلى نتائج عكسية.
وتشير إلى أن تأثر الأبناء بالتربية الخاطئة يكون أكثر فى سنوات العمر الأولى مقارنة بالمراحل التالية مثل فترة المراهقة، لذا يجب على الأسرة منذ الصغر تربية أطفالهم تربية صحيحة قبل الوصول لمرحلة الشباب التى يصعب تعديل السلوك فيها، وأخيرا على الأسرة أن تتجنب تفضيل أو تمييز طفل معين على سائر إخوته، بأن تخصه بالعطف والمحبة لأى سبب فهذا يعمل على غرس مشاعر الغيرة بين الأخوة.
إذا كنت تعتقدين أن طفلك دون السن السادسة لا يعرف ويفهم ما تفعلون فأنت على خطأ فالأطفال لهم ذاكرة جديدة تخزن كل ما يشاهدونه بين الزوجين.. وهناك بعض النقاط في التربية يجب علينا ان نعلمها ونلتزم بها لاسيما في تربية الأطفال دون سن السادسة وهي:
1- عدم لطم وجه الطفل في هذه المرحلة بتاتًا، فهذا يسبب له جبن وشخصية ضعيفة في المستقبل وينشأ إنسان جبانًا يخاف من أي إنسان يلوح بيده في وجهه.
2- عدم الصياح أي التحدث بصوت مرتفع جدا في وجوههم بمجرد فعل أي شيء خاطىء من وجهة نظر الوالدين (فهذا الأسلوب يجعل الطفل يتبع نفس الأسلوب في التعبير عن آرائه).
3- عدم التعصب أمام الأطفال في أي موقف وعدم تكسير أي شيء بعصبية بحجة الانفعال فهذا السلوك أيضا ينتقل إلى الطفل ويشعر أن تكسير الأشياء في الانفعال هو السبيل لهدوء الاعصاب.
4- عدم تدخين الأب أو الأم خاصة أمام الأطفال.. وهذا بصرف النظر عن البيئة غير الصحية فإان الطفل يبدأ في وضع أي شيء بفمه لتقليد الوالدين في التدخين ...
5- عدم الظهور امام الأطفال بملابس عارية حيث يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن الأطفال في هذا السن لا ينتبهون إلى مثل هذه الامور ولكن الأطفال من عمر سنة ونصف ينتبهون لكل شيء ويحفر بذاكرتهم.
6- لا يرى الأطفال في هذه المرحلة الوالدين وهم يتشاجرون فهذا يؤدى إلى انكسار الإحساس الأمني لديه حيث يرى أن احب الناس إلى قلبه وهو يعانى ويبكى فيشعر بالكره لوالده مما سببه لوالدته.
7- يجب أن تعهد بطفلك في عمر السنتين ونصف إلى من يحفظه القرآن فهو قادر على حفظ كمية كبيرة جدا في هذا السن وبدلا من توجيه هذه الذاكرة إلى حفظ الأغاني نوجهها لحفظ القرآن ففي سن السادسة والخامسة يستطيع الطفل حفظ اكثر من صفحة من القرآن بعد قراءتها لمرتين أو ثلاثة.
8- الطفل في هذه المرحلة يجب الاهتمام بتنمية الذاكرة عنده وهذا بالطلب منه أن يحكى قصة قد سبق واستمع لها..
9- لا يجب اجهاد عضلة الكتابة في اليد قبل 5 سنوات وهذا هو السن الذى تكتمل فيه نموها أى لا يستعجل الوالدين الطفل في الكتابة قبل اكتمال هذه العضلات حتى لا تجهد ولكن يسمح للطفل بالتلوين والشخبطة والرسم لكن لا يمكنه التحكم في الخطوط واظهارها بمظهر المبدعين حيث أنه لن يستطيع التحكم بعد.
10- لابد من إعطاء الطفل فرصة ليجرب أن يأكل بنفسه حتى لو أحدث مشاكل في المرات الأولى ولكن بتوجيهات بسيطة بدون انفعال وبتوفير الأدوات التى لا تكسر وعوامل الأمان له.
11- لا ننسى العادات الصحية السليمة منها غسيل الأسنان الأكل باليد اليمنى الاهتمام بشعره والعناية به الإفطار ضروري جدا أن يعتاد عليه الأطفال غسيل اليدين قبل الأكل وهذا إلى جانب عادات النظام مثل الاهتمام بالملابس وتنظيمه المكتب وتنظيمه السرير وتنظيمه الخ.
12- اكساب الأطفال طرق التعامل مع أقرآنهم سواء في الأسرة أو الحضانة وهذا موضوع كبير بعض الشيء المهم به هو تعويد الطفل على الكرم مع أقرآنه وعدم استعمال أسلوب الضرب كأسلوب للتفاهم بينهم.
13- الحرص على الحكايات قبل النوم وتختار بعناية باللغة ويستبعد القصص التى تعتمد على الثعلب المكار وما يفعله لأن هذا يسبب خوف للأطفال من البيئة المحيطة بل يجب ان تكون القصص مغزاها حب الناس للناس ومساعدتهم والرفق بالحيوان والطاعة لله والتعريف بالأنبياء والصحابة الخ
14- يعطى الطفل فرصة لتكوين شخصيته في بعض الامور مثل شراء بعض ما يختار من احتياجاته من الملابس او الحلوى وهذا تحت أشراف الوالدين.. كما يكون شخصيته ايضا عند اصطحاب والديه له في زياراتهم للاقارب واعطاءه فرصه للتحدث وعدم الحجر على تصرفاته بل توجيهه بمفرده بدون تعنيفه.
ألف باء طفل سليم نفسيًا؟
- التفاصيل