علاء علي عبد
عمان- مشاعر الإنسان يمكن أن تكون بالنسبة له إما أفضل صديق أو أسوأ عدو، بعض تلك المشاعر تتسلل لداخل المرء بوقت لا يتوقعها فيه وبعضها الآخر تحاول أن تستوطن داخله لفترات طويلة، حسب ما ذكر موقع “LifeHack”.
عند يتعلق الحديث بالمشاعر الإيجابية؛ كالسعادة والمتعة، فإننا نستقبلها بيدين مفتوحتين ونمنحها دعوة مفتوحة للاستقرار داخلنا. بينما عندما نتحدث عن المشاعر السلبية؛ كالغضب والتوتر، فإننا نحاول منعها من الدخول ولو حتى لبرهة صغيرة. لكن المشكلة أنه يستحيل على أي شخص أن يغلق الباب أمام المشاعر السلبية التي تحاول الدخول له، فطبيعتنا البشرية لا يمكنها أن تنتقي المشاعر التي تقبلها، قد ننجح بهذا في

بعض الحالات لكن نجاحنا لا يمكن أن يستمر للأبد.
وبما أن المشاعر السلبية تعد جزءا من مشاعرنا ككل ولا يمكن تجاهلها أو الاختباء منها للأبد، فبدلا من أن نكون أسرى لتلك المشاعر، فإننا نحتاج لتغيير وجهة نظرنا عنهم؛ حيث يجب على المرء أن يحاول فهم سبب تلك المشاعر السلبية وكيفية التعبير عنها بطريقة صحية تجعلها تأتي كزائر عابر بدلا من أن تأتي للاستقرار.
على الرغم من أنه ليس من السهل على المرء أن يغير من سلوكه فيما يتعلق بمشاعره، إلا أن الخطوات الآتية يمكن أن تساعده على تحقيق هذا:
- اسمح لنفسك أن تشعر بمشاعرك: هل سبق لك أن لاحظت الكيفية التي يتعامل بها الطفل مع المشاعر السلبية التي تنتابه؟ إنه ببساطة يتجاهل كل شيء حوله ويعبر عنها بصرف النظر عن المكان أو الزمان. ولكن بالطبع فإنه ليس من المقبول أن يقوم المرء بترك عربة مشترياته في السوبرماركت ويبدأ بالبكاء نظرا لمشاعر حزن انتابته لسبب أو لآخر، وهذا جانب مهم يمنح الأفضلية للأطفال علينا. من المهم جدا أن ندرك أن المشاعر عبارة عن طاقة، لو لم نحسن التعبير عنها، فإنها ستبحث عن مكان آمن داخلنا للاختباء فيه. لذا فإن مراكمة مشاعرنا داخلنا والتظاهر أو الكذب على أنفسنا بعدم وجودها لن يؤدي سوى لإطالة الفترة التي تستقر تلك المشاعر داخلنا قبل أن نتمكن من إخراجها.
لذا عندما تشعر بوجود مشاعر سلبية تحاول الدخول لأعماقك قم بملاحظتها وتسميتها باسمها بصوت عال، كأن تقول “أنا أشعر بالتوتر”، فهذا من شأنه تخفيف حدة تلك المشاعر قليلا. من الأمور التي يجب ملاحظتها فيما يتعلق بالمشاعر السلبية أنها تأتي مترافقة عادة مع ردة فعل جسدية، فعلى سبيل المثال؛ قد تترافق مشاعر الغضب مع رج الجسم، أو تترافق مشاعر التوتر مع الشعور بالغثيان، لذا حاول أن تجد مكانا هادئا وتترك المشاعر تعبر عن نفسها حتى لو احتجت لأن تبكي أو تصرخ أو ربما أن تحتضن نفسك وتستكين بصمت، فهذا كله يمكن أن يخفف من حدة تلك المشاعر وتسريع خروجها.
- قم بعدد من الطقوس الصباحية: هل سبق لك وأن شعرت بالغضب ليلا وصحوت من نومك تعاني نفس مشاعر الغضب تلك؟ اعلم بأن أول دقائق في الصباح تحمل أكبر تأثير على المرء باقي يومه، لذا فإن قيامك ببعض الطقوس الصباحية يمكن أن يساعدك على أن تجعل يومك يبدأ بشكل صحيح. تعد الكتابة من أهم وأول الطقوس التي يمكن للمرء أن يستفيد منها.
إن عملية نقل أفكار المرء على الورق تعد أفضل طريقة لتحرير المشاعر السلبية. طريقة الكتابة بسيطة للغاية، فكل ما عليك فعله أن تقوم بكتابة أفكارك كما هي بدون أن تحللها أو تحكم عليها، حتى لو لم تشعر بأي فكرة اكتب “لا أشعر بأي فكرة” واستمر بكتابة تلك الجملة إلى أن تشعر بفكرة جديدة أو إلى أن تمتلئ الصفحة، بعد ذلك اترك الأوراق فهي ليست صفحات من مذكراتك وإنما وسيلة لبدء تنقية ذهنك، تذكر هذا.
- مارس التمارين الرياضية: تعد التمارين الرياضية مفيدة جدا ليس للجسد فحسب وإنما للذهن أيضا. فالهرمونات التي يطلقها الجسد عند الحركة يمكنها أن تسهم بتغيير أسلوب تفكيرنا. فمجرد المشي أو الركض أو رفع أوزان مختلفة يجعل الذهن يترك ما يشغله ويفكر فقط بالنشاط الذي يقوم به. لذا فعندما تبدأ المشاعر السلبية بالتسلل إليك قم بممارسة نوع من الرياضة بدلا من محاولة تفريغ غضبك بتناول الطعام أو ما شابه.

JoomShaper