أحمد يوسف المالكي
الأربعاء، 16 نوفمبر 2016 01:49 ص
أطفالنا ولاؤهم لمن؟أطفالنا ولاؤهم لمن؟
عند النظر إلى واقع الحياة اليوم للكشف والإجابة عن سؤال "أطفالنا ولاءهم لمن؟" سنتفاجأ من الإجابات التي تحمل بين طياتها حقيقة ولاء الطفل لأشياء يحبها ويتعلق بها لأنها هي التي تلبي حاجته من الولاء عوضا عن أقرب الناس إليه.
فالألعاب مثلا تسيطر على ولاء الطفل بشكل كبير سواء الألعاب الإلكترونية أو غيرها، وكذلك علاقته بتلك الأجهزة الكفية التي أسرت عقله ولبت احتياجاته من جميع النواحي، فهو لم يعد بحاجة إلى الجلوس مع الآخرين؛

لأنه يرى ما هو أهم منهم، ولا نستغرب أن نشاهد طفلا ولاؤه إلى الخادمة هروبا من قسوة أحد الأبوين أو تعمد الخروج من المنزل والمكوث عند الأصدقاء لفترات طويلة يجد فيها مبتغاه من الولاء.
إذن لماذا يلجأ الطفل إلى تلك الأمور ويكون ولاؤه لها فقط؟ تكمن الإجابة على هذا السؤال بطرح أسئلة مماثلة للآباء وهي: ماذا قدمنا لأطفالنا كي يكون ولاءهم لنا؟ هل سعينا لأن نتعامل معهم بالاحترام والحب؟ هل خففنا من حدة الغضب المستمر عليهم؟ هل توقفنا عن تصيد الأخطاء الدائمة لهم وإظهار الكره والبغضاء في حقهم؟ هل اجتهدنا في تغيير نظرتنا السلبية عنهم وأن القسوة غير مفيدة في تعاملنا معهم؟ عزيزي القارئ أجب بنفسك عن تلك الأسئلة، وضع الحلول المناسبة لك التي تمنحك حياة التغيير.
وتذكر أنك إذا أردت خسارة ولاء الطفل لك! عليك بالتعامل السيئ معه باستمرار، ومنحه قبيح الألقاب، والاستهزاء به واستحقاره، والكذب الدائم عليه، وإخلاف الوعد معه، وتهميش وجوده في الأسرة بحيث يكون ملاذه الحقيقي في البعد عنها والبحث إلى ولاء يجذبه ويعوضه عن كل شيء.
وبالنظر إلى الحلول ففي البداية الاهتمام بتغيير الطبائع والسلوكيات التي يتعامل بها الآباء مع الأبناء مع منحهم الاهتمام بكيانهم واحترام شخصيتهم وتقديرها على نحو يمنحهم الثقة بأنفسهم والولاء لوالديهم.
وختاما أقول: للولاء قوة تتمكن من تشكيل عقل ونفسية وسلوك الطفل بشكل سلبي متى ما قسونا عليه وظلمناه واتهمناه بالباطل وهمشنا دوره، أو يتأثر بشكل إيجابي متى ما غيرنا من أنفسنا وتعرفنا على وسائل تجذب ولاءه للأبوين، ففي ولائهم لنا فرصة لتغيير سلوكهم للأفضل.;

JoomShaper