المزاح بين الآباء وأبنائهم يمكن أن يكون له تأثيرات ايجابية لكن إغاظتهم والسخرية بشأن أمور معينة تسبب لهم التوتر, والاكتئاب,الغضب وتهز ثقتهم بنفسهم.
أظهرت الدراسات أن المزاح بين الآباء وأبنائهم يعمل عن توثيق العلاقة بينهم , حيث يمكن أن تثير المواضيع الصعبة والتسلية ,لكن على الآباء أن يعرفوا حدود المزاح ولا يتخطوها حتى لا يؤذوا أبناءهم وتقول البرفسورة كارول ميل في جامعة علوم الاتصالات والمعلومات في جامعة الآباما « يجب على الآباء أن ينتبهوا إلى ردة فعل الأبناء فإذا أشاح بنظره بعيدا أو اغرورقت عيناه ولم يتفاعل مع المزاح فعليك أن تدرك أنهم لا يستمتعون به. فهناك قواعد لما هو مسموح وما هو محظور فيما يتعلق في إغاظتهم والمزاح معهم.فكلا الوزن والمظهر الخارجي من المحظورات لكن السخرية منهم بمواضيع آمنة مثل غرفهم غير المرتبة أو الأمور التي يمكن تغييرها بسهولة يمكن أن تكون وسيلة لتعليمهم.
فالمزاح يجب أن يكون كالشارع ذي الإتجاهين وهذا يعني أن تسمح لابنك أن يغيظك ويمازحك ببعض الأمور لكن إذا تمادوا يجب أن لا تثور وتغضب في وجههم وبدلا من ذلك أن تجعلها فرصة لتعليمهم وأن تقول لهم بأنك تعرف أن الهدف من

كلامهم المزاح لكنهم قاموا بإيذاء مشاعرك.فبهذا يتعلم الطفل الحدود التي يجب أن لا يتعداها.
الأداء الرياضي
المتعة هي السبب الأول الذي يدفع الأطفال إلى ممارسة الرياضة وإذا توقفت المتعة أو التسلية ستكون السبب الأول أيضا لتركها وفقا لدراسة أجرتها جامعة واشنطن . فعندما ينخرط الآباء في عملية التدريب يخاف الأبناء من ارتكاب الأخطاء والإحساس بعدم الاحترام من قبل ذويه، في حين أن من المكن أن يكون المزاح جزءا ممتعا من الرياضة لكن يجب أن لا يكون صادرا عن الأهل ,فيما يتعلق بالأداء يمكن للمدربين والأقران أن يمزحوا مع بعضهم بطريقة لا يمكن للأهل أن يمزحوا بها مع أبنائهم، نعني بهذا يكون المزاح في الرياضة بمفهوم أنهم جزء من الفريق، لكن الأهل ليسوا جزءا منه. فالمزاح وانتقاد الأداء الرياضي للأبناء لا يجعلهم يتركون الرياضة فقط بل يمكن أن يدمر ثقتهم بأنفسهم أيضا.فالأطفال يعلمون مسبقا أنهم غير جيدين في اللعبة وهم مسبقا منزعجون من خيبة الأمل والإحباط التي تسببوا بها للأهل فعندما تغيظهم يشعرون بأنك تهاجمهم وتهينهم . لهذا على الأهل أن يميزوا إذا كانت هذه الرياضة مناسبة لأبنائهم وإذا ما كان الطفل يتمتع بموهبة وعليهم أن يتحدثوا مع المدرب لتعرف كيف يمكن أن يطوروا قدراتهم .
أكاديميا
العلامات المتدنية يمكن أن تؤثر في كلا الأهل والطفل لكن السخرية والمزاح يجب أن لا يستعمل كحافز .فعليك مثلا تذكيره بلطف أن يدرس أو يقوم بواجباته المنزلية ويجب أن لا يتم التركيز على قدرته لأنك من الممكن أن تزيد الأمور سوءا يجب على الأهل أن يتذكروا أن الهدف من المزاح هو المرح لكنه ليس مضحكا .
أن تغضب لحصول ابنك على علامة متدنية أمر طبيعي، لكن على الأهل أن يتعلموا كيف أن يجعلوا غضبهم مثمرا « ليس من الخطأ أن تخبر ابنك بأنك تشعر بالخذلان من علامته السيئة، لكن عليك أن تعمل معهم لمعرفة سبب تدني علاماته فمن الممكن أنه لا يستطيع أن يكون متفوقا ويمكن أن تكون علاماته متوسطة ولكن إذا كانت علاماته متدنية بشكل دائم فعليك أن تختبره لتعرف إذا ما كان عنده صعوبات تعلم أو أنه يشعر بالاكتئاب وقد يكون يتعرض للتنمر.
الخجل
الإنطوائية والعصبية صفات يستغرب أن تكون عند الطفل وتقول البرفسورة ميلز السخرية من خجل الطفل يزيد الأمور سوءا , فللخجل علاقة وثيقة مع الثقة بالنفس .
أمر صحي أن يقوم الأهل بدفع أبنائهم للعب مع أصدقائهم ويقترح بأن يرتب الأهل لقاء للطفل مع أصدقائه في منزله وجعل المنزل مركزا للعب والمتعة .فإذا قمت بتجربة هذه الأمور وظل الطفل انطوائيا ولوحده فهذا يعني أن هناك شيئا خاطئا يحصل حاول التحدث مع المرشدة الاجتماعية في المدرسة لتعرف إذا ما حصل موقف في المدرسة أدي إلى ظهور هذه الصفة .
كونه ذكيا
المزاح مع الطفل بأنه فائق الذكاء يمكن أن يكون تعزيزا إيجابيا وخاصة عندما يحس بفخر بأنه متفوق لكنه ليس من المقبول مقارنة طفل بآخر .يفسر الأطفال مقارنتهم بإخوانهم أو أقرانهم بصورة سلبية أما مقارنتهم بشخصية مشهورة أمر مختلف كمقارنتهم بأينشتاين
الوزن
لسوء الحظ السمنة مشكلة صحية كبيرة وتصبح هذه المشكلة أسوأ بسبب الوصمة الاجتماعية ونظرة المجتمع للأشخاص الذين يعانون من السمنة . أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتم تصنيفهم بأنهم سمينون جدا في مرحلة الطفولة تزيد الاحتمالية بأن يكونوا سمينين لعشر سنوات قادمة. وتسبب لهم المضايقة التي تعرضوا لها أذى دائماً . فبإحباطك ابنك لأن وزنه زائد ,وعند أخذهم لشراء الملابس تسألهم ما هذا لأن مقاسهم زاد نمرة فلن تقوم بمساعدتهم بهذه الطريقة فهم يعرفون مسبقا أنهم سمان ويشعرون بسوء بسبب ذلك فإذا أحبطتهم فسيلجئون إلى السكر حتى يشعروا بالرضا ويتجهوا للطعام ويأكلوا أكثر .
الخوف
الخوف من الوحوش أو الظلمة أو الأصوات العالية يمكن أن يكون أمرا سخيفا بالنسبة للبالغين لكنه أمر جاد بالنسبة للطفل. فالضحك عليه وإغاظته لا يساعده في التغلب على مخاوفه وفي الحقيقة يمكن أن تزاد سوءا .. فبعض الأطفال يولدون مع الحذر وبعضهم لا.. لكن السخرية من الطفل الذي يخاف من شيء ليست وسيلة لجعلهم يوسعون أفقهم , بل عليك أن تجعلهم يشعرون بالأمان.
اختيار الملابس
معظم الأطفال يتقنون تغيير ملابسهم بعمر الثلاث سنوات. ومهمة ارتداء الملابس تساعدهم على الشعور بأنهم قادرون وواثقون, فعندما تسخرين منهم فإنك تبرز مسألة إمكانية الحكم عليهم قبل الآخرين ,والتي يمكن أن تهز ثقتهم بأنفسهم .فالطريقة التي نرتدي بها ملابسنا تظهر شعورنا نحو أنفسنا وكيف ننقل صورة أنفسنا للآخرين .في البداية يريد الطفل أن يبدو مثل الجميع ويريدون أن يرتدوا نفس ملابسنا حتى يكونوا مقبولين لكن في سن المراهقة يريدون العثور على هويتهم في حين أن هناك بعض الأطفال يصبحون منفردين بطريقة ملابسهم كأن يرتدوا ملابس استفزازية .
دورنا كأهل أن نتماسك ونعرف متى تصبح الأمور غير صحيحة . فعندما يبدو الطفل متجهما ويرتدي الأسود دائما فهذا يعني أنهم يشعرون بالكآبة والغضب هذا النوع من السلوك يظهر الحزن والكآبة مما يتسبب برفض الآخرين لابنك وفي هذه الحالة اختيار الملابس لهم يصبح ضرورة لأن لها عواقب اجتماعية .
الأمور المادية
عندما تسأل طفلك إذا ما كان يعرف إذا ما كنتم أغنياء أو فقراء..ماذا تتوقع أن تكون الإجابة ... حتى أفقر الأطفال سيجيبون بأنهم أغنياء لأن معظم الأطفال لا يفهمون الفرق.
فالبالغون يميلون إلى المبالغة في الاعتقاد بأن أبناءهم سيتأثرون إذا لم يملكوا أحدث لعبة بلاي شتيشن أو هاتفاً ذكياً. فاستفزاز شخص لأنه لا يملك شيئاً ما وإغاظته به ،يخلق عنده مشاعر الحسد والكراهية والغيظ وعدم الرضا والسخط وهذا له تأثير سلبي على الطفل. فعلى الآباء أن يعلموا أبناءهم بأنهم حتى لو لم يكونوا يملكون بعض الأشياء مادية فإن بإمكانهم أيجاد شيء معين ليبرعوا فيه.
الصفات الجسدية
أن يكون لديه شعر أحمر أو نمش كثير أن يكون طويلاً أو قصيراً أن يضع نظارات أو تقويماً للأسنان بغض النظر عن الصفات فإغاظة الطفل والسخرية من شكله ،غير مقبول نهائيا وخاصة عندما يكون بعمر صغير فهذا النوع من سخرية الآباء يكون له آثار سلبية تقود إلى مشاكل في الثقة بالنفس والتي ستلاحق الطفل طوال حياته .

JoomShaper