شيخة بنت جابر

لقد أنعم الله على الوالدين بالذرية، فهم أمانة عندهم لا بد أن يسعوا جاهدين في تربية هذه الأمانة التربية الصحيحة، وأن يغرسوا فيها أهم المهارات والقيم الإسلامية الصحيحة. والأجمل أن يدربوهم على التميز، وأن يغرسوا فيهم حب العلم والعمل، وأن يتقنوا كل عمل يبادرون لفعله، وأن يتطلعوا إلى أعلى الأمور وأسماها لينالوا أفضلها في هذه الحياة الدنيا، والأهم أن لا يرضوا إلا أن يسعوا جاهدين لنيل الفردوس الأعلى من الجنة في الآخرة.

فقد ثبت في الصحيحين، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة، ومنه تُفجّر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن).
ومن هذا الحديث الشريف نتعلم من رسولنا معلم البشرية -صلى الله عليه وسلم- طريقة الدعاء والطلب من الله أعلى الأمنيات وأسماها، فهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم أصحابه أن يسألوا الله الجنة فقط، بل حفزهم وشجعهم وعلمهم أن يطلبوا أعلى مراتب الجنان وهو الفردوس الأعلى من الجنة، جعلنا الله وإياكم ووالدينا ووالديكم وذرياتنا وذرياتكم من أصحابها.
فكم هو جميل أن نربي أطفالنا على أن يتمتعوا بالعزيمة والإصرار في تحقيق أهدافهم، فالتفوق والتميز مطلب أصحاب الهمم العالية، الذين تدربوا عليها وتعلموها منذ نعومة أظافرهم.
همسة تربوية: كلما كانت حياة الطفل زاخرة بالحب، والحنان، والتشجيع، والعطاء، وتعليمه وتنشئته تنشئة قائمة على مبادئ الدين الإسلامي من الوالدين والمربين، أصبح الطفل قادراً على تحقيق التميز، والمثابرة، وتحقيق الأهداف، ويكون عضواً فعالاً ومؤثراً تأثيراً إيجابياً في المجتمع.;

JoomShaper