شيخة بنت جابر
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس الصحة، والفراغ».
ونحن نرى أن الأطفال والمراهقين بالذات لديهم وقت فراغ كبير في يومهم العادي، وإن لم يشغل هذا الوقت بشيء مفيد يقوم به الأبناء، سوف يشغل بالأمور غير المفيدة.
فإني أرى أنه من الرائع أن يخطط المربون لشغل أوقات فراغ الأبناء، وأن يستثمروها بما يعود عليهم بالنفع والفائدة المرجوة، وأن لا يتركوا تلك الأوقات تهدر أمام شاشات التلفاز، أو مع الآي باد والهواتف الذكية، التي ربما تغذي عقولهم بالأفكار الخاطئة، والعادات والسلوكيات السيئة، مسببة لهم الاضطرابات النفسية، والضغوطات، والعصبية، أو أن يقوموا بفعل التصرفات المزعجة التي

تقلق من حولهم.
لذلك من المهم شغل تلك الأوقات بالتسجيل في برنامج مناسب، بعد عودتهم من المدرسة، كأن يسجلوا في دور تحفيظ القرآن الكريم، فهو من يربيهم ويعلمهم ويوجههم بعد توفيق الله، ثم رعاية الوالدين، كذلك أن يصطحبوهم للمكتبات واقتناء بعض الكتب المفيدة، ويدربوهم على حب القراءة والمطالعة لتنمية ثقافتهم. وكذلك التسجيل في رياضة مناسبة لجنس الطفل كالتايكوندو، وركوب الخيل، وكرة القدم، والسباحة، والرماية، ومن الممكن توفير الأنشطة المفيدة في المنزل مع الوالدين، مثل الطبخ للفتيات، واللعب بالليجو الذي يوسع آفاقهم ومداركهم.
همسة تربوية: المسؤول الأول عن تعليم الأبناء حسن استغلال وقت الفراغ، والانشغال بكل مفيد والاستمتاع بالعمل الذي يقومون به أو بضياع الوقت والسير في وجهة غير واضحة تعود بالسلبيات الكثيرة على الأبناء هم الوالدان، فليختار كلٌ منهم الطريق الصحيح لأبنائهم، ووضع خطواتهم الأولى عليه.;

JoomShaper