شيخة بنت جابر
إن الأطفال لديهم ذاكرة للحفظ قوية جداً، ولذلك نجدهم يحفظون بشكل سريع وفي وقت قصير ما يمر على مسامعهم.
وجميل أن نستغل موهبة الحفظ هذه في طفولتهم المبكرة من عمر 3-6 سنوات في حفظ القرآن الكريم؛ فالتعلّم في الصغر كالنقش على الحجر.
وذلك من خلال تشجيع الوالدين والمربّين على حفظ الأطفال للقرآن الكريم، حيث يبدأ الحفظ بالتربية بالقدوة، من خلال رؤية الأطفال لمربيهم وهم يتلون آيات القرآن الكريم، ويحفظونها أمامهم،

فيسهل عليهم الإقبال على حفظ القرآن الكريم.
وكذلك من خلال أن يستمع الأطفال إلى السور القرآنية المراد حفظها على مدار اليوم، في وقت مقسم إلى 3 أوقات تقريباً، تكون عند لعبهم، وعند أكلهم، وقبل النوم؛ فهذه الطريقة تسهّل على الطفل الاستماع ثم الترديد ثم الحفظ، وذلك لأن الطفل في هذا العمر المبكر يحفظ بالاستماع أكثر مما يحفظ بالتلقين والطرق الأخرى، دون ملل أو كلل.
وأيضاً من الضروري على المربين أن يشجعوا الأطفال على حفظهم للورد المخصص حفظه، والثناء عليهم، ولا بأس بأن تتم مكافأتهم المادية إلى جانب المكافآت والتشجيعات المعنوية؛ فهذا يسهّل على الطفل إكمال الطريق الذي شقّه منذ صغره في حفظ القرآن الكريم.
ولابد من المتابعة اليومية، والمراجعة لما يتم حفظه، والاستمرار على هذا النهج، حتى نعدّ أطفالاً حفظة لكتاب الله، عاملين به منذ صغرهم، يكون موجهاً ومرشداً لهم في هذه الحياة.
- همسة تربوية: إن تاج الوقار يفوز به الوالدان يوم القيامة متى ما حفظ أبناؤهم كتاب الله، وهذا الشرف العظيم والجائزة الربانية غاية يتمناها كل مسلم ومسلمة، فلنجدّ ونجتهد من أجل الفوز بتلك اللحظة التي يتمناها القلب.;

JoomShaper