أحمد جميل شاكر

آن الأوان لتسليط الضوء على مشكلة الإدمان على وسائل التكنولوجيا لدى الأطفال كالفيسبوك والواتس اب والألعاب الالكترونية وغيرها والتي أصبحت مؤرقة للكثير من الأهالي لما لها من تأثير كبير على صحة الطفل وسلوكه وبناء شخصيته وتفاعله مع الاسرة والمجتمع.
في دراسة أجراها مجموعة من الخبراء تبين أن 59 في المئة من الاطفال في منطقة الشرق الأوسط لديهم حالة النوموفوبيا وهي عبارة عن الشعور بالخوف من فقدان الهاتف المحمول او

السير دونه.
ويقول الخبراء ان مصطلح الـ NomoFobia هي اختصار لكلمة رهاب انعدام الهاتف المحمول وقد اكتشف هذا المصطلح لأول مرة عام 2008 من قبل المحققين البريطانيين، وهو يعني (الخوف من عدم وجود الهاتف المحمول) وهو يشير إلى اشخاص عندما تنقطع التقنية لديهم بكل أنواعها يصابون بتشويش ذهني واضطراب واضح، وهذا المصطلح لم يطلقه العلماء عبثا بل تم قبوله علميا وحتى في كل المجتمعات أصبح حالة واضحة.
ويقول الخبراء ان الآباء والأمهات في حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمنع أطفالهم من الإدمان على استخدام الإنترنت أو غيرها من أشكال التكنولوجيا مثل الكمبيوتر المحمول أو اللوحي.
وتقول هذه الدراسة ان الطفل المصاب بالنوموفوبيا يتعذب أحيانا ولا يمكن أن يطفئ الجهاز الخاص به، كما يكون الخوف من الاستهلاك العالي لبطارية الجهاز، كما يتفقد الهاتف دوما خوفا من تفويت رسالة نصية أو مكالمة فائته أو إيميل لم يقرأ. وحينما يبتعد الطفل المصاب عن تقنية الموبايل فإنه يحس كأنه ضائع! او تائه! وتغيب عنه حالة الأمن، وفي هذه الحالة فإن الطفل حينما يحس بأن أحدا ما يشغله عن هاتفه النقال أو التقنية التي يملكها فإنه يحاول أن يبتعد عن هذا الشخص! وهذا يؤدي الى محدودية التواصل الاجتماعي في الحياة الحقيقية، وتقليل الخروج من البيت، وتقليل التواصل مع الناس، وأيضا يعني تقليل الارتباط بالعالم الخارجي.

JoomShaper