أحمد يوسف المالكي
الأربعاء، 30 مايو 2018 01:45 ص
جرب أن تتحدى طفلك!جرب أن تتحدى طفلك!
الطفل يعشق شيئاً اسمه التحدي، لذا ينشط بقوة عندما يتم تحفيزه وإخباره بأن هناك منافسة في مسابقة معينة أو لعبة، ويحصل بعدها على جائزة ومكافأة تستحق منه أن يبذل جهداً، وتجعله يتفاعل ويقدم كل ما لديه من طاقة يمتلكها، لكي يبرهن على قوته، وتقديم ما يثبت أنه قادر على النجاح، خاصة إذا كان الأمر فيه جدية والتفاصيل واضحة، فهذا لون يفقده الطفل أحياناً داخل المحيط الأسري.
إن تعزيز قيمة التحدي عند الطفل يثبته التربويون، وذلك عند ذكرهم أهم الاحتياجات التي يبحث عنها الصغار، ومنها (الحاجة إلى الإنجاز والوصول للنجاح، وهذا الأمر يتأتى بمواقف التحدي والمنافسة والرغبة في تحقيق التميز والتفوق)، وورد ذكر هذا المعنى عند بيان هرم الاحتياجات للطفل في كتاب «تنشئة أطفال سعداء»، وكيفية تحويلها إلى سلوكيات ومواقف تجعله يشعر

بالسعادة.
فخلق روح التحدي بين الأطفال أمر إيجابي، إذا تم على أسس واضحة كنوع التنافس بأن يكون شريفاً لا يقصد منه الإساءة لأحد، أو خلق العداوة، وأيضاً تحديد نوع المكافأة والجائزة أو الحافز المعنوي، وأفضل أنواع التنافس وأرقاها التنافس الإيماني، كتلاوة القرآن وحفظه، والمسابقة في فعل الخيرات، فجميل أن يتم تخصيص مسابقة أسرية في ختم القرآن، أو المحافظة على الصيام، أو فعل الخير، ومن يحقق نتائج عالية يحصل على مكافأة.
ولهذا التحدي فوائد عديدة تعود على الطفل بالنفع كحبه للشيء الذي يتنافس لأجله، خاصة أنه يكسب من ورائه الأجر العظيم في الدنيا والآخرة، بشرط أن يتم ترغيبه بأهمية التنافس الذي يقوم به، فعلى سبيل المثال إذا كانت المسابقة ختم القرآن في شهر رمضان يوضح للطفل أن لتالي القرآن أجوراً مضاعفة، فالحرف الواحد يعادل عشر حسنات، ودائماً الترغيب يشعل روح التحدي أكثر.
ويضاف لتلك المنافسات أيضاً المسابقات المعلوماتية، وتحديات لأنشطة إبداعية، يمكن للأبوين تطبيقها، بهدف تنمية التفكير والإبداع، وتأصيل معاني التواصل والاجتماع الأسري، وهذه كلها سبل إيجابية لخلق فرص التحدي.
وأخيراً استثمر فرصة رمضان لبث روح المنافسة الإيمانية بين أطفالك.;

JoomShaper