تعد النظافة من أساسيات الحياة التي يجب تعويد الأطفال على المواظبة عليها منذ الصغر، وغالبا ما تراود الآباء والأمهات أسئلة عن السن المثالية لتعليم أطفالهم قواعد النظافة، والطرق المعتمدة في ذلك، وغيرها من الجوانب الأخرى المتعلقة بهذه المسألة.
لكن في أي مرحلة عمرية يجب أن يتعلم الطفل كيفية العناية بنظافة جسمه؟ وعموما، لا ينصح بالشروع في تعليم الأطفال قواعد النظافة إلا عند تحفيزهم وإعدادهم بالقدر الكافي.

السن المثالية
كثير من الأولياء يرغبون في معرفة السن المثالية للشروع في تعليم الطفل كيفية الذهاب إلى المرحاض بنفسه والعناية بنظافة جسمه بمفرده، وفي حقيقة الأمر يختلف الأمر من طفل إلى آخر.
تقول الدكتورة نادية غانيير في تقرير نشره موقع قناة "كنال في" الكندية إن إحدى الأمهات طلبت منها مؤخرا أن تقدم لها نصائح بشأن كيفية تعليم الأطفال قواعد النظافة.
وأكدت الأم أنها تحاول تعليم ابنتها أساسيات النظافة قبل بلوغها السنتين إلا أنها تواجه بعض الصعوبات، خاصة فيما يتعلق بالذهاب إلى المرحاض بمفردها.
جاهزية الطفل
في حال رغب الأهل أن تكون عملية تعلم قواعد النظافة سريعة نسبيا وفعالة يجب التحلي بالصبر حتى يظهر الطفل علامات تؤكد أنه جاهز للتعلم، حيث ينبغي أن يكون جاهزا على العديد من المستويات.
وعلى سبيل المثال، يجب أن يسجل تطور على مستوى المهارات الحركية كي يكون الطفل قادرا على الجلوس والتحرك دون قيود في المرحاض.
قدرات تعبيرية
وعملية تعليم أسس النظافة وقواعدها تحتاج إلى أن يتمتع الطفل بقدرات لغوية سواء للتعبير أو استقبال المعلومة ليتمكن من فهم التعليمات الموجهة إليه، وهنا تلعب التنمية الاجتماعية دورا بالغ الأهمية في تعليم الطفل قواعد النظافة.
تساعد جملة من المهارات الاجتماعية مثل الرغبة في الاستقلالية أو الامتثال إلى طلبات الوالدين في تعزيز قدرة الطفل على الاهتمام بنظافته الشخصية.
كما أن قابلية التعاون واحترام التعليمات، بالإضافة إلى العلاقة الوثيقة مع الوالدين، كلها عوامل تساعد على جعل عملية تلقين الطفل قواعد النظافة فعالة.
وفي الوقت نفسه، يضمن تحفيز الطفل واهتمامه بالتعلم انضباطه في تطبيق قواعد النظافة.
ظروف ملائمة
يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الظروف المناسبة داخل العائلة تساعد على تعلم قواعد النظافة، وكي تكون دروس النظافة فعالة ومثمرة يجب أن يكون الأبوان والطفل على استعداد لخوض تجربة تعليم وتعلم قواعد النظافة.
وضع الطفل
في حال كان الطفل يعيش حالة اضطراب أو غير قادر على التكيف مع محيطه فإن من المحتمل أن يكون أقل تقبلا لتعليمات الالتزام بالنظافة ويرفض الامتثال لها.
وفي جميع الحالات يمكن أن يؤخر هذا الوضع عملية تعلم قواعد النظافة بالنسبة للطفل التي تصبح أمرا مكروها بالنسبة له.
ولادة أخ
في هذه الحالة يرفض الصغير التكيف مع الوضع الجديد خوفا من فقدان مكانته بعد ولادة طفل جديد في العائلة، ويصبح الطفل أقل تحفيزا للتعلم وقابلية ليصبح شخصا مستقلا.
ولهذا السبب يسعى إلى أن يظهر في صورة الطفل الصغير غير المستقل ليحصل على المزيد من الاهتمام والعناية، لذلك ينصح بتأجيل دروس النظافة إلى وقت لاحق حتى يتكيف الطفل مع الوضع العائلي الجديد.
مساعدة الطفل على التكيف وقبول شخص جديد في العائلة أمر بالغ الأهمية، ويكون ذلك عبر الاهتمام به لمنحه شعورا بالأمان، ونتيجة لذلك سيشعر الطفل بأنه يحظى بنفس الرعاية والامتيازات التي يتمتع بها شقيقه الأصغر، وفي نهاية المطاف يصبح الصغير أكثر تقبلا لتعلم قواعد النظافة والاستقلالية.
كتب للأطفال
قراءة قصص تسرد أحداثا مشابهة لواقع الطفل مثل شخصية تسعى إلى تعلم قواعد النظافة أمر يساعد على تعويده على هذا السلوك.

JoomShaper