نعيمة المطاوعة
الموهبة نعمة من الله عز وجل يعطيها لأشخاص معينين قد يميزهم عن غيرهم وهؤلاء الموهوبين قد تظهر لديه الموهبة واضحة ويمكن استثمارها بشكل مفيد لهم، ولكن قد يكون هناك أشخاص آخرون لا تكتشف عندهم الموهبة إلا بالخبرات والتعلم مما يجعلهم يحولون تنميتها وزيادة المعرفة حولها من أجل أن تساعدهم بشكل مناسب.
والأطفال هم فرصة كبيرة لاكتشاف المواهب لديهم من خلال مراقبة تصرفاتهم واهتمامهم بلعبة معينة أو مهارة خاصة تعين الوالدين على التعرف على قدرات الطفل ومساعدته على أن ينميها وهذا يتطلب من الوالدين أيضا عدم الضغط على الصغير بتعلم مهارات لا يحبها وقد يفشل فيها مهما حاول.


وكثيرا ما يغفل الوالدان أو القائمون على العملية التعليمية وجود موهبة ما لدى الطفل ويحاولون تعليمه مهارة ما فيرفض أو لا يستطيع أن يجيدها فيعتبرونه فاشلا ومهملا مما يعرضه لحالات نفسية تؤثر على دراسته وتفوقه.
وقد يعتبر أحيانا الشارع أو الحي الذي يلعب فيه الطفل فرصة لاكتشاف موهبته مثل مهارة لعب كرة القدم أو الرسم عندما يتخذ حيطان البيوت ورقا لرسم ما يجول في مخيلته أو حبه للعبة معينة مثل الطائرة أو السيارة أو ولعه في فك وتركيب السيارة أو إصلاح شيء ما في البيت بالإضافة إلى مهارة الكتابة والتأليف التي قد تكتشف من خلال المدرسة وخاصة مادة اللغة العربية وكذلك الموسيقى وغير ذلك.
وكم من موهبة عالمية اكتشفت من الشارع والمدرسة وبرزت في مختلف المجالات وأبدعت.
وبما إننا في فترة الإجازة الصيفية والتي يكون الطلاب في أجازة ولديهم الوقت الكبير من الفراغ، فهي فرصة كبيرة لإشغالهم في هوايات يحبونها وتساعد على اكتشاف مواهبهم وتنشيط قدراتهم بحيث يمكن أن تنمى مع مرور الوقت، كما أنها فرصة لاستثمار أوقاتهم بما ينفع بدل الجلوس طوال اليوم على الألعاب الإلكترونية التي قد تضرهم أكثر مما تنفعهم مما قد يدخلون على مواقع خطرة قد يغفل عنها الوالدان والأهل بالإضافة إلى إبعادهم عن الكسل والخمول بحيث يقبلون على دراستهم المقبلة بكل همة وحب، ونكون بذلك جعلنا أطفالنا سعداء بالاجازة وبما مارسوه من هوايات محببة وأنشطة، وهذا ليس بصعب على الأهل، حتى نجد المواهب التي تخدم الوطن.

JoomShaper