علاء علي عبد
عمان- يدرك الوالدان أن تربية الأطفال ليست عملية سهلة على الإطلاق، ففي كثير من الأحيان تكون عملية مرهقة ومثيرة للسخط بصرف النظر عن سن الطفل الذي يقومان بتربيته.
لكن وبصرف النظر عن التحديات الكبيرة التي يواجهها الوالدان إلا أن لقب “بابا” و”ماما” يعد هدية ثمينة تستحق هذا التعب. ولأجل هذا اللقب يقوم الوالدان بالكثير من الأمور، بعضها يعترفان بقيامهما بها وبعضها الآخر يبقى في الخانة غير المعترف بها، ومن هذه الأشياء أذكر ما يلي:
الكذب على الطفل: لعل أول القيم الهامة التي يعلمها الوالدان لأطفالهما تكون عن أهمية الصدق وأنه الأسلوب الصحيح للتعامل مع الآخرين. لكن هذه القيمة، مع الأسف، لا تكون حاضرة في أحاديثهما دائما، ففي بعض الأحيان قد يلجأ أحد الوالدين إلى استخدام الكذب مع الطفل كنوع من إيجاد حل فوري لمشكلة تكون على وشك الانفجار. كأن يقول الأب لطفله أن مدينة الألعاب التي يريد الذهاب لها مغلقة اليوم من أجل الصيانة مثلا.
هذه الكذبة تكون بغرض إيقاف موجة إلحاح الطفل على الخروج من المنزل للعب في مدينة الألعاب. علينا أن نعلم هنا أن الكذب لا يأتي بألوان وأشكال مختلفة فالكذب يبقى كذبا ووصفه بالكذب الأبيض أو الصغير ما هو إلا طريقة خاطئة وكسولة في التعامل مع مشاكل الطفل لأن التعامل الصحيح يكون عبر تعليمه الانضباط وأن اللعب له أوقات محددة ينبغي الالتزام بها.
التساهل في تحديد وقت جلوس الطفل خلف الشاشات التكنولوجية المختلفة: بحسب ما أوصى به المختصون في مستشفى “مايو كلينك”، فإن الأطفال بسن 2-5 سنوات يجب أن لا يزيد وقت استخدامهم لمختلف الشاشات التكنولوجية كالتلفزيون والهاتف الذكي والحاسوب اللوحي، على 60 دقيقة يوميا. لكن هذه المدة يتساهل فيها الكثير من الآباء والأمهات بحجة أن هذه الأجهزة لديها القدرة على إلهاء الطفل لساعات طويلة الأمر الذي يسمح للوالدين بأداء ما عليهما من مهام بهدوء ودون إزعاجات. الواقع أن المطلوب شيء من التوازن، فمن جهة لا يجب علينا تجاهل أن الشاشات المختلفة تقدم الفائدة أيضا للطفل عبر تعليمه أشياء كثيرة مناسبة لسنه، لكن الاعتماد الكلي عليها سيعود بنتائج عكسية كمتاعب في نظر الطفل أو في أصابعه إن كان يمارس لعبة ما على هذه الشاشات. لذا، فلنحاول أن نتعامل باتزان أكثر وعدم تغليب حاجتنا لإلهاء الطفل على مصلحته وصحته.
تظاهر أحد الوالدين بالاستغراق بالنوم: في حال قامت الأم بتغيير حفاضة طفلها عدة مرات في ليلة واحدة، فإنها ستجد بأنها محقة في التظاهر بالنوم ليقوم شريك حياتها بدوره في العناية بالطفل. لكن، بدلا من القيام بهذا الأمر، الذي يعد أيضا من الكذب، يفضل أن يقوم الوالدان بتوزيع المهام فيما بينهما بشكل يضمن للطرفين أفضل سيناريو يمكنهما من الحصول على قسط من الراحة.