عمان – اعتدنا أن مسؤولية تربية الأطفال ورعاية الأسرة تقع على عاتق الأم في أغلب الأحيان، لكن عندما نسمع من الفتيات والفتيان عن أهمية آبائهم في حياتهم، ندرك مدى أهميتهم كونهم جزءا لا يتجزأ من حياة أطفالهم.
التعبير عن المشاعر للأهل بالنسبة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يعد عملا صعبا، لكن مع هذا، كوني أما لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، فأنا ألمس مشاعر طفلي تجاهنا من خلال عينيه وابتساماته.


حضور الأب في حياة الأطفال هو أمر مهم جدا في عملية تقدمهم.. “لقد رأيت زوجي وهو يتبع منهجا مختلفا عندما يتعلق الأمر باللعب مع طفلنا، فهو بذلك يدخل التنوع في اللعب ويوسع مخيلته، ويبني ثقته بنفسه”. لذلك فإن أسلوب الأب في التواصل له فائدة لدى الأطفال الذين يعانون من قلة الوعي بالجسم أو الذين يحتاجون إلى مزيد من المدخلات الحسية.
خلال عملي في مبادرة “بهجة”، أراقب كيف يستطيع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يشارك آباؤهم في عملية علاجهم، أن ينظموا مشاعرهم بطريقة أفضل مقارنة بغيرهم، فضلا عن معاناة أقل من مشاكل سلوكية، ومهارات تواصل، أفضل.
نحن نشجع حضور الآباء في حياة أطفالهم والمساهمة فيها منذ البداية، لأنها تجلب لهم الراحة المطلوبة، والأمان العاطفي، والقدرة على التحكم بالنفس إضافة إلى كونه دعما كبيرا للأم أيضا.
نصائح للآباء:
حضور جلسات العلاج مع الأطفال.
المشاركة والمساهمة في خطط علاج الأطفال.
التواجد في حياة الأطفال خلال مرحلة العلاج بغض النظر عن الظروف.
تقديم الدعم النفسي للأمهات والأطفال.
دعم الأطفال والأزواج عمليا، مثل حضور زيارات الطبيب.
تقديم الدعم الاجتماعي للأطفال في النشاطات التي نقيمها من خلال مبادرة “بهجة” لإشراك الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، من الرائع والمميز حضور أب مفعم بالطاقة الإيجابية والتقبل مع طفله.
هؤلاء الآباء أبطال بعيون أطفالهم وأبطالنا نحن أيضا.
لمى جمجوم

JoomShaper