ديما محبوبة
عمان- الغذاء والشراب يرسمان الطريق في الكثير من الأحيان للعيش السليم والصحة الجيدة، إلى جانب الصحة النفسية أيضا.
اختصاصية التغذية شذى أبو شايب تبين بأن هناك ما يسمى بمضاد الاكتئاب وهو هرمون السيروتونين، الذي يفرزه الجسم، ويلعب دورا مهما في تحسين المزاج ومقاومة الاكتئاب، ويمكن تحفيزه عن طريق التعرض لأشعة الشمس وتناول السكريات والكربوهيدرات المتوازنة وممارسة الرياضة.

وكذلك هرمون الاندروفين ويسمى أيضا بـ مسكن الآلام، حيث يعمل على مقاومة القلق والتوتر عند الشعور بالألم، بعد أن يفرزه الجسم عند الشعور بالأوجاع، ويمكن تحفيزه بالضحك وممارسة الرياضة وعدم منع الدموع عند الرغبة بالبكاء.
وتضيف أبو شايب أن هناك هرمونا يدعى "الدوبامين" ويسمى أيضا بـ"هرمون النجاح والتحفيز"، وهو مهم للأشخاص الذين يسعون إلى النجاح، ويضايقهم نقص الانتباه وقلة التركيز مما يعطل خططهم، فيساعدهم "الدوبامين" على النشاط وزيادة التركيز، وأكثر ما يحفز هرمون "الدوبامين" ويطلقه في الجسم هو إنجاز المهام بنجاح وتلقي المديح من الأشخاص المهمين.
أما هرمون الأوكسيتوسين ويسمى بـ هرمون الحب أو هرمون العناق، فإنه يفرز في حالات الحب والشعور بالثقة في الآخرين، فيقوي الروابط الاجتماعية، ويمكن تحفيزه بصلة الرحم والعناق في الأوقات الصعبة ومساعدة الآخرين في الأزمات.
في حين أن هرمون "الجريلين"، بحسب أبو شايب، يفرز في حالات التوتر، ليساعد الجسم على الاسترخاء، وقد يزيد الشعور بالجوع، لذلك يلجأ الكثير من الأشخاص للطعام في حالات التوتر والغضب.
وهناك العديد من الأطعمة التي تحفز هرمونات السعادة والهدوء في الجسم منها؛ تناول الوجبات منخفضة البروتين، والاقتصار في كميات البروتين اليومية على القدر الذي يحتاجه الجسم للنمو بشكل طبيعي.
ويعد ذلك من أهم العوامل التي تساعد على زيادة هرمون السعادة في الجسم، ويرجع ذلك إلى أن البروتين يتم تكسيره داخل الجسم إلى أحماض أمينية متعددة، والكثير من هذه الأحماض الأمينية تتداخل في تأثيرها مع النواقل العصبية المسماة بهرمونات "السعادة"، و بالتالي تقل فعالية هرمون السعادة على المخ.
وتبين أبو شايب أن على الفرد تناول كميات متوازنة من الكربوهيدرات بدون الإخلال ببرنامج السعرات الحرارية اليومية، إذ يساعد ذلك في زيادة هرمون السعادة، وذلك لأن ارتفاع نسبة الكربوهيدرات في الجسم يحفز إفراز "الأنسولين"، والذي يعمل على توجيه العديد من الأحماض الأمينية التي تقلل فاعلية هرمون السعادة لتذهب هذه الأحماض الأمينية للعضلات، وتترك المستقبلات العصبية لهرمون السعادة بنسبة أكبر مما يؤدي لتحسن الحالة المزاجية.
وتناول الشوكولاتة، وبحسب أبو شايب، لا يمكن الحديث عن هرمونات السعادة بدون التطرق إليها، حيث تشير عدة دراسات إلى ارتباط تناول الشوكولاتة بتحسن الحالة المزاجية.
كما وتشير إلى أهمية تناول المأكولات البحرية، إذ تحتوي على نسب كبيرة من السيروتونين الذي يعتبر أحد النواقل العصبية الحاملة لهرمون السعادة، وتشمل هذه المأكولات؛ المحار، الأخطبوط، الحبار، البطلينوس.
وتنصح أبو شايب بتناول الفواكه، إذ يحتوي البعض منها على نسب مرتفعة أيضا من السيروتونين والتربتوفان، وأهم هذه الفواكه هي؛ الموز، الأناناس، البرقوق، وبعض المكسرات مثل الجوز.
وتذهب أبو شايب إلى أن هرمون السعادة والرياضة مرتبطان، إذ تعتبر الرياضة في حد ذاتها نشاط إيجابي للغاية ومفيد لكافة أعضاء وأجهزة الجسم، لكن عندما ترتبط ممارسه الرياضه بغرض التنحيف، يجب أن يصاحبها شرب كميات كافية من الماء، خوفا من حصول النتيجة العكسية وهي انخفاض معدل هرمون السعادة.

JoomShaper