علاء علي عبد
عمان- يشير الاعتقاد السائد بين الناس أن الأشخاص السعداء يمتلكون العديد من المواصفات التي تمكنهم من التصالح مع أنفسهم ومع من حولهم بطريقة تقودهم للشعور بالسعادة والقبول لكل ما يعترض طريقهم. لكن، وعلى الجانب الآخر، نجد أشخاصا غير متأقلمين مع حياتهم وغير راضين عنها. هؤلاء الأشخاص يصفون أنفسهم بأنهم تعساء ويسوقون الكثير من الأشياء التي يرون أنها السبب بتعاستهم كالحظ وحسد من حولهم وما إلى ذلك.
وبصرف النظر عن وجود تلك الأسباب أو عدمها فينبغي أن نعلم أن عدم الشعور بالسعادة ينبع غالبا من داخل الشخص ومن قناعاته حسبما ذكر موقع "Elite Daily".

وجدت الدراسات أن التعساء يمتلكون الكثير من القناعات التي ترسخت بداخلهم والتي تجعلهم أقل قدرة على التعامل مع ما يعترض طريقهم من أحداث، ومن هذه القناعات ما يلي:
- الحياة شاقة بطبيعتها: نظرة السعداء للحياة أنها تمر بصعود وهبوط، ويتحملون مسؤولية الأخطاء التي يرتكبونها والتي أدت لوقوعهم بالظروف الصعبة التي يمرون بها، ويوجهون تركيزهم على كيفية تجاوز هذا الأمر بطريقة سليمة. في المقابل نجد أن التعساء ينظرون لأنفسهم بأنهم مجرد ضحايا لظروفهم ويأسرون أنفسهم بعقلية "أنظروا ماذا حدث لي"، بدلا من إيجاد المخارج لأزمتهم.
- عدم الثقة بالآخرين: الحذر مطلوب في كثير من الأحيان لكن لا يجب أن يسيطر على حياة المرء بالكامل. فعلى سبيل المثال فإن السعداء يثقون بمن حولهم، لا أقول ثقة عمياء وإنما ثقة تمكنهم بناء علاقات إيجابية مع الآخرين. بينما على الجانب الآخر نجد التعساء نادرا ما يثقون بأحد ولديهم قناع بأنه لا يجب إطلاقا الثقة بالغرباء، وهذا من شأنه إقفال الباب أمام بناء أي علاقة صحية مع الآخرين.
- التركيز على السلبيات دون الإيجابيات: يوجد في العالم من حولنا الكثير من السلبيات بالفعل، لكن لا ننكر وجود الإيجابيات أيضا. يمكن لأي شخص ملاحظة التعساء من مسافات بعيدة وذلك عن طريق سماع شكواهم الدائمة حول كل شيء، بل ويذهبون أبعد من ذلك فعندما تحاول إظهار أي إيجابية في المجتمع تكون إجابتهم من عينة "نعم صحيح، ولكن.." ويضعون العديد من الأسباب التي تجعل ذلك الشيء باهتا، لا طعم له.
- النظرة المتخوفة للمستقبل: يمكن للعقل البشري أن يحتوي عدد كبير من الأفكار المختلفة وهنا نجد بأن السعداء يملأون عقولهم بأفكار إيجابية ويسمحون لأنفسهم بجرعة متوازنة من أحلام اليقظة التي تجعلهم يفكرون بنتائج تحقيق أهدافهم وما سيخططون بعدها. على الجانب الآخر نجد بأن التعساء ينظرون لمستقبلهم بالكثير من الخوف من الأشياء المحتمل حدوثها والتي من شأنها تعكير أي هدف يخططون له كونهم لا يرون سوى الفشل بانتظارهم.

JoomShaper