علاء علي عبد
حساس المرء بالإهمال يمكن أن يسبب له الكثير من الغضب والضيق. فعندما عيون من حولك ملتصقة بهواتفهم الذكية وأنت تتحدث، وعندما تبقى أسئلتك معلقة بالهواء بدون أن تجد من يهتم بالإجابة عنها أو حتى سماعها، فهذا كله لا بد وأن يسبب لك الكثير من الضيق، حسب ما ذكر موقع "Inc.".
عند تعرض المرء للمواقف السابقة، فإن مسألة احتفاظه بهدوئه تبقى من الأشياء التي يسهل قولها ويصعب تنفيذها، لكن الأمر يزداد صعوبة بشكل واضح عندما يحدث في بيئة العمل.
عندما يقدم المرء اقتراحا ما أثناء حضوره اجتماع العمل، فإنه من المفترض أن يستمع الجميع لمقترحاته نظرا لكونها تخص العمل وتحتاج إلى المناقشة اللازمة لها، لذا فعندما لا يجد المرء من

يستمع لكلامه، فإن هذا يدعوه للبحث عن الأسباب التي تجعله يتلقى هذا الإهمال.
الواقع أن الأسباب لا تتعلق إلا بك وليس كما كنت تعتقد بأن من حولك هم السبب. النقاط الآتية ستفسر هذا الأمر:
- افتقادك الوضوح: عندما تريد تقديم مقترح معين، فعليك أن تكون واضحا في طرحك الفكرة. مع الأسف فإنك قد تعتقد بأنك واضح بالفعل في طرحك، لكن عليك أن تعلم بأن كل شخص يمكن أن يفسر ما يسمعه بطريقة مختلفة عن غيره وعن المعنى الحقيقي له.
ولتجاوز هذا الأمر، يجب عليك أن تفكر بطبيعة الأشخاص الذين تتحاور معهم وطبيعة تخصصاتهم وخبراتهم، بمعنى لا يجب أن تتحدث بمصطلحات عميقة بتخصصك على الرغم من أنك تتحدث مع أصحاب تخصصات أخرى.
وإلى جانب هذا، فعليك أن تنتبه أنك ربما تكرر المعلومة نفسها مرات عدة، مما يتسبب بفقدان تركيز من حولك ولجوئهم لشيء آخر كهواتفهم الذكية. لذا قبل أن تدخل الاجتماع، اسأل نفسك إلى أين وصلت معرفة زملائك بالموضوع الذي ستطرحه حتى تتجنب تكرار معلومات طرحتها في اجتماعات سابقة.
- إساءة استخدام لغة الجسد: عندما تتحدث مع الآخرين، فإنهم وبصورة غريزية يلاحظون لغة جسدك أثناء الحديث ويتأثرون بها. لذا، فعندما تكون في اجتماع وتتحدث عن فكرة ما، فإنك لو تجنبت النظر المباشر في عيونهم أو لو ضممت ساعديك على صدرك، فإن هذه الحركات التي قد تكون ناجمة عن توترك من شيء آخر خارج العمل، فإنها تترجم لهم على أنك غير واثق بنفسك وبالمعلومات التي تقدمها، أو ربما بعدم اهتمامك أصلا بالاجتماع وفكرك مشغول بشيء آخر.
- رفضك الاستماع للآخرين: يمكن أن يكون سبب إحساسك بإهمال الآخرين راجعا لإهمالك لهم من الأساس. عندما يتحدث إليك أحدهم، فعليك أن تكون مصغيا بكل جوارحك، علما بأن هذا الإصغاء ليس مهارة وإنما خيار يمكنك تطبيقه ويمكنك تركه. اعلم بأن تقسيم انتباهك بين هاتفك الذكي أو جهاز اللابتوب الخاص بك وبين زملائك في الاجتماع أو موظفينك لو كنت مدير الشركة مثلا، فهذا من شأنه إشعار من حولك بعدم أهميتهم مما يصيبهم بالتوتر والضيق.

JoomShaper