علاء علي عبد
عمان- يقول الفيسلسوف الصيني لاو تسو "الشعور بالاكتئاب دليل الإفراط بالتفكير بالماضي، والشعور بالتوتر دليل الإفراط بالتفكير بالمستقبل، بينما التصالح مع النفس دليل أن المرء متعايش مع حاضره". والتعايش مع الحاضر يرمز له بمصطلح "اليقظة الذهنية"، حسبما ذكر موقع "HackSpirit".
الاهتمام الكبير بـ"اليقظة الذهنية" لم يأت من فراغ، فقد ثبت علميا الدور الكبير الذي تلعبه في خفض مستويات الشعور بالتوتر والقلق وخفض احتمالية الإصابة بالاكتئاب.
ونظرا لما تحمله "اليقظة الذهنية" من أهمية لكل منا، فمن المناسب أن نتعرف أكثر النتائج التي تترسخ في أذهاننا عندما نلجأ لها:
- الأفكار السلبية لا تضر بالمرء ما لم يصدقها: ترد على ذهن المرء آلاف الأفكار يوميا، بعضها سلبي وبعضها إيجابي، لكن أي من تلك الأفكار تبقى بلا فاعلية ما لم يؤمن بها المرء. عندما يعتاد

المرء على التركيز بحاضره مدركا أنه الأهم بالنسبة له، يدرك أن تلك الأفكار الواردة على ذهنه لا تنتمي له ولأسلوبه وبالتالي يدرك أنها عديمة الفاعلية وأن الاقتناع بها ما هو إلا مضيعة للوقت.
- الغضب من المشاعر التي يمكن أن تؤذي المرء: نتعرض جميعا للغضب من وقت لآخر، لكن سماح المرء لنفسه بالتصرف بناء على ذلك الغضب غالبا ما يؤدي لنتائج سلبية ومؤذية. لكن في المقابل فإن الشجاعة تساعد المرء على التصرف بطريقة مناسبة تساعده على امتصاص غضبه وعدم الاسترسال به، وهذا يتم عندما يدرك أن حاضر هو الفترة الوحيدة المهمة في حياته وبالتالي يدرك أن الحياة أقصر من إضاعتها بالمشاعر السلبية كالغضب المؤذي له قبل أن يكون مؤذيا لغيره.
- أفضل شخص يمكن أن تلجأ له عند التعرض لمشكلة ما هو أنت: الحياة بطبيعتها صعبة على الجميع، كونها مليئة بالصعوبات والمحن، ولا يملك المرء السيطرة على منع تلك الصعوبات من الحدوث لكنه يملك السيطرة على تصرفاته حيال تلك الصعوبات. لذا فـ"اليقظة الذهنية" ترسخ لدى المرء حقيقة أن سعادته مرتبطة به وليست مرتبطة بأي مصدر خارجي آخر.
- عدم التصرف على طبيعتك من أجل إرضاء الآخرين لن يجلب لك السعادة: المجتمع من حولنا يحاول رسم مثال للشخصية المثالية في أذهاننا والتي جعلت كل منا يهتم بالمظهر الخارجي بعيدا عن محاولة تطوير شخصيته والاهتمام بالأخلاقيات والمبادئ التي ينتهجها. عندما يركز المرء بحاضره يصبح أكثر استيعابا لطبيعة شخصيته وأكثر تقبلا لها.

JoomShaper