الأخلاق حصن قوي لأي مجتمع ولمؤسساته الحكومية، وكذلك القطاع الخاص، والتواصي والتنادي بها في جميع الأحوال والمحافل العامة والخاصة لهي فضيلة وحماية وحراسة، وليس التنادي بها من المثالية والكمال، وقد قيل « الكمال عزيز، وبلوغه بعيد المنال».
وروعة الأخلاق التي أرشد إليها ديننا الإسلامي، تكمن فى أنها تحقق المطالب للفرد والمجتمع والأمة والإنسانية في شموليتها وواقعيتها وإنسانيتها، فقد قال صلى الله عليه وسلم «حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار».

فهذه بعض من الإشارات الأخلاقية ففيها من التحفيز والنهوض والخير الكثير:-
قال الإمام الربيع بن خيثم رحمه الله « قولوا خيراً، وافعلوا خيراً، تُجْزَوْا خيراً».
● قال السقطي رحمه الله» من أجلِّ أخلاق الأبرار: سلامة الصدر للإخوان، والنصيحة لهم».
● قال الإمام مالك رحمه الله «عليك بمعالي الأمور وكرائمها، واتقِ رذائلها وما سفَّ منها، فإنَّ الله تعالى يحبُّ معالي الأمور، ويكره سفسافها».
● قال ابن أبي الدنيا رحمه الله «الدَّاعي إلى الخيانة شيئان: المهانة وقلَّة الأمانة، فإذا حسمهما عن نفسه بما وصفت ظهرت مروءته».
● قال الإمام الحسن رحمه الله « إنَّ من الخيانة أن تحدِّث بسرِ أخيك «.
● قال الراغب الأصفهاني رحمه الله « إذاعة السِّر من قلة الصبر، وضيق الصدر، وتوصف به ضعفة الرجال والصبيان والنساء «.
● قال رجلٌ لأحد السلاطين» أحقُّ النَّاس بالإحْسَان مَن أحسن الله إليه، وأولاهم بالإنصاف من بُسِطت القدرة بين يديه، فاسْتَدِم ما أوتيت مِن النِّعم بتأدية ما عليك مِن الحقِّ».
● جاء عن عوف بن النعمان الشيباني أنه قال في الجاهلية الجهلاء « لأن أموت عطشًا، أحبُّ إليَّ من أكون مخلاف الموعدة». يا سبحان الله هذا زمن الجاهلية فما نقول عنا نحن في زمن التقدم والفضاء المفتوح والتنادي بالجودة في جميع جوانبها ومواعيدها. لا مواعيد في إنجاز المعاملات -إلاّ ما رحم الله-.
● قال ابن تيمية رحمه الله « العدل نظام كل شيء، فإذا أُقيم أمر الدنيا بعدل قامت، وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بعدل لم تقم، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة».
والأخلاق يا كرام... تؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن سلف هذه الأمة وعلمائها الثقات، ولا تؤخذ من الصوفية وأتباعها من أهل البدع والأهواء، فهولاء لا مكان لهم عندنا ولا يضعون لنا مناهجنا ولا يستشارون ولا يوضعون في لجان ولا في مناصب ولا في جامعات، فهم ينخرون المجتمعات في مناهجها ومجتمعاتها وكذلك في الأمة.
◄ ومضة
الأخلاق ذلك المشروع الكبير الذي لا تنتهي دروسه في حركة الحياة.

JoomShaper