* بلال الدويري/الدستور
من أقوال المجاهد الشهيد عمر المختار: «لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي».
إن الفساد الأخلاقي الذي تشهده مجتمعاتنا ما هو الا نتاج الفرد نفسه؛ ففساد المجتمع لا يتكون في لحظة واحدة ولكن يبدأ في فرد أو جماعة صغيرة وقد يكون السبب في ذلك الجهل أو الفهم الخاطئ للعادات والأعراف والقوانين المتبعة او للتحرر من قيود المجتمع وفرض السلطة.
وقد ينشأ فساد الفرد بسبب الفراغ والبعد عن الوازع الديني وعدم تحمل المسؤولية او غياب الاتصال مع كبار الأسرة والبحث عن اهتمام الأسرة. ان نسبة انشار الفساد الأخلاقي بين فئة الشباب اكثر من فئات المجتمع الأخرى لأن فئة الشباب يشكلون نصف المجتمع لذا فهم البنية الأساسية للمجتمع.. وانتشار ظاهرة تلفظ الشباب بألفاظ نابية او سلوكيات خاطئة فهذا سيكون بداية الطريق الى الفساد ولا ننكر بأن الشباب يمرونى في مراحل من الضعف أمام رغباتهم لذا يجب توعيتهم من الوقوع في المخاطر.

ولكن.. هل الزواج المبكر يساهم في حل المشكة؟ وهل لباس الفتاة المتبرج سبب في الانحلال الأخلاقي لدى الشباب؟.

على المجتمعات ان تسعى الى بناء الفرد الصالح من خلال تنشئة اسرية صحيحة؛ فالأسرة هي المؤسسة الأولى وهي مجتمع مصغر يؤثر على المجتمع بقدر ما يتأثر به فكلما كانت علاقة الأسرة قوية مترابطة كلما قل الفساد الأخلاقي في المجتمع.

وايضا لا نغفل عن المؤسسات الاخرى مثل المؤسسات الاعلامية ونحن عندما نذكر الاعلام فانه يخطر في ذهن معظمنا الأغاني والمسلسلات والأفلام وهي كما ذكرها البعض في غالبيتها (سم قاتل) فهي مسؤولة في معظم أدوارها السلبية في تأثيرها على سلوكيات الشباب.

وسؤال أخير: هل للمسلسلات التركية دور في الفساد الأخلاقي لدى الشباب؟.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

JoomShaper