الدستور- ليلاس جابر
كم هنالك من هدايا تصلنا بين الحين والآخر. واحدة تعبر عن الصداقة وأخرى تعبر عن الحب وثالثة عن اشتياق ورابعة قد تعبر عن شكر وامتنان..
وما أجمل أن تصلنا باقة ورد من أيام الربيع التي تحفل بعبق الزهور البنفسجية الفواحة..فالهدية ليست بثمنها ولا بشكلها ولا بحجمها بل السر يكمن بما يضفيه الشخص من حس مرهف عليها..فهي قد تكون مادية(ملموسة) أو معنوية (كلمة لطيفة،معاملة حسنة،او ابتسامة بشوشة)
هدية بسيطة
وتذكر سعاد جابر في عيد زواجها العشرين أن زوجها قدم لها وردة حمراء..وسُرت بها كثيراً على الرغم من بساطتها فهي تقول: أن القيمة المعنوية للهدية جعلتها تشعر بمحبة زوجها لها ويكفي أنه تذكر هذه المناسبة..وتضيف: أن الجلوس مع زوجي في هذه المناسبة وتبادل الحديث معه حول الذكريات يقوي رابط العلاقة الزوجية أكثر. وتوافقها بالرأي مي ياسين-27 عاماً بأن الهدية ليست بالقيمة المادية ..وهي بدورها تحس أن «الهدايا الرمزية» تعني لها أكثر من الهدايا ذات الثمن الباهظ..لأنها تحس بأن الشيء الرمزي والبسيط يحمل دلالات ومعاني تجعلنا أكثر سعادة.
الهدية بالأفعال
أما فرح نائل-35 عاماً تقول:بالنسبة لي أن الزوج المثالي يستطيع أن يعبر عن مشاعره تجاه زوجته بالهدية باعتبار أن المرأة تهتم بالتفاصيل في هذا النوع أكثر من الرجل وتؤكد أن الرجل قبل أن يفكر في تقديم الهدية يجب أن يمهد لها..وذلك عن طريق قربه منها وحسن المعاملة وتبادل الحديث من وقت لآخر..لأن المرأة لا تقبل الهدية اذا كان هنالك مشاحنات بينها وبين زوجها.. ومن جهتها تؤكد ريم علي-29 عاماً أن من أسرار نجاح العلاقة الزوجية أن يفهم الرجل حب المرأة والطقوس الرومانسية..مشيرة أن الزوج صاحب الذوق الرفيع عليه أن يبادر دائماً بملاطفة زوجته بأن يقدم لها الهدايا التي ترغبها وتحتاجها في نفس الوقت..
من دون مناسبة
ومن وجهة نظر حسام وليد-42 عاماً ان الهدية لا تعرف المناسبات..وهو بدوره يقدم هدية بسيطة لزوجته من وقت لآخر..ليشعرها بأنه لا يزال يحبها ويكن لها المشاعر ذاتها في أيام الخطوبة..ويؤكد أن زوجته تفرح كثيراً بما يقدمه ولا تنظر أبداً لمسألة أنه غالي أو رخيص..فالأمر الذي يعنيها هو المبادرة اللطيفة من زوجها.
محمود-28 عاماً يقول أنه يتبادل مع أصدقائه الهدايا في المناسبات..كي تدوم علاقة الصداقة التي تجمعهم ويتابع:أنا أحرص دوماً على تذكر أعياد ميلاد أصدقائي لأشعرهم بأنني صديق حقيقي ولا أكترث بثمن هذه الهدية.
عادات اجتماعية
«تبادل الهدايا في الوقت الحاضر هو من العادات الاجتماعية حيث أن كثيرا من الناس عند زيارتهم لأقربائهم في غير مناسبة يقدمون أفضل الهدايا نوعا من اظهار الود وصلة الرحم»..بهذه العبارة تحدث أبو محمد-55 عاماً عن طقوس تقديم الهدايا في منطقته ويذكر أن فئة من الناس يعتبرون تقديم الهدية وتبادلها شيئا من العادات وأن هذه السلوكيات الاجتماعية تقرب من صلة الأرحام بين الناس وتزرع فيهم حب الغير واحترام الضيف وغيرها من العادات التي تعلمناها من الدين الحنيف.
هدايا مراهقين: خالد-20 عاماً يتحدث من منطلق تجربته الشخصية أن أكثر شيء يعجبه بصديقته»خلود» قناعتها بأي شيء يقدمها له..حيث أنها تقبل منه مجرد ابتسامة لطيفة تعبر عن صدق مشاعره تجاهه..وهي بدورها تقدر أنه ما زال على مقاعد الدراسة وليس لديه قدرة مادية على شراء هدية باهظة الثمن.
الهدايا..كحافز
هيثم (مدير احدى المؤسسات) يقول أنه يقدم الهدايا كحافز وتقدير لمثال الموظف الكفء..ويذكر أنه يحاول دائماً وضع مسابقات تحفيزية للموظفين والتي من خلالها يقدم الهدايا للموظف الأكثر نشاطاً وجدية في ادائه الوظيفي..مما يخلق هذا النشاط دافع قوي للموظفين في تحقيق المصلحة العامة للمؤسسة.

JoomShaper