مما لاشك فيه أن الثورات والربيع العربي أمر لا مفر منه بعد كل الاضطهاد والظلم الذي عاشته الشعوب العربية ، ومما  لاشك فيه أن  تحمل الذل أمر مؤقت خاصة أن الوعي انتشر بين الشباب لعدة أسباب ليس أقلها انتشار وسائل الاتصال الحديثة والشخصية وسرعة التواصل بين أبناء الجيل وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا أن نتخير لنطفنا ، وبين قوانين اختيار الزوج واختيار الزوجة فليس الأمر عبثا ، وهو - صلى الله عليه وسلم - ما ينطق عن الهوى ، وإنما الغاية من ذلك التأكد من حسن تربية النساء أولادهن .

نحن نعيش اليوم ثورات عربية لبست لباس  الإسلام عن حقٍّ وصدق ، فالشعارات التي رفعها الثوار شعارات إسلامية ، تعبر عن الفطرة السليمة لشعوبنا الحرة ، وإذا كنا نلمح بعض الضعف في القيام بالواجبات الدينية لدى فئة ليست بالقليلة في صفوف شبابنا فإنما بسبب مغريات الحياة الكثيرة المتنوعة ، لكن أوقات الجد وتكالب المصائب صهرت الشباب في بوتقة الإيمان . هؤلاء أبناء جيل الثورة ، فماهو واجبهم نحو بلادهم وثوراتهم ؟

جيل التغيير هم أولئك الأطفال الذين سيحملون على عواتقهم رسالة بناء الأمة والعودة بها إلى مصاف الدول الحضارية ، ومثل هذه المهمة لا يمكن تحقيقها على أيد ناعمة ، وعلى أولاد تربوا على نيل كل ما يطلبون ، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول { اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم } ربوا أولادكم على الصدق والقوة والشجاعة والتماس الصدق في الحديث ، ربوا جيل التغيير على الصبر لأن الصبر أول خطوة في  طريق تحمل المسؤولية . ابنك هو الأمانة التي تحملها لتحافظ على نجاح ثورتك ، وقديما راهن المقبور على جيل أبناء الثورة السورية في الثمانينات ، وكنا نظن لفترة قصيرة أنه نجح في رهانه ، فلا نريد رهانا آخر .

JoomShaper