نجاح شوشة
استمرارًا لمسلسل اضطهاد المحجبات في هولندا؛ هاجم رجلان امرأة مسلمة تُدعى "حفصة" ونزعا حجابها بعنف واعتديا عليها بالضرب، وكانت في تلك الأثناء تحمل طفلها الرضيع بين ذراعيها.
وبعد أن بادرها المعتدون بالصفع واللكمات قالا لها بنبرة حادة: “نحن لا نريد هذا في بلادنا”، في إشارة منهما إلى حجابها.
تلك الجريمة المتكررة التي وقعت في رابعة النهار تستدعي تدخلا من السلطات التي عجزت حتى الآن عن الكشف عن هوية المعتدين بعد أن لاذا بالفرار.
مركز الفرقان الإسلامي بمدينة إيندهوفن، أصدر بيانا حول "حفصة" التي تعمل كمتطوعة بالمركز، ذكر أن المجتمع المسلم في هولندا أُصيب بالذعر من جرّاء هذا الهجوم الغادر، مشيراً إلى أن هناك حوادث أخرى شبيهة وقعت لعددٍ من المحجبات بسبب تصريحات اليميني المتطرف "خيرت فيلدرز"، أحد أشهر أعداء الإسلام في هولندا.

استبعاد محجبة
وغير بعيد عمّا تعرضت له "حفصة"، حادثة أخرى رفضت إدارة إحدى المدارس العامة في مدينة "روتردام" قبول تدريب الطالبة “خديجة عبو” (البالغة من العمر 23 عامًا) بسبب ارتداءها الحجاب.
ولجأت الطالبة إلى حزب العمل في مجلس المدينة، طالبة توضيح أسباب رفض قبولها بالمدرسة، حيث أعرب الحزب عن صدمته، متسائلا عن سبب رفض الطلاب والمعلمين في المدارس العامة بسبب الحجاب.

لم تكن الحادثتان إلا نموذج من أواخر ما تعرضت له المسلمات في هولندا بسبب حجابهن، وإلا فالأمثلة كثيرة للغاية، وغالبية الرافضين للحجاب متأثرون بآراء زعماء اليمين المتطرف التي ترغّب في التضييق على المحجبات في التعلم وفي التوظيف حتى يغادروا هولندا ويعودوا إلى بلادهم التي قدموا منها.

الهولنديون يقبلون الحجاب!
وفي المقابل أظهر استطلاع للرأي أن ثلاثة أرباع الهولنديين ليس لديهم اعتراض على ارتداء النساء للحجاب، بل يعترفون بحقوقهن كاملة من باب أن الحجاب رمز ديني.

واعتبر 6 من 10 من الهولنديين أن بيع "محلات هيما" للحجاب يعتبر تطورًا منطقيًّا.
كما أوضح الاستطلاع الذي أجراه مكتب "موتيفكيشن" للاستطلاعات أن حوالي 57 % من الهولنديين يرون أنه حان الوقت لظهور مذيعة محجبة على شاشة التلفاز لعرض نشرة الأخبار.
ويلاحظ أن استطلاعا مشابها أجري العام الماضي على المستوى الوطني ، فكانت نتيجته 53%، أي أن النسبة ارتفعت هذا العام؛ ما يعكس تسامح نسبة كبيرة من السكان مع قضية الحجاب والتعايش مع المسلمين وقبولهم في المجتمع.

محجبّات بإرادتهن
وفي ظلّ ما يروج له الإعلام الغربي بشكل عام، من أن المسلمات يُجبرن على ارتداء الحجاب، ويعرضنه كنوع من القمع للمرأة، فقد قام مكتب الأبحاث الهولندي Motivaction بدراسة عن الحجاب حملت عنوان ''البحث الوطني عن الحجاب'، وهو الأكبر من نوعه في هولندا.
وتوصل البحث بعد التحدث مع 1570 من المسلمات المغربيات والتركيات في هولندا، ما بين مرتدية للحجاب او مرتدية سابقة له أو التي لم تلبسه أبدا-  إلى أن 9 من 10 نساء مسلمات في هولندا بادرن إلى ارتداء الحجاب بكامل إرادتهن، ولم يجبرهن عليه أحد.

وقال الباحث المشرف على الدراسة "يان كناب" إنه من المهم تغيير النظرة الأحادية لغطاء الرأس، والتي تعرض المحجبات على أنهن مضطهدات ومجبرات على ارتدائه.

JoomShaper