كشف تقرير الأمم المتحدة الذي تم اطلاقه من مركزها الاعلامي بالقاهرة عن تقدم في تنفيذ خطة الألفية للفترة حتي 2015 في الكثير من دول العالم في النواحي الثماني التي تضمنتها الخطة خاصة التعليم للجنسين والمياه والصرف الصحي وتمكين المرأة.
ير أن التقرير كشف عن الفشل في انجاز بعض الأهداف وأوجه القصور ورأي أهمية وجود خطة أخري جديدة يتفق عليها قادة العالم للفترة التالية لما بعد 2015 لمعالجة أوجه القصور.
وأوضح التقرير أن 700 مليون خرجوا من تحت خط الفقر علي مستوي العالم ، وأن 170 مليونا أنقذوا من الجوع وأن الوفيات انخفضت بنسبة 45% وتم إنقاذ 6.6مليون من أمراض نقص المناعة الايدز والملاريا كما أن نحو 2.3 مليار شخص حصلوا علي مياه الشرب النقية علي مستوي العالم ، وتم توجيه نحو 134.5 مليار دولار مساعدات انمائية خلال عام 2013.وفيما يتعلق بالمنطقة العربية نوه التقرير في هذا الصدد الي أن منطقة شمال إفريقيا "العربية" شهدت تقدما كبيرا في انجاز أهداف الألفية بينما تعثرت دول غرب آسيا العربية "العراق وسورية وفلسطين" بجانب اليمن بسبب النزاعات التي تشهدها هذه المنطقة وليس بسبب انتشار الفقر أو نقص الثورات بها، كما أنها المنطقة الوحيدة في العالم التي شهدت زيادة أعداد الجياع والذين يعانون من نقص التغذية بارتفاع مستمر وصل في عام 2013 إلى 9.8% من عدد السكان عما كان عليه عام 1992 بنسبة 6.6% من عدد السكان.
وتناول منطقة شمال إفريقيا العربية والتي تضم مصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا حيث نوه الي أنها حققت تقدما كبيرا في مجال التعليم بنسبة 99% مما تضمنته خطة الألفية، كما كما حققت تقدما كبيرا في مواجهة نقص الأغذية عند الأطفال ومنع تسرب التلاميذ من مراحل التعليم وحققت قفزات في معدلات مشاركة المرأة بالعملية السياسية حتي أنها بلغت في الجزائر 32%. وكذا اقتراب معدل الفتيات من الذكور بما يعني المساواة في مراحل التعليم المختلفة، الي جانب ما حققته هذه المنطقة من تقدم في مجالات تحسين المرافق وخاصة مياه الشرب والصرف الصحي وفقا لخطة الألفية.
كما نوه بما حققته هذه المنطقة من تراجع كبير في معدلات وفيات النفاس وأرجع هذا الأمر الي تحسين الخدمات والرعاية الصحية للسيدات الحوامل حيث سجلت هذه المنطقة انخفضات في نسبة الوفيات النفاسية بنسبة 57% وانخفضت أعداد الوفيات من 160 حالة من بين كل 100 ألف الي 69 حالة وفاة فقط.
لكن التقرير رصد علي منطقة شمال إفريقيا العربية "التي تعد مصر واحدة منها " استمرار انخفاض نسبة العاملات بأجور خارج قطاع الزراعة معتبرا أن كثافة عمل الفتيات والسيدات في المحافظات الحضرية في مصر مثل القاهرة والاسكندرية لا تعكس حقيقة وضع المرأة العاملة بأجر وأنها مازالت منخفضة ولا تتجاوز نسبة 20 % في الدول العربية.
وكشف التقرير من المآسي التي تشهدها دول غرب آسيا العربية والتي تشمل فلسطين وسورية والعراق الي جانب اليمن وقال إن بها نسبة 14% من اللاجئين من بين 51 مليون لاجئ في العالم بينهم 5 ملايين في فلسطين و2.5 مليون لاجئ في سورية كما أن بها 14 من عدد الأطفال الذين هم خارج العملية التعليمية علي مستوي العالم وعددهم 29 مليون طفلا.
كما شهدت هذه المنطقة تراجعا كبيرا في الالتزام بخطة الألفية وأنها لم تحقق أهدافها بعد بسبب النزاعات وكشف عن أنها أعلي منطقة في العالم من حيث نسبة الوفيات ولا تزال تعاني من تزايد معدلات الفقر ونقص التغذية.
وبرغم ما رصده التقرير من تقدم في دول الخليج في قضايا التعليم لكنه لاحظ استمرار تراجع دور المرأة ومحدودية مشاركتها بالعملية السياسية،
كما أن الفتيات لا تزال تواجه بعض المتاعب في العملية التعليمية بها الي جانب التطورات الطفيفة في دور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية
وقالت مديرة مركز الاعلام للأمم المتحدة د. خولة مطر في هذا الصدد أن النزاعات كانت السبب الرئيسي في تراجع معدلات النمو وعدم تنفيذ أهداف الألفية بهذه البلدان وليس معاناتها من نقص الموارد أو الثروات
وأثنت الدكتورة خولة مطر مديرة المركز الاعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة علي الدور الذي لعبته قابلات مصريات في خفض معدلات الوفيات من ضحايا الصحة الانجابية وقالت خلال المؤتمر الصحفي إن الدور الذي لعبته القابلات المصريات كان كبيرا وايجابيا في نشر الوعي والحد من الضحايا ، حيث أسهمن في خفض نسبة الوفيات بالعديد من هذه الدول.