روما (23 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

اتّهم رئيس منظمة حقوقية سورية الولايات المتحدة بتخليها عن دعم طالبي اللجوء السوريين، وقال إن إجمالي من وافقت الولايات المتحدة على لجوئهم إليها العام الماضي كانوا واحدا وثيثين لاجئاً سورياً فقط

وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) مهند الحسني في حديث لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن الإدارة الأمريكية "تزعم تمسكها بالقيم الكونية لحقوق الإنسان وتدّعي صداقة الشعب السوري في حين أنها ترجمت ذلك عملياً باستقدام 31لاجئاً سورياً فقط العام الماضي"، وأشار إلى "وجود وعود سابقة من الإدارة الأمريكية بقبول خمسة آلاف لاجئ سوري سنوياً على أن يتم تعويض السنوات الأربعة السابقة من عمر الثورة التي تقاطر فيها اللاجئين على دول الجوار، دون أن تفي هذه الإدارة ولا بجزء بسيط من وعودها حسب ذكره

وأشار الحسني إلى وجود أنباء لم يتسن له التأكد منها بأن الولايات المتحدة استخدمت الأموال التي كانت مخصصة لاستقدام ومساعدة اللاجئين السوريين لاسيما الأطفال في حل مشاكل المهاجرين غير الشرعيين من المكسيك على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، واعتبر أن هذا التصرف إن ثبت هو "زلة أخلاقية من الصعب أن يطويها الزمن" وفق رأيه

وأوضح طالبو لجوء مقيمون في الولايات المتحدة دخلوها خلال العامين الماضيين بسمة دخول سياحية إن معاملات لجوئهم متوقفة منذ أكثر من سنة ونصف، ولم تُجدِ المراجعات بشأنها، فيما تُرفض غالبية الطلبات المقدّمة في الولايات التي لا توجد فيها كثافة تقديم طلبات، وتمنح السلطات موافقة خاصة للسوريين المتواجدين في الولايات المتحدة بغرض الزيارة إقامة مؤقتة لمدة سنتين للسوريين من الممكن تجديدها لكنها لا تخضع لقوانين اللجوء ولا لمساعدات اللجوء ولا تؤهلهم حتى للاستفادة من العناية الطبية المدعومة، وتكلّف طالبها مبالغ يعتبرها بعض السوريين كبيرة بالنسبة لهم

وفي سياق متصل، انتقد الحسني الدول العظمى التي تجرّم الهجرة غير الشرعية، وقال "إن القوانين الجائرة لم تخفف في نهاية المطاف من الهجرة غير المشروعة، بل على العكس فقد زادت الأمور سوءاً بالنسبة للاجئين وتفاقم الضرر"، مشيراً إلى ارتفاع عدد اللاجئين بشكل ملحوظ خلال عامي2012 و2013، وقال إن عدد من يصل إلى إيطاليا اليوم أكبر من عدد من وصل العام الماضي بحوالي ثمانية أضعاف

وطالب دول العالم بأن تتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية بصفته مشكلة مدنية وأن تلتفت لتأسيس مراكز إغاثية لقبول اللاجئين بدلاً من مراكز الحجز وأن تُعطى لهذه المشكلة المدنية حلولاً عصرية وحضارية يمكن ترجمتها تشريعياً وتنفيذياً

JoomShaper