أخبار الآن | غازي عينتاب - تركيا - (أيمن محمد)
أكثر من 20 شاباً وشابة، عملوا خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان لرسم الابتسامة على وجوه أطفال أتعبتهم الحرب وأكلت من أجسادهم رصاصات وقذائف وبراميل نظام بشار الأسد.
300 طفل سوري، سببت لهم الحرب إعاقات دائمة، وعشرات اليتامى، اجتمعوا في إحدى حدائق مدينة غازي عينتاب التركية، للترويح عنهم، ومحاولة فريق "سوريون صناع القيم" المتطوع زرع ابتسامة العيد على وجوههم التي لطالما حرموا منها.
يقول منسق فعالية ""فرّح قلباً ... ارسم بسمة ... أدخل المحبة" لـ"أخبار الآن": "العيد هو للأطفال قبل الكبار، وجميعنا كنا أطفالاً ونعلم مدى السعادة التي تعترينا في أيام العيد، توزيع الألعاب، والهتافات، والأهازيج هي مفتاحنا للوصول إلى قلوبهم ، وزرع الفرح في وقت قلّ فيه الفرح وأصبح القتل والدمار محيطاً بكل تفاصيل حياة العائلة السورية في الداخل والخارج".
ويضيف: "لا يجوز أن نحرم طفل من فرحة العيد، لأنها ستعوضه عن حزنه لفقدان بعض الأطفال جزء من جسدهم أو استشهاد ولادهم، علينا أن نرسم البهجة في قلوبهم، ونمنحهم جزءً قليلاً يعوض شيئاً بسيطاً مما فقدوه".وقالت طفلة، فقدت ذراعها جراء سقوط برميل على منزلها في مدينة اعزاز بريف حلب: "استطاع برميل الطائرة أن يقتل أخي وأبي وأن يبتر يدي، ولكنني متأكدة من أن النصر سيكون لصالح الثورة"، ولم تنس أقرانها في سوريا وقالت لهم: "أطفال بلدي أتمنى أن أكون بينكم في هذه الأيام، وأن ألعب في ساحة العيد معكم"، وهتفت سنبقى نطالب بالحرية والكرامة لإسقاط نظام القتل والظلم"، يقول عبد القادر رمضان أحد أعضاء فريق "سوريون صناع قيم": "لن أنسَ قوة هذه الطفلة ما حييت، شعلة من الأمل في حطام الدنيا... رغم فقدانها أحد اطرافها وأحد أشقائها إلا أنها تتحدى براميل النظام بابتسامتها البريئة".
ويسعى القائمون على الفعالية إلى توزيع الهدايا على الأطفال السوريين والأتراك في الأحياء الفقيرة في مدينة غازي عينتاب خلال اليوم الثاني، إضافة لزيارة مدينة كلس وإقامة فعاليات وتوزيع الهدايا في اليوم الثالث من أيام العيد في المدينة ومخيمها.