ميدل ايست أونلاين
الشارقة – يجتمع أكثر من 300 شخصية عالمية من القادة والمسؤولين المهتمين بقضايا الأطفال اللاجئين في المنطقة والعالم، يومي15 و16 أكتوبر/تشرين الأول بالشارقة للمشاركة في "المؤتمر الدولي الأول للاستثمار في المستقبل".
ويهدف المؤتمر إلى بحث قضايا وشؤون الأطفال اللاجئين بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومناقشة كيفية العمل معاً من أجل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين وبذل الجهد الجماعي لتحسين حياة هؤلاء الأطفال.ويتجاوز عدد اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 4 مليون لاجئ، من بينهم أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، ومن بين هؤلاء اللاجئين السوريين نحو 2 مليون طفل سوري لاجئ.
وهناك أكثر من 100 ألف شخص تم استيعابهم في مدارس غير رسمية، و400 ألف شخص قدم لهم دعم نفسي واجتماعي من المفوضية ولكن هذا لا يكفي .
ويقول محمد أبوعساكر المسؤول الإعلامي في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أن هذا المؤتمر يدق ناقوس الخطر بعد أن ارتفعت تكاليف اللاجئين بشكل يومي".
وأضاف "أن المفوضية ترزح تحت ضغط شديد ولا تستطيع تغطية الأعباء المادية كما أن المساعدات والتبرعات ضئيلة أمام حجم المأساة التي يعيشها اللاجئون السوريون".
وأكد أبوعساكر "أن مستوى الدعم يصل إلى ما دون النصف، وهذا ما أعلنت عنه المفوضية منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وان لم يتحرك العالم تجاههم فسنكون جميعاً مسؤولين في ضياعهم".
ويأمل أبوعساكر "أن يكون هذا المؤتمر بداية لحل المشكلة حيث سيجتمع أصحاب القرار في شؤون الأطفال للتباحث معهم ووضع كل قضاياهم وحقوقهم على طاولة الحوار" .
وتقول مريم الحمادي، مديرة مؤسسة سلام يا صغار "أن المؤتمر يعمل على وضع الآليات الكفيلة بحماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وتشير إلى "أهمية توفير حقوق كاملة لهؤلاء الأطفال، خاصة في مجال المأوى والغذاء والرعاية الصحية والتأهيل النفسي والتعليم، إضافة إلى ضمان حصول الأطفال اللاجئين على الوثائق الثبوتية اللازمة، وعلى فرص المشاركة الفعالة في المجتمع".
وقالت إن مشاركة هذا العدد الكبير من القادة والمسؤولين الحكوميين، والخبراء الدوليين والإقليميين في شؤون اللاجئين وحماية الأطفال، سيعزز من فرص نجاح المؤتمر، ويسهل تطبيقات توصياته على الصعيدين الإقليمي والعالمي"
وستتطرق الجلسات إلى قضايا حماية الأطفال واليافعين لأنفسهم، وقضايا التعليم في مناطق اللجوء، ودور العائلة والمجتمع في حماية الأطفال اللاجئين، كما سيناقش المشاركون دور القطاع الخاص والإعلام في توفير الدعم والحماية للأطفال .
وتحدثت الحمادي عن منتدى اليافعين الذي يقام على هامش المؤتمر قائلة "يهدف المنتدى إلى نشر الوعي بين الشباب حول قضايا اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتسليط الضوء على عدد من المبادرات الهامة في مجال حماية اللاجئين في المنطقة".
ويتضمن المؤتمر أيضا ورش عمل تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وغيرها من المنظمات الإنسانية، بهدف تثقيف الشباب، وإشراكهم، ودفعهم نحو المساهمة الإيجابية تجاه المجتمع.