برلين ــ يارا وهبي

الوضع في سورية والعراق يزداد سوءا يوما بعد يوم، وما يقلق الدول الغربية حاليا هو دخول لبنان وتركيا دائرة الصراع والخطر، والصعوبات من تدفق المزيد من اللاجئين.

ويعقد اليوم مؤتمر في العاصمة الألمانية، برلين، تلبية لنداء 50 منظمة غير حكومية لتقديم دعم إضافي للمتضررين من الحرب في سورية، بمشاركة ممثلين عن 40 بلدا بغرض تقديم المشورة حول اللاجئين السوريين، والمضيّ قدماً في دعمهم، وخصوصاً من الناحية المالية.

ودعت منظمات حكومية ألمانية إلى مضاعفة المنح المقدمة، وجلب المزيد من اللاجئين، حيث يتوجب على الولايات الغربية استقبال نحو 180 ألف لاجىء سوري على الأقل، لأن دول الجوار استنفدت قدرتها على الإيواء.

وتعلق وكالة الإغاثة الدولية أمالا كبيرة على المؤتمر المنعقد حاليا في برلين، للخروج بالتزامات مالية تجاه وضع اللاجئين. وصرح ماثيس موجي، العامل في حقل الإغاثة، اليوم، أنه يأمل أن تصدر عن مؤتمر برلين إشارات سياسية قوية، كما يأمل ألا تتم إعادة ترحيل السوريين، الذين ينتظرون قبول لجوئهم في ألمانيا، وقبولهم كلاجئين.

 

ويضيف: "أحصينا نحو 6.4 مليون سوري مشرد، منهم نحو 4.7 مليون محاصرون ولا يستطيعون الحصول على المساعدات الإنسانية، ويوجد 3.2 مليون سوري في دول الجوار، ففي بلد مثل لبنان، تم إيواء نحو 1.1 مليون لاجىء سوري، وإذا قارنا بين لبنان وألمانيا، فهذا يعني نظريا أن تتحمل ألمانيا نحو 20 مليون لاجىء سوري، بالمقارنة بين مساحة لبنان وعدد سكانه ومساحة ألمانيا وعدد سكانها".

وأضاف إن دول البحر المتوسط تتحمل عبئا هائلا، نظرا إلى نقص التمويل لمساعدة اللاجئين والذي يغطي 7 في المائة فقط من حاجات اللاجئين، بينما الأمم المتحدة تؤكد الحاجة في سنة 2014 إلى نحو 3.7 مليون دولار، بينما ما حصلت عليه حتى الآن 1.9 مليون.

 

وبالمثل، تظهر مأساوية الوضع في الأردن، حيث صرحت عبير زيادة، من جمعية "أنقذوا الأطفال"، أنه في المخيمات جيل كامل ضائع، "نحو 50 في المائة من اللاجئين هناك أطفال، والأماكن المتاحة للدراسة قليلة جدا، حيث يتعلم الأطفال الأردنيون في فترة الصباح بينما السوريون في فترة بعد الظهر. طاقة المدارس لم تعد تحتمل المزيد أيضا". كما أن 73 في المائة من الأطفال اللاجئين في تركيا هم خارج المخيمات من دون مدرسة.

JoomShaper