العرب اليوم

شللاطفال دون سن الخامسة قد لا ننتبه انهم في مناطق معينة قد يكونون اكثر عرضة منا جميعا للموت، فمجرد ان يفتح فمه في بعض المناطق ليصاب بذلك الفيروس الذي لا يرحم. فيروس شلل الاطفال الذي يغزو الجهاز العصبي وكفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن.

تؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض الى شلل العضلات التنفسية، ويُلاقي ما يتراوح بين 5 %و 10 % حتفهم من المصابين بالشلل بسبب توقف عضلاتهم التنفسية عن اداء وظائفها، بدورها أطلعت منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ممثلي وسائل الاعلام الذين حضروا من مختلف بلدان الشرق الاوسط والتي كانت «العرب اليوم» أحدها على الجهود المتواصلة لاحتواء تفشي مرض شلل الاطفال مجددا في المنطقة.

وتطرق المنتدى الذي اقيم في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الجمعة الى الحديث عن الانجازات التي تم تحقيقها حتى الان والعقبات التي يواجهها فريق العمل لاحتواء تفشي شلل الاطفال الذي نجم عن النزاع في سورية والعراق العام الماضي، شارك في المنتدى المدير الاقليمي لبرنامج الصحة والتغذية (اليونيسف) معظم حسين، عضو كلية طب الصحة العامة في ايرلندا، مايكل ريان، المتخصص في علم الوبائيات الاجتماعية واجراءات بحوث النظم الصحية صلاح هيثمي.

أكد هيثمي انخفاض حالات شلل الاطفال في عام 2014 من 416 حالة الى 257، موضحا ان الهدف الرئيسي من المرحلة الأولى للاستجابة تركز على إيقاف سريان فيروس شلل الاطفال، حيث تم تنفيذ 29 حملة تلقيح تم فيها تطعيم نحو 63 مليون طفل. وهدف المرحلة الثانية كان الحفاظ على مستويات المناعة لدى الأطفال عن طريق الاستمرار في تنفيذ حملات التطعيم الاضافية والوصول الى الاطفال في المناطق الساخنة، وتعزيز التلقيح الروتيني، حيث ارتفع العدد التراكمي للاطفال المطعمين من 9 ملايين في شهر أيار إلى 25 مليون في أيلول.

وناشد 4 أطباء شاركوا في الاعلانات الخاصة بالحملة، وهم: نجوى خوري من الأردن، ومحمد عيتاني من لبنان ، وصلاح عبد الهادي من مصر، وهاني مرتضى من سورية، الآباء والامهات تقديم الدعم الكامل لهذه الحملات التي تستمر حتى بداية عام 2015. وتطرق حسين الى الانجازات التي تم تحقيقها من خلال جولات التحصين المتزامنة في مختلف أنحاء المنطقة. وقال: «لا بد من بذل المزيد من الجهد لنصل الى مليون طفل تحت سن الخامسة بجرعات متكررة من لقاح شلل الاطفال الفموي، وسيتمحور التركيز من الشهر الحالي وصاعدا على جولات التلقيح المتزامنة في ثماني دول هي: سورية، العراق، لبنان، الأردن، تركيا، مصر، الضفة الغربية وقطاع غزة، وإيران».

وتكلم ريان عن العقبات التي يواجهها فريق العمل في سورية والعراق بسبب القتال الدائر، حيث يقدر عدد الاطفال المعرضين لخطر الاصابة بشلل الاطفال في سورية بنحو 200 ألف لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على اللقاح خلال حملات التحصين بسبب إقامتهم في مناطق يصعب الوصول إليها.

من جهته، قال مدير استئصال مرض شلل الأطفال والاستجابة لحالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية كريس ماهير: «مع أن شلل الأطفال انخفض بنسبة تفوق 99 من مئة منذ بدء الجهود العالمية لاستئصال هذا المرض، إلا أن مخاطر انتشاره في المنطقة لا تزال مرتفعة، لذا فإننا نناشد الآباء والأمهات لتقديم الدعم الكامل لهذه الحملات التي ستستمر حتى بداية عام 2015.» وَأضاف: «إن القضاء على انتشار شلل الأطفال في الشرق الأوسط يعتبر خطوة حاسمة تجاه تحسين حياة الأطفال الأكثر ضعفا في العالم.» يشار الى ان المبادرة العالمية لاستئصال شلل الاطفال قد تمكنت منذ عام 1988 من القضاء على المرض في جميع أنجاء العالم بنسبة تفوق 99 من مئة.

JoomShaper