حسام محمد: كلنا شركاء
دخلت 9000 حصة غذائية كمساعدات أممية إلى حي الوعر المحاصر في مدينة حمص وسط البلاد، علماً بوجود ما يقارب 150 ألف نسمة في الوعر، ضمنهم 25 ألف طفل، المساعدات دخلت الحي بعد حصار دام لعام وخمسة أشهر من قبل جيش النظام ولجان الدفاع الوطني.
وأكد الناشط الإعلامي “بيبرس التلاوي” لـ “كلنا شركاء” في حديث خاص معه: دخول 23 شاحنة تحمل مساعدات اغاثية إلى المحاصرين مقدمة من قبل الأمم المتحدة، وتشمل المساعدات 9000 حصة غذائية، و3000 حصة مواد تنظيفية، إضافة إلى حليب أطفال وأغطية شتوية.
هذا وما يزال الحي محاصر ولم تتغير سياسة الحصار، ولا تفك لو بشكل جزئي، حيث أكد “التلاوي” طلبات الأهالي واضحة للجميع وهي مطالب مشروعة تتضمن “فتح معابر أمنة و سحب قوات النظام التي تشكل عائق كبير للأهالي المحاصرين، وتوقيف الاعمال العسكرية التي يقوم بها النظام على المناطق السكنية، والسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم “المحتلة” من قبل ميليشيات الأسد، هذا عدى طلبات كثيرة من ضمنها اطلاق سراح المعتقلين ..الخ”.كل هذه الطلبات لم ينفذ منها شيء إلى هذا اليوم سوى ادخال المساعدات الانسانية التي تعتبر “فريضة” على المنظمات الانسانية ان تدخلها على المناطق المكتظة بالسكان، بعد ان تم ادخال المساعدات يوم أمس على الحي يشهد الحي هدوء نسبي، ولا نعلم ماذا تخبئه لنا الايام القادمة، وشهد قبل يوم أمس اجتماع لوفد من حي الوعر مع ممثل المبعوث الاممي ستيفن دي مستورا في فندق السفير الواقع في المناطق الخاضعة تحت سيطرة النظام.
وأضاف المصدر: الاجتماع استمر لقرابة النصف ساعة، حيث قدم الوفد طلبات الحي، وان نظام الأسد هو من كان يعرقل اي عملية تفاوض او تهدئة، وقام النظام في الآونة الاخيرة برفع سقف المفاوضات، وبعد هذا الاجتماع نترقب بوادر حسنة من قبل الوفد لكي ينتهوا من أزمة الحصار.
مشيراً إلى وجود بعض التساؤلات لدى الأهالي حول عملية ادخال المساعدات الإنسانية:
* هل إدخال المساعدات الانسانية تعني “البصمة” بأن الحي سوف يبقى محاصر، وفي كل فترة زمنية سيتم ادخال مساعدات انسانية الى الحي.
* هل الحصار سيبقى مستمر، وسيكون قدوم وفد الامم المتحدة أمر عابر مثل المبعوثين الذي أتوا إلى حمص في مراحل ماضية.
عملية إدخال المساعدات، وبقاء الحصار مستمر هذا يعني بأن الأزمة الإنسانية ستبقى إلى ما لا نهاية في الحي، لذلك اليوم الأهالي يطالبون بحل جذري وليس حل قصري أو مرحلي، فاليوم نحن بحاجة الى ضغط دولي، وضغط من قبل المعارضة السورية، لكي تتوقف آلة القتل التي يستخدمها النظام، وفي الايام القليلة الماضية شن النظام هجمات عسكرية شرسة، أودت بأعداد كبيرة من الشهداء.
والجدير بالذكر منذ الرابع من تشرين الاول لعام 2014 صعّد نظام الاسد من حملته العسكرية على الحي، وبدأ باستخدام أنواع جديدة من الاسلحة لم يستخدمها قبلا في القصف على الحي كالأسطوانات المتفجرة، والقصف بالطيران الحربي، وقد قامت “رابطة توثيق شهداء حمص” بتسجيل ارتقاء 343 شهيدا منذ بداية الحصار بينهم 39 سيدة و53 طفلا، حيث كان عدد الشهداء منذ الحملة العسكرية 56 شهيدا بينهم 10 أطفال و10 سيدات كما وثقت الرابطة أربعة مجازر في الحي خلال الحملة العسكرية.