السبت، 06 ديسمبر 2014 07:05 ص
صرح رئيس الائتلاف الوطني السوري هادي البحرة أمس الجمعة أن تعليق المساعدة الغذائية لحوالي 1.7 مليون نازح سوري هو «أمر بالإعدام» موقع بموافقة الأسرة الدولية.
وقال البحرة في مؤتمر صحافي في كوبنهاجن «إنه أقرب إلى أمر بالإعدام لجعل 1.7 مليون شخص يموتون جوعا خصوصا في فترة الشتاء القاسي».
وأضاف بتأثر أن «ستين بالمئة من هؤلاء نساء وأطفال ونحن كسوريين لا نفهم كيف يمكن للأسرة الدولية أن تترك 1.7 مليون شخص يموتون جوعا أمام أعينها».
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أعلن الاثنين بسبب نقص الأموال تعليق برنامجه للمساعدات الغذائية التي تتم بواسطة قسائم شراء لمئات آلاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف بائسة في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.وقد أطلق الأربعاء حملة تبرعات على شبكات التواصل الاجتماعي لجمع مبلغ 64 مليون دولار الضروري لاستئناف المساعدة الغذائية بأسرع وقت ممكن لـ1.7 مليون لاجئ سوري.
وقالت مديرة برنامج الأغذية آرثرين كوزان في بيان «إن كل دولار يمكن أن يفعل الفرق. نقول إلى الناس بالنسبة لكم إنه دولار لكن بالنسبة لهم إنها مسألة بقاء. نعلم أن الناس متأثرون ونطلب منهم أن يظهروا ذلك».
على صعيد آخر، قال هادي البحرة إن الخطط الغربية لتدريب مقاتلي المعارضة السورية وتزويدهم بالمعدات لن تبدأ قبل أواخر فبراير على الأقل مما يحرمهم من دعم يحتاجون إليه لمواجهة مقاتلين منافسين لهم وقوات الحكومة السورية.
ويكافح مقاتلو المعارضة السورية المعتدلة نسبيا الذين يتجمعون على نحو فضفاض تحت مظلة الجيش السوري الحر للحفاظ على أراض سيطروا عليها في مواجهة جماعات وتنظيمات متشددة فضلا عن القوات الحكومية.
ويقصف تحالف تقوده الولايات المتحدة الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة في سوريا والعراق. ويعارض الغرب أيضا الرئيس السوري بشار الأسد الذي رفض كل المطالبات برحيله عن السلطة منذ بدأ الصراع في سوريا في 2011.
وقال البحرة إن الولايات المتحدة وحلفاءها بحاجة إلى إيجاد سبل لزيادة مساعداتهم لمقاتلي المعارضة المعتدلة.
وأضاف بعد لقاء مع وزير خارجية الدنمارك في كوبنهاجن «القضية هي أن تطوير سياسات وإجراءات لوضع هذا البرنامج قيد التنفيذ يستغرق وقتا طويلا. من المتوقع أن يبدأ بحلول نهاية فبراير أو نهاية مارس وهي فترة طويلة للغاية لترك الجيش السوري الحر في ظل المستوى الحالي من المساعدات».
ويقول مقاتلون في المعارضة السورية إن جماعات خضعت للتدقيق تلقت بالفعل كميات ضئيلة من الدعم العسكري الأميركي من خلال برنامج تديره وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
ويقع برنامج التدريب في قلب استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن سوريا، وهي خطة تمتد لسنوات وتهدف إلى تعزيز القوات المحلية للوقوف في وجه مقاتلي الدولة الإسلامية مع إبقاء القوات الأميركية بعيدا عن ميدان القتال. وقال البحرة إن الولايات المتحدة التي تركز حاليا على التصدي للدولة الإسلامية «نسيت» قتال الأسد، ولم تبذل جهودا كافية للتعامل مع ما أسماه «سبب الإرهاب والتطرف في المنطقة».