تحولت مدينة عرسال في شمال شرق لبنان إلى سجن كبير لآلاف اللاجئين السوريين بعد أن أحكم الجيش اللبناني قبضته عليها تحسبا لوقوع هجمات إرهابية.

ويواجه نحو مائة ألف لاجئ سوري بهذه المدينة الواقعة في حضن الجبال أوضاعا سيئة مع اشتداد زمهرير الشتاء. ومع ذلك تبدو عرسال حاليا لزائرها أشبه ما تكون بخلية نحل، فأرتال السيارات التي تحمل العديد منها لوحات سورية تدخل إليها وتخرج منها كل يوم بعد أن باتت ملاذا للفارين من براثن الحرب التي تدور رحاها في سوريا المتاخمة لها.

أحد هؤلاء الأشخاص السوريين هو مصطفى، الذي ظن أن المصاعب أصبحت وراء ظهره، بعد أن تخطى الحدود السورية اللبنانية هربا من مدينته حمص، أملا في واقع أفضل.

بيد أنه اصطدم بواقع مرير في عرسال، إذ رغم مرور عام على وصوله إليها هو وعائلته المكونة من خمسة أفراد، فإن الحال ظل كما هو. بل إن المستقبل بدا أمامه مظلما وهو يسمع أنباء تقدم مجموعات إسلامية مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية من سوريا تجاه الجبال المحيطة بعرسال.

ولعل دخول عناصر من هذه التنظيمات في أغسطس/آب الماضي إلى عرسال، واشتباكها مع الجيش اللبناني في أنحاء المدينة، فاقم معاناة اللاجئين بعد أن وجدوا أنفسهم في مرمى النيران.

JoomShaper