روما (15 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بدأت اليوم هدنة بين النظام السوري ومعارضين في حي محاصر في مدينة حمص (وسط). ودخل وفد من الأمم المتحدة إلى حي الوعر الحمصي للوقوف على الوضع الإنساني على أن يتم إدخال كمية من المواد الغذائية والطبية للحي على دفعات كبادرة حسن نيّة، في محاولة لفك الحصار الذي ضربه النظام على الحي منذ نحو سنتين.

وأكّد ناشطون من المدينة أن فصائل ثورية مسلحة معارضة من الحي اجتمعت مع الوفد الأممي الذي رافقه ممثل عن النظام، وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار كبداية لتنفيذ هدنة من ثلاث مرحل، تتضمن تسوية أوضاع المقاتلين الذين يريدون تسوية أوضاعهم، وسبل بقاء من يريد أن يبقى في الحي، إلى جانب مناقشة قضية السلاح والمطلوبين للتجنيد الإجباري، وفتح الطرقات إلى حي الوعر وتفعيل المؤسسات والمشافي ومراكز الشرطة.

ووفق الناشط خضير خشفة من حمص، فإنه تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار في الحي لمدة عشرة أيام بدءاً من اليوم على أن يترافق ذلك مع السماح للأمم المتحدة بإدخال المواد الإغاثية والتموينية للحي كبادرة حسن نيّة من النظام. ووفق المرصد السوري، فإن الطرفين توصلا لاتفاق أن من لا يوافق على شروط الاتفاق لا يعطله بل ينسحب منه.

وجرت محاولات عدة ومفاوضات لإنهاء حصار الحي وفتح الطرق لخروج المدنيين، وكلما بدأت مفاوضات كانت تنتهي بالفشل، وسط رغبة قوات النظام وميليشياته بالضغط على الثوار عبر استخدام المدنيين كنقطة ضعف وفق تأكيد أبناء الحي. ويعيش في حي الوعر ما يقارب نصف مليون مدني محاصر، جميعهم تقريباً من المعارضين للنظام، ارتكبت بحقهم عدة مجازر خلال السنتين الأخيرتين.

JoomShaper