حسين الزيود

المفرق - قدرت منظمة اليونسيف عدد الأطفال من اللاجئين السوريين ممن هم خارج المقاعد الدراسية بنحو 90 ألف طفل، وفق مدير الإعلام والاتصال في المنظمة سمير بدران.

وبين بدران، أن المنظمة تدرس مع وزارة التربية والتعليم الطرق والآليات اللازمة لإيجاد ما يسمى "بالتعليم غير الرسمي" لهؤلاء الأطفال، وخارج نظام التعليم الرسمي، بما يتيح لهم الحد الأدنى من أبجديات التعليم التي تعتمد إتقان مهارتي القراءة والكتابة في الوقت الراهن.

ولفت إلى أن اليونسيف ستعمد الى الطلب من وزارة التربية والتعليم الإذن باستمرار فتح المدارس في مخيمات اللجوء ضمن العطلات الطويلة بهدف تقديم مهارات التقوية في المناهج الدراسية لوجود فئات طلابية متأخرة عن الالتحاق بالتعليم، فضلا عن تقوية تلك الفئات بأسس التعليم وبما يدفع عنهم فواته.

وأشار بدران إلى أن هناك أكثر من 130 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين ينتظمون  في المدارس الحكومية من بينهم 20 ألف طالب وطالبة يلتحقون بالمدارس التابعة لمخيمات اللجوء السوري.

ولفت إلى أن طول أمد الأزمة السورية وتزايد عدد الطلبة السوريين في الأردن ساهم بإلقاء أعباء كبيرة على منظومة التعليم، مشيرا إلى اضطرار وزارة التربية والتعليم إلى العودة إلى نظام الفترتين في بعض المناطق بهدف التوسع في الغرف الصفية دفعا للاكتظاظ الطلابي الذي باتت تشهده معظم المدارس، خصوصا في محافظة المفرق التي تشهد تواجدا كبيرا للطلبة السوريين.

وأوضح، أن الطلبة السوريين، خصوصا فئة الأطفال، دفعت منظمة اليونسيف إلى ضرورة عقد دورات متقدمة للمعلمين القائمين على تدريس الطلبة السوريين في مجالات التدريب النفسي الاجتماعي، بهدف تمكينهم من الإلمام بآليات التعامل مع الطلبة، نظرا لمعاناتهم من الظروف التي واكبوها في بلادهم من حيث النزاع والحروب ومشاهد لم يألفوها.

وثمن بدران الدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي من حيث كونه سباقا بدعم تعليم الأطفال، موضحا أن الاتحاد يعمل على دفع رواتب المعلمين القائمين على تدريس الطلبة السوريين إلى وزارة التربية والتعليم مباشرة.

وقال، إن من التحديات التي تواجهها منظمية اليونسيف وغيرها من المنظمات الإنسانية تقلص دعم الدول المانحة الناجم عن طول فترة الأزمة السورية وتنامي الأزمات السياسية والصحية، داعيا إلى إيجاد حلول مبتكرة لضمان تلبية احتياجات اللاجئين باعتبارهم فئات مستضعفة تحتاج إلى استمرارية الدعم ما يتطلب تقديم الدعم من قبل الدول المانحة.

وأشار بدران إلى أن المنظمة ستلجأ في حال شح الدعم إلى توجيه كافة موازنات برامجها المالية المخصصة لغايات التعليم وبرامج الترفية والتدريب وغيرها من البرامج لغايات تأمين مياه الشرب  للاجئين السوريين والاستمرار بتصريف المياه العادمة في المخيمات، باعتبار تلك الخدمات معنية بالحياة والصحة والنظافة التي تبعد انتشار الأمراض.

وحذر من أن نقص التمويل اللازم للتعليم سيكون تحديا كبيرا أمام المنظمة والدول المانحة باعتبار ذلك سيساهم بارتفاع نسبة الأمية بين اللاجئين بحال اختلال التعليم وتوقفه وما يتبع ذلك من اختلالات سلوكية اجتماعية.

وينتظم قرابة 20 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين في 3 مدارس بمخيم الزعتري وواحدة في مخيم الأزرق.

بدوره، أكد مدير التربية والتعليم في لواء البادية الشمالية الغربية الدكتور صايل الخريشا أن مدارس المديرية يلتحق بها أكثر من 4 آلاف طالب وطالبة من السوريين، فضلا عن قرابة 300 طالب وطالبة ما يزالون ضمن قوائم الانتظار.

وأوضح أن المديرية لجأت إلى فتح 3 مدارس ضمن الفترة المسائية بهدف استيعاب الطلبة السوريين وتخفيف عبء الاكتظاظ الطلابي.

وقال مدير التربية والتعليم في لواء البادية الشمالية الشرقية الدكتور رياض شديفات إن المديرية وفرت مقاعد دراسية لـ 2000 طالب وطالبة من السوريين، فيما هناك قوائم انتظار تضم أكثر من 300 طالب وطالبة، مشيرا إلى أن هؤلاء الطلبة بانتظار فتح مدارس مسائية لتأمين مقاعد لهم.

وبشكل عام، يقدر مديرو مديريات تربية محافظة المفرق الثلاث انتظام قرابة 13 ألف طالب وطالبة من السوريين في المدارس الحكومية، ضمن 11 مدرسة خلال الفترة المسائية.

JoomShaper