محمد الحمصي: كلنا شركاء

يقوم عدد من “السماسرة” المدنييـن بمدينة “تدمـر” المقربين من نظام “بشـار الأسد”، وممن يسمّون بـ “لجان المصالحة” بـ “التلاعب” في عقول الشباب، وذويهم، لأجل إعفاءهم من خدمة الاحتياط في جيش النظام، والتطوع ضمن الميلشيات الإيرانية، وتقديم الإغراءات المادية والمعنوية لهم، بحيث يطلب منهم التطوّع في الميليشيات مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية.

على أن يقتصر عمل المتطوع، أو المتعاقد المسلح في مدينته كـ “لجان شعبية”، ليتم سوقهم بعدها إلى دورات تدريبية في حماة، وريف دمشق، ليتم لاحقا إفلاتهم في شوارع وضواحي المدينة.

الناشط الإعلامي “شادي” من مدينة تدمر قال لـ “كلنا شركاء”: وصل عدد المتطوعين في الدّفاع والأمن الوطني من شباب مدينة تدمر إلى أكثر من مائة شاب، تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والثلاثون.

حيث سيق عدد من متتبعي تلك الدورات، وضمن باصات من شعبة تجنيد المدينة إلى أماكن مجهولة وغالبا إلى جبهات القتال الساخنة لكي يكونوا وقود حرب، وأحجار شطرنج عند نظام بشار الأسد.

كما أردف المصدر: هناك عدد ممن الشباب يخرجون برفقة عناصر “الحرس الثوري” إلى مطار دمشق الدولي، متجهين إلى “طهـران” مباشرة، لتلقي الدورات القتالية، وبعض التدريبات الخاصة، مشيرا إلى أنه يتم العمل الحثيث على تشييع المدينة، وتسييرها عسكرية وفق ما يريد الخبراء الإيرانيين.

المدعوان “عبد الله كركوكلي” صاحب سلسلة فنادق ومطاعم في المدينة، و”منير الزعبي”، صاحب عقود أبار نفطية مزورة، هما الداعمين الرسميين لعملية السمسرة، وهما المستفيدين من وجود النظام داخل المنطقة الشرقية.

مصادر من داخل المدينة أكدت أيضـاً أن أجهـزة الأمن تقوم بمداهمة منازل المتطوعين، وطلب كل ما يخص الشاب من بطاقات شخصية، أو أجهزة نقالة في محاولة لإخفاء أي دليل يقود لشخصية الشاب الذي سيتحول لوقود في إحدى الجبهات المشتعلة.

كما أردف المصدر قصة لأحد الشباب في البلدة تم سوقه للتدريب في شمال سورية، ومن ثم جاء خبر مقتله في الريف الشرقي لحمص في معارك ضد تنظيم داعش.

JoomShaper