الثلاثاء 17 رجب 1436هـ - 5 مايو 2015م

بيروت – فرانس برس

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تداعيات وقف العمل في مستشفى رئيسي في مدينة حلب، نتيجة الأضرار التي لحقت به إثر غارات جوية استهدفت المدينة الواقعة في شمال سوريا الأسبوع الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء: "تعرض مستشفى الصاخور للقصف مرتين على الأقل خلال يومين متتاليين الأسبوع الماضي، وهو أحد مستشفيين موجودين في المنطقة وأجريت به عمليات من شأنها إنقاذ حياة السوريين، وكان يقدم خدماته لنحو 400 ألف نسمة".

وأضافت: "أوقفت الآن جميع الأنشطة، بما فيها تلك المتعلقة بإصابات الحرب والعمليات الجراحية"، مشيرةً إلى أن المستشفى عالج "خلال شهر مارس فقط 2444 مريضاً، وأجري به أكثر من 300 عملية جراحية".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد الثلاثاء الماضي بإلقاء الطيران الحربي التابع لقوات النظام براميل متفجرة، استهدفت منطقة قريبة من مشفى الهلال الأحمر في حي الصاخور بحلب. وقال إن القصف بالبراميل المتفجرة تجدد الخميس الماضي على الحي.

ويقع حي الصاخور الخاضع لسيطرة كتائب المعارضة في شرق حلب التي تشهد معارك مستمرة منذ صيف 2012. وتقصف قوات النظام بانتظام الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لاسيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى.

وأشار تقرير منظمة "أطباء بلا حدود"، التي تقدم مساعدات وتجهيزات طبية لعدد من المستشفيات والمرافق الطبية في سوريا إلى أنه "ليس واضحاً متى أو إذا ما كان المستشفى سيستأنف خدماته، خاصةً أن طواقمه تعمل حاليا على تقييم الأضرار الكبيرة التي لحقت بأجزاء عدّة من المبنى".

ومن جهتها، قالت مديرة عمليات "أطباء بلا حدود"، راكيل آيورا: "نجدد دعوتنا إلى الأطراف المتحاربة لاحترام المدنيين والمرافق الصحية والطواقم الطبية"، مضيفةً أن "الهجمات الأخيرة على البنى التحتية الطبية غير مقبولة".

وليست هذه المرة الأولى التي يغلق فيها المستشفى أبوابه منذ بدء النزاع قبل أربعة أعوام في سوريا. إذ لحقت به أضرار هائلة جراء غارات جوية في يونيو الماضي، وفق المنظمة.

وأبدت منظمة "أطباء بلا حدود" خشيتها من أن يؤدي التصعيد الواضح في القتال في محافظتي حلب وإدلب إلى "ارتفاع حصيلة الضحايا من المدنيين وتزايد الأضرار التي تلحق بالمناطق السكنية، خصوصا أن المستشفيات والمراكز الطبية تتعرض للاستهداف".

JoomShaper