لندن ـ مراد مراد
اكدت التقارير الامنية والاعلامية الاخيرة الواردة من سوريا، ان السلاح الجوي الروسي يلقي قنابل متفجرة مليئة بمادة الفوسفور الابيض المحظورة دولياً، على مناطق المدنيين في شمال غرب سوريا.
وقد لقي ما لا يقل عن 4 مدنيين بينهم طفلين حتفهم بهذه المادة، اثر غارات شنتها الطائرات الروسية مساء اول من امس على مناطق ادلب
وبحسب شهود عيان، فإن الطيارين الروس استخدموا عمداً، مادة الفوسفور الابيض ضد المدنيين السوريين في شمال غرب سوريا، في اطار تصعيد الحملة العسكرية التي امر بها الكرملين في الايام القليلة الماضية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، وذلك على الرغم من ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زعم مؤخراً ان روسيا تتعاون مع «الجيش السوري الحر» ولا تهاجمه.
وتستخدم الجيوش الفوسفور الابيض خلال الحروب لغرضين: اما لإنارة الاماكن ليلاً وتحديد الاهداف، او لخلق ستار ضبابي في ساعات النهار. ولكن استخدام الفوسفور ضد اماكن آهلة بالسكان محظور دولياً لانه مادة كيميائية شديدة الاشتعال.
واكد ناشطو حقوق الانسان في مناطق المعارضة في ادلب لصحيفة «التايمز» البريطانية ان الهجمات الروسية ادت الى اصابة عشرات المدنيين بجروح وحروق، ولقي ما لا يقل عن 4 اشخاص حتفهم بينهم طفلان.
وقال احد الناشطين ويدعي احمد «ان الغارات الروسية على قرية حرش أدت إلى إصابة 14 مدنياً بحروق شديدة، ولقي 4 حتفهم بينهم صبيان عمرهما 14 و15 عاما. فيما استهدف هجوم ثان مشابه قرية بينين حيث وقعت اصابات في صفوف المدنيين الذين نقل العديد منهم الى مستشفيات عند الحدود مع تركيا.
وأضاف احمد «لقد ادركنا فوراً انها قنابل فوسفور ابيض، لأنها انارت السماء عند انفجارها، ولما وصلت المادة الى الارض احرقت كل شيء. لقد كانت الاصابات مرعبة». وشدد على ان «الناشطين تمكنوا من رصد مكالمات بين الطيارين وقاعدتهم. ومن لهجتهم الروسية، يمكن تأكيد تورط روسيا في هذه الهجمات»، لافتاً الى ان «المواقع التي قصفت بهذه المادة، لا يوجد فيها الا مدنيون، وهي تبعد نحو 70 كيلومترا عن مواقع الثوار.
وقد سجل الناشطون اشرطة فيديو لهذه الغارات الروسية، ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي. واطلع عليها الخبير الكيميائي البريطاني المتابع للاحداث السورية، هاميش دوبروتون غوردون، وعلق عليها قائلاً: «انا متأكد بنسبة 95 في المئة ان المادة المستخدمة هي الفوسفور الابيض. انها تحرق جلد الانسان بشدة، ولا ينبغي اطلاقاً استخدامها في مناطق المدنيين».
