منى كامل : قطر أكدت استحقاقها لتكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2010م
الأطفال المبدعون من السودان وسوريا والأردن حصدوا الجوائز الأولى للمسابقة الأدبية
كتبت: منال عباس 
اختتم المجلس الأعلى لشؤون الأسرة فعاليات الملتقى العاشر للطفل العربي الذي استضافته قطر لمدة أربعة ايام بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث، و جامعة الدول العربية، تحت رعاية سعادة الشيخة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وقد جاء الختام في حفل أنيق أقيم بفندق جراند ريجنسي حيث تم الإعلان عن الأطفال العرب المبدعين الفائزين في المسابقة الأدبية التي أعلنت عنها جامعة الدول العربية في مجالات القصة والشعر والنثر، وبهذه المناسبة ثمنت الوزير المفوض بجامعة الدول العربية منى كامل جهود واهتمام دولة قطر بإنشاء العديد من المؤسسات التي تعنى بالطفل وترعاه تربوياً وثقافياً، التي أضافت زخما للفعاليات الخاصة بالأطفال التي عقدت خلال الملتقى وتنوعت عن المهرجانات السابقة، بهدف صقل مواهبهم وإبرازها، وتحفيزهم على الاهتمام بالقضايا الأدبية والعلمية إضافة إلى إحياء التراث الفني الشعبي، مؤكدة أنَّ قطر برهنت على استحقاقها وبجدارة لاختيارها عاصمة الثقافة العربية لعام 2010. وأضافت قائلةً " إنَّ الملتقى العربي العاشر للأطفال يعقد في إطار احتفال جامعة الدول العربية باليوم العربي للطفل، والذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام تخليدا لذكرى استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة، وتستضيفه دولة قطر باعتبارها عاصمة الثقافة العربية لعام 2010، وذلك بهدف تحقيق التواصل بين الأطفال واطلاعهم على آليات العمل العربي المشترك، وترسيخ الانتماء القومي لديهم وتوطيد أواصر التآخي بينهم، فضلاً عن تعريفهم بأهم المعالم الحضارية والأثرية والثقافية في أقطار وطنهم العربي التي تقام فيها فعاليات الاحتفال كل عام، مشيرة إلى أنَّ الملتقى يعد فرصة للتعرف على القواسم المشتركة في ثقافات الشعوب العربية".
وأكدت الوزير المفوض أن جامعة الدول العربية متابعة لآليات الإعداد المستقبلي للأطفال من خلال مسيرة العمل العربي الاجتماعي المشترك، وحرص– الجامعة- على تدريبهم على الممارسات الديمقراطية وحرية التعبير، وإرساء مبدأ المشاركة بهدف إيصال أصواتهم إلى صناع القرار، مهنئة الأطفال على إنشاء البرلمان العربي للأطفال الذي سيعقد دورته الأولى مطلع العام المقبل 2011 وذلك بعد إقراره من الملوك والرؤساء العرب في قمتهم التي عقدت في الجماهيرية الليبية العظمى مارس 2010 ليكون منبراً لطرح قضاياهم وأفكارهم ومبادراتهم ونيل حقوقهم التي ينشدونها.
وأشارت خلال كلمتها إلى المسابقة التي طرحتها جامعة الدول العربية بهدف الحفاظ على اللغة العربية باعتبارها وعاء الفكر وأحد مكونات الهوية والانتماء، وتنمية الإبداع لدى الأطفال، مشيرة إلى لجنة التحكيم التي اختارت وقيمت الأعمال الفائزة بأنهم نخبة من المتميزين والخبراء المختصين في أدب الطفل، مثنية على جهودهن لتقييمهن الموضوعات التي تقدم بها الأطفال.
وتقدمت منى كامل بتحية إجلال وتقدير لأطفال فلسطين المحتلة والأسرى منهم في سجون الاحتلال، وأطفال الجولان وجنوب لبنان الذين يحيون ظروفا استثنائية وتحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي يحول دون الحصول على حقوقهم التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية.
وقد تم الإعلان عن الأطفال العرب المبدعين الفائزين في المسابقة الأدبية التي أعلنت عنها جامعة الدول العربية في مجالات القصة والشعروالنثر، ففي مجال القصة كانت الجائزة الأولى لقصة أبو هدير والبحر من جمهورية السودان للطالبة سجود الأمين، فيما كانت الجائزة الثانية لقصة خالد في الذاكرة من دولة فلسطين للطالب شاكر جواد أحمد نعيرات أما الجائزة الثالثة لقصة المقعد الأمامي الأوسط من سلطنة عمان للطالبة منال أحمد.
وفي مجال النثر فقد كانت الجائزة الأولى عن موضوع اللعب في حياتي من الجمهورية العربية السورية للطالبة ريناس محمد والجائزة الثانية عن موضوع الطفولة المعذبة من جمهورية مصر العربية للطالبة ماسا لتيق، أما الجائزة الثالثة عن موضوع مسرحية الانتحار من دولة الإمارات العربية المتحدة للطالبة ندى على مبارك عبيد، وفي مجال الشعر فقد فازت بالجائزة الأولى قصيدة على ضفاف الدماء من المملكة الأردنية الهاشمية للطالب حسين عبدالله البشايرة، والجائزة الثانية لقصيدة إنه لغريب من الجمهورية اللبنانية للطالبة إليز كاسبا أما الجائزة الثالثة لقصيدة شكراً معلمتي من الجماهيرية الليبية للطالبة سارة الدبعي.
وقد منحت اللجنة المنظمة جوائز لعدد من الأعمال الفائزة التي تضمنت قصة كابوس ولكنه جميل من الجمهورية التونسية للطالب سيف الحق بن علي، وقصة عبرات اليتيم من مملكة البحرين للطالب حيدر علي أكبر،و شعر مجمل أشعار من الجمهورية اليمنية للطالب وئام حاتم، بالإضافة إلى نثر لبيك يا وطني من دولة قطر للطالب مآب عبدالرحمن الخضر.
وكان قد تم خلال الحفل تكريم الاطفال المبدعين والمشاركين العرب والجهات الداعمة، كما تم تقديم درع تذكاري من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إلى وزارة الثقافة والفنون والتراث وإدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية.
وقد نجح الملتقى العربي العاشر للأطفال إلى تحقيق مجموعة أهداف والتي من بينها إيجاد الظروف الملائمة لتنمية المهارات الفردية والجماعية لأطفال من خلال المشاركة ببرامج ذات أهداف محددة كالتعرف على المواهب الإبداعية للأطفال العرب المشاركين، وتنمية شخصية الأطفال وشعورهم بالمواطنة، وبث روح التفاهم والحوار والصداقة والتسامح بين الأطفال، وتعزيز حس الاستكشاف والعمل التعاوني الجماعي والتذوق الأدبي والفني، وتشجيعهم على التعبير وتوفير الفرص المتكافئة لهم، والتأكيد على الحقوق والمسؤوليات من خلال القيام بأعمال تطوعية تترك أثرها في نفوس الأطفال المشاركين، والتشديد على التزام الدول باتفاقية حقوق الطفل وتضمين قضايا الطفولة في السياسات الوطنية، والتركيز على الأهمية البالغة للعمل العربي المشترك في مجال الطفولة وخاصة في ميادين الإبداع والابتكار، وتوفير الدعم التربوي والاجتماعي والنفسي للأطفال وتشجيعهم على المبادرة والابتكار والإبداع ورصد الأطفال الموهوبين وذوي القدرات المتميزة والارتقاء بهم، ودعم دور الأسرة في مجال التنشئة وتنويع فضاءات الترفيه والنشاط الإبداعي، وتعريف الأطفال المشاركين في الملتقى بدولة قطر وإسهاماتها الثقافية والعلمية والحضارية وتسليط الضوء على أهم إنجازاتها وتاريخها الإنساني العريق من خلال العديد من البرامج التعليمية والتدريبية الهادفة والمخصصة للأطفال.
وكان قد تم خلال الحفل تكريم الاطفال المبدعين والمشاركين العرب والجهات الداعمة، كما تم تقديم درع تذكاري من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إلى وزارة الثقافة والفنون والتراث وإدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية.


JoomShaper