إلهام العطار /صحيفة تشرين
تحت عنوان «الثروة الحقيقة للأمم: مسارات إلى التنمية» أطلق مؤخراً تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي..
الذي سلط الضوء على البلدان التي أحرزت أسرع تقدم على مدى العقود الأخيرة الماضية بمقياس دليل التنمية البشرية. وقد حلت خمسة بلدان عربية بين البلدان العشرة الأولى في العالم.. وقد تضمن التقرير تحليلاً للمكاسب المحققة على مدى أربعين عاماً في الصحة والتعليم والدخل بمقياس التنمية البشرية.. وشمل هذا التحليل 135 بلداً وقد ضمت هذه البلدان أكثر من 90% من سكان العالم. ‏ خمسة بلدان عربية في المراتب الأولى ‏
عُمان هو البلد العربي الذي جاء في المرتبة الأولى ضمن مجموعة مؤلفة من 135 بلداً حققت أسرع تقدم نسبة إلى المستوى الذي كانت عليه عام 1970، تليها المملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة وتونس في المرتبة السابعة والجزائر في المرتبة التاسعة.. والمغرب في المرتبة العاشرة.. وقالت جني كلوغمن إن مصدر هذا التقدم ليس إيرادات النفط والغاز كما قد يفترض، بل هو نتيجة للإنجازات الكبيرة التي حققتها هذه البلدان في الصحة والتعليم. فقد نوه التقرير بأن متوسط العمر المتوقع عند الولادة في البلدان العربية قد ارتفع وشهد تحسناً هو أفضل ما شهدته مناطق العالم.. فقد انخفض معدل وفيات الرضع من 98 حالة وفاة لكل 1000 من المواليد الأحياء في عام 1970 إلى 38 حالة وفاة في عام 2008، أي ما دون المعدل العالمي البالغ 44 حالة وفاة لكل 1000 من المواليد الأحياء.. ‏
أما بالنسبة للتعليم فقد تضاعف معدل الالتحاق في المدارس خلال العقود الأربعة الماضية إذ ارتفع من 34% في عام 1970 إلى 64% اليوم.. وقد تبين ومن خلال التقرير بأن لبنان وجيبوتي هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان سجلا أداء أقل من المستوى المتوقع لهما.. نتيجة للحروب الطويلة ولحالة من عدم الاستقرار السياسي.. ‏
للمرأة نصيب في التعليم الجامعي
‏  أيضاً من الأمور التي لحظها التقرير وقد سجلت فيها البلدان العربية تحسناً واضحاً.. كان مستوى تمثيل المرأة في البرلمانات العربية.. إذ ارتفع من 18% في عام 1980 إلى 27% في عام 2008.. على الرغم من أن هناك بلداناً عربية مازالت تضع قيوداً على حق المرأة في التصويت.. وبالنسبة لتعليم النساء فقد أشار التقرير إلى أن نسبة النساء اللواتي أنهين مرحلة التعليم الثانوي 32% من مجموع النساء في الفئة العمرية 25 سنة وما فوق مقابل 45% من الرجال في الفئة العمرية ذاتها.. غير أن الوضع كما نوه التقرير مختلف في التعليم الجامعي حيث يبلغ معدل الالتحاق 132 امرأة مقابل كل 100 رجل.. ولفت التقرير إلى أن اليمن يسجل أكبر خسارة في قيمة دليل التنمية البشرية بسبب الفوارق بين الجنسين، حيث تراجعت قيمة هذا الدليل بنسبة 85%.. وقطر هي البلد الذي يشهد أعلى مستوى من الفوارق بين الجنسين في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة. ‏
من خلال التحليلات والبيانات يظهر دليل الفقر المتعدد الأبعاد الذي يقيس أوجه الحرمان الشديد في الصحة أن 39 مليون شخص في المنطقة العربية يعيشون في حالة فقر متعدد الأبعاد.. وهذا العدد هو أعلى بكثير من عدد الفقراء بمقياس العيش على 1,25 دولار في اليوم.. ولكن النسبة التي يشكلها الفقراء من مجموع السكان تبقى أقل مما هي عليه في جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى وفي جنوب آسيا.. وتتراوح نسبة حالات الفقر المتعدد الأبعاد بين حد أدنى قدره 7% في الإمارات العربية وتونس وحد أعلى قدره 81% في الصومال.. ‏
يذكر أن تقرير التنمية البشرية قد شمل: سورية- الإمارات العربية- الأردن- البحرين- تونس- الجزائر- ليبيا-

JoomShaper