جنين ـ لها أون لاين(وكالات)
أفادت تقارير إعلامية أن عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم لدى سلطات الاحتلال الصهيوني منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 وحتى يومنا هذا يقدر بأكثر من 8500 طفل أسير، لا يزال قرابة 245 منهم رهن الاعتقال في السجون الصهيونية، ويتعرضون لانتهاكات صارخة واعتداءات متكررة، وأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملات القاسية والغير إنسانية، وذلك منذ اللحظات الأولى لاعتقالهم مرورا بنقلهم إلى مراكز التحقيق المختلفة، انتهاء بوضعهم داخل السجون، ويحرمون من أقل الحقوق في انتهاكات واضحة للقوانين والاتفاقات الدولية، والتي تكفل لهم الحق في حريتهم وعدم الاعتداء عليها، وعدم فصلهم وعزلهم عن ذويهم وأهليهم، وضمان المحاكمات العادلة لهم. ووفق وكالة معا للأنباء تفيد المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن أعدادا كبيرة من الأسرى الأطفال قد تعرضوا ويتعرضون لتعذيب وحشي بالغ القسوة، على يد جنود الاحتلال الصهيوني أثناء عمليات الاعتقال، والتي يشارك في عدد منها غالباً وحدات خاصة من المستعربين في الجيش الإسرائيلي، كما هو الحال في بلدة سلوان في مدينة القدس.

حيث كان الجنود ينهالون على الأطفال بالضرب المبرح، إضافة إلى استخدام التعذيب والضغط النفسي بشكل واسع ضد المعتقلين الأطفال أثناء فترة التحقيق معهم، الأمر الذي استدعى نقل العديد منهم إلى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، فضلاً عن الأساليب الوحشية التي يتعرض لها الأسرى الأطفال من الضرب العشوائي على جميع أنحاء الجسد والتحرشات الجنسية، والتهديدات المتكررة بإطالة فترة التحقيق والشبح المتواصل والإهانات والصراخ، والحرمان من أقل الحقوق كالطعام والشراب والنوم، ووضعهم في الزنازين الضيقة، ومنعهم من مقابلة ممثليهم من المحامين بدعوى ما يطلقون عليه "المنع الأمني" وغيرها من الانتهاكات المبتكرة والمتعددة.

وفي سياق الحرب التي أعلنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، شددت المحاكم العسكرية الإسرائيلية مستوى أحكامها الصادرة في حق المعتقلين الأشبال لتصل مدة السجن الفعلي على تهمة إلقاء حجر مثلاً إلى ما يقرب من سنة ونصف وأكثر، في حين أنها لم تكن تتجاوز الستة شهور قبل انتفاضة الأقصى الحالية.

وتؤكد مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية بارتكابها لهذه الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين؛ إنما تنتهك وبشكل فاضح اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 والتي صادقت عليها إسرائيل بتاريخ 4/8/1991، وكافة المعايير الدولية ومنها المعايير الدنيا لقضاء الأحداث لعام 1985 واتفاقية مناهضة التعذيب.

كما أكدت التضامن الدولي بأن احتجاز الأطفال بين المعتقلين الكبار والجنائيين يعتبر مخالفة لنص المادة "76" من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وطالبت التضامن الدولي الحكومة الصهيونية باحترام الاتفاقيات الدولية والإفراج الفوري عن الأطفال الفلسطينيين من سجونها.

JoomShaper