أحدثت 19 فتاة مسلمة ضجة ثقافية وإعلامية بين الجمهور النرويجي، بعد إصدارهن كتاب "بصراحة.. مسلم علني" الذي يتناول وضع المرأة والفتاة المسلمة في النرويج والدول الغربية وما يعانينه من سلبيات التصنيف والتمييز غير المنطقي.
ويركز الكتاب في خطاب عقلي على النظرة السلبية للمرأة المسلمة في مجتمع يفترض أنه لنسائه حريتهن الشخصية، وتحاول الفتيات، تغيير النظرة إليهن من خلال حجابهن ونقابهن والتأكيد على إنسانيتهن وحريتهن، في ظل الحقوق التي يتشدق بها الغرب، الذي يفترض أنه يعتبر حرية الفرد الشخصية شيئا مقدسا!
وبحسب صحيفة الوطن فإن الفتيات المسلمات أتين من بلدان إسلامية مختلفة، واجتمعن على هدف واحد، بعد مرور وقت طويل على إقامتهن في النرويج، وهو تعريف الشعب النرويجي بأن الفتاة المسلمة إنسانة قبل كل شيء، ولا تختلف عن الفتيات النرويجيات.
كما يؤكد الكتاب على أن ارتداء المسلمات للحجاب هو رغبة إنسانية حرة، وليس كما يصورها المجتمع أنها متعلقة دائما بالقمع العائلي والديني.
وشرحت الفتيات خلال مهرجان ثقافي في النرويج إلى أنهن واجهن صعوبات في تقبل المجتمع النرويجي لارتدائهن الحجاب، وكانت ردة الفعل صعبة في البداية، إلا أن ذلك الزي أصبح مع مرور الزمن جزءا من شخصية الفتاة المسلمة، يميزها عن غيرها، معتبرات أنه كان سلاحا تدافع به الفتاة عن نفسها، وحريتها في اختيار اللباس الذي يناسبها في دولة تحترم حقوق الإنسان.
وتتراوح أعمار المؤلفات بين 18 و44 سنة، وبعضهن لا يتقن اللغة النرويجية بشكل جيد، ولكنهن حاولن الوصول إلى عقول النرويجيين عن طريق محاكاة العقل، من خلال عرض يسير عن أفكارهن ومبادئهن، في محاولة لتقديم عالمهن الغامض بالنسبة للمواطن النرويجي في كتاب استعنّ فيه بصحفيتين من النرويج.
وأكدت المؤلفات أنهن استطعن التعايش في النرويج، على الرغم من اختلاف ثقافتهن الأصلية عن الثقافة النرويجية، وأن يدخلن قلوب المثقفين في النرويج، ورفضن في الوقت نفسه تحييدهن في المجتمع؛ بسبب حجابهن وأفكارهن، وأبدين رغبتهن في المشاركة الفعلية في الحراك الثقافي النرويجي الذي عجزت أخواتهن المهاجرات خلال السبعينات من القرن الماضي عن الوصول إليه.
19 فتاة يؤلفن كتابا يشرح للمجتمع النرويجي معاناة المرأة المحجبة وحرمانها من الحرية الشخصية
- التفاصيل