لها أون لاين
يبدو أن النساء المسلمات في بريطانيا أدركن إحدى الأسباب التي دعت الإسلام إلى تشريع تعدد الزوجات، وذلك بعدما وجدت النساء هناك أن أعداد المسلمات في تزايد، فيما أعداد الرجال محدودة، وهو ما دعاهنّ إلى نشر ثقافة الاقتران برجل يرغب في تعدد الزوجات.
وتقول المصادر الإعلامية: إن البريطانيات المسلمات، لم يعدن يرفضن الاقتران برجل متعدد الزوجات، وذلك بسبب النقص المريع في الرجال المناسبين، وتسعى بعض هؤلاء النسوة إلى أن تصبح زوجة «ثانية» أو «ثالثة» أو حتى «رابعة» لرجال متزوجين، إذا سمح القانون البريطاني بذلك. ويجلب الذكور البريطانيون المسلمون 12 ألف زوجة من خارج البلاد كل عام، ما يجعل الإناث من جيلهم من دون رجل مناسب ليقترنّ به. وتنقل صحيفة (الإمارات اليوم) عن مجلس الشريعة الإسلامي، الذي يقدم الإرشاد والتوجيه للمسلمين، قوله: إنه أصبح يتلقى كماً غير مسبوق من الاستفسارات حول التعدد في الإسلام.
ميزان رجاء (35 عاماً)، والذي يشرف على مكتب لتنظيم مناسبات الزواج الإسلامية حول العالم، يقول: إنه تلقى خلال الأشهر الستة الماضية مئات الاستفسارات من نساء بريطانيات مسلمات يرغبن في الاقتران برجل مسلم متزوج، واستطاع مكتبه هذا العام أن يعقد 20 زيجة من مثل هذه الزيجات حول العالم. ويضيف أن الطلب على مثل هذه العلاقات يأتي من النساء وليس الرجال.
وفي الوقت الذي يمنع فيه القانون البريطاني تعدد الزوجات، فإن الزواج من أربع نساء أمر مشروع بالنسبة للمسلمين، ويعتقد رجاء أن شعبية هذا النوع من الزواج انتشرت بين النساء البريطانيات المسلمات بسبب «أزمة العنوسة في المجتمع المسلم الحديث».
ويقول رجاء: إن معظم الرجال الذين يفدون إلى مكتبنا لا يفضلون سوى امرأة تهتم بشؤونهم المنزلية، و«يريدون أن يأتوا إلى منازلهم ليجدوا الطعام معداً على الطاولة، وهذا ما يرونه في المرأة الملتزمة بتعاليم دينها، ولا يفضلون المرأة العاملة؛ لأنهم لا يريدون الإصابة بصداع دائم». وتعتبر هذه الحالة احد العوامل التي تسهم في حالة العنوسة بين المسلمات، والناتجة عن العدد الكبير من النساء العاملات اللاتي لا يحصلن على زوج مناسب، ويقودهن ذلك إلى البحث للاقتران برجل متزوج ويريد يعدد الزوجات.
عائشة - وليس هذا اسمها الحقيقي - فضلت أن تكون الزوجة الثانية، بعد أن تطلقت عن زوجها الأول في سن 28 عاماً، وخلال أدائها وظيفتها في هيئة الصحة الوطنية البريطانية عرض عليها رجل متزوج الزواج. تقول عائشة: «لديّ ثلاث بنات أقوم بتربيتهن ولا أريد أن أكون إلا زوجة شرعية»، وتضيف «لا أعتقد أنني أحتاج إلى هذا الرجل 24 ساعة في اليوم ولكامل الأسبوع. كما أنني لا أريد أن أحتكره». واقترحت عليه أن تصبح الزوجة الثانية، ووافقت زوجته الأولى على ذلك.
المخرجة بهيئة الإذاعة البريطانية، بيرمندر خاتكار، والتي وثقت العام الماضي لتعدد الزوجات في العالم الإسلامي، كشفت أن النساء يفضلن الزواج المتعدد لأسباب عدة، وتقول: «في بعض الحالات تفضل النساء المهنيات فكرة أن تكون الزوجة الثانية، لأن الزوجة الأولى ستساعدها على رعاية أبنائها إذا كانت لا تعمل خارج المنزل».
هناء قريش البالغة من العمر 28 عاماً من منطقة ساسيكس، تقول: "إن زملاءها في العمل لا يفضلون المرأة العاملة مثلها". وهذا يعني أن الكثير من النساء اللاتي لا يجدن أزواجا سيتجهن إلى القبول بنظام تعدد الزوجات، وتقول: «إنني لا أفضل هذا الوضع، لكن إذا بقيت من دون زوج بعد 10 سنوات مقبلة فإنني سأقبل به لا محالة»

JoomShaper