لها أون لاين
ضمن التداعيات المستمرة على أحداث مجزرة الحولة، التي نفذها النظام البعثي بحق المدنيين والعزل وسط سوريا، أعلنت دول غربية عدة طرد دبلوماسيين بارزين من أراضيها، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن عدداً كبيراً من القتلى في الحولة سقط بسبب إعدامات بالرصاص من مسافة قريبة.
حيث أعلن وزراء خارجية كل من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا طرد سفراء سوريا، بعد خطوة مماثلة قامت بها فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا.
ومنحت ألمانيا مهلة قدرها 72 ساعة لسفير سوريا رضوان لطفي لمغادرة أراضيها. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله: إن بلاده وحلفائها تأمل في أن تلقى هذه الرسالة الواضحة صدى لدى النظام السوري، على حد تعبيره. وحث فيسترفيله مجلس الأمن الدولي على مراجعة موقفه حيال سوريا.

وقال: "إن النظام السوري مسؤول عن المجزرة البشعة في الحولة، ومن ينتهك قرار الأمم المتحدة في سوريا أو في أي بلد آخر باستخدام أسلحة ثقيلة ضد شعبه يجب أن يتحمل عواقب دبلوماسية وسياسية وخيمة". وأشار إلى أن بلاده ستدفع باتجاه مزيد من التدخل من قبل الأمم المتحدة لاحتواء الأزمة السورية.

وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن السفير السوري قدور حسن، تم استدعاؤه وإعلامه بضرورة مغادرة البلاد ومعه عدد غير محدد من موظفي السفارة السورية.

في حين قالت وزارة الخارجية الإسبانية: إن السفير حسام الدين علاء وأربعة دبلوماسيين سوريين أخرين في مدريد، لديهم ثلاثة أيام لمغادرة البلاد.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند طرد السفيرة السورية لمياء شكور من باريس. وكان وزير خارجيته قد صرح قبل ذلك بأن على الرئيس السوري أن يترك السلطة. كما طردت الحكومة الأسترالية اثنين من الدبلوماسيين السوريين احتجاجا على أعمال القتل في الحولة.

كما طردت بريطانيا القائم بالأعمال السوري، في حين أعلنت الخارجية الكندية طرد كل الدبلوماسيين السوريين.
من جهتها، قالت المفوضية اﻟﻌﻠﯿﺎ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، اﻟﯿﻮم اﻟﺜﻼﺛﺎء: "إن ﻣﻌﻈﻢ ﻗﺘﻠﻰ ﺑﻠﺪة اﻟﺤﻮﻟﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ومجموعهم  108 ﻗﺘﻠﻰ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺪﻧﯿﯿﻦ، وأن أﺳًﺮا ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻗﺘﻠﺖﻓﻲ منازلهم".

وﺻﺮح روﺑﺮت ﻛﻮﻟﻔﯿﻞ، اﻟﻤﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻢ اﻟﻤﻔﻮﺿﯿﺔ، ﺑﺄن ﻧﺎﺟﯿﻦ أﺑﻠﻐﻮا ﻣﺤﻘﻘﻲ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، أن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻗﺘﻠﻮا ﻓﻲ ﻣﻮﺟﺘﯿﻦ ﻣﻦ اﻹﻋﺪام اﻟﻔﻮري، نفذتها ﻣﯿﻠﯿﺸﯿﺎت ﻣﻮاﻟﯿﺔﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، في ﻗﺮﻳﺔ ﺗﻠﺪو اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻳﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ.

وﻗﺎل ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ ﻓﻲ ﺟﻨﯿﻒ: "ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ - وأؤﻛﺪ أﻧﻨﺎ ﻣﺎ زﻟﻨﺎﻓﻲ ﻣﺮاﺣﻞ أوﻟﯿﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ- أن أﻗﻞ ﻣﻦ 20 ﻣﻦ 108 ﻗﺘﻠﻰ ﻟﻘﻮا حتفهم ﻧتيجة ﻧﯿﺮان اﻟﻤﺪﻓﻌﯿﺔ واﻟﺪﺑﺎﺑﺎت".

JoomShaper