وائل مرزا
الأحد 05/07/2015
بشيءٍ من البحث والمتابعة، سيكون مفاجئاً للكثير من السوريين أنفسهم حجمُ العمل الذي تقومُ به المرأة السورية لصناعة مستقبل بلادهم. وإذ تكثرُ الأمثلة في هذا المجال بشكلٍ لايمكن حصرهُ، ثمة نماذجُ لأسماء ولمشاريع استرعت اهتمام المرء خلال الأسبوع الماضي أثناء العمل على أحد المشاريع، وتستحقُ أن يَعرف عنها السوريون أكثر.
الدكتورة هزار مهايني، مقيمةٌ في كندا منذ عقدين ونصف من الزمن، أسست في مدينة الريحانية، في تركيا، مدرسة السلام منذ عامين لتستوعب 300 طفلة وطفل من أبناء اللاجئين السوريين القاطنين خارج مخيمات اللجوء.
يَدرس في هذه المدرسة الآن قرابة ألفي طفلة وطفل وشابة وشاب من السوريين، تتم خدمتهم على خمس نوبات في اليوم، تبقى فيها المدرسة مفتوحةً لأكثر من 15 ساعة. التعليم في المدرسة مجانيٌ بالكامل، ويقوم بمهماته طاقمٌ يضم أكثر من 70 معلماً وإدارياً وعاملاً في مختلف المجالات. وإضافةً إلى تعليم المواد الدراسية، تُقدم المدرسة دورات حاسوب وتعليم لغات وتعليم مهني ونشاطات رياضية وترفيهية، فضلاً عن الرعاية الطبية وتأمين المواصلات، مع وجود فريق للدعم النفسي وتأمين الدعم الاستشاري لمساعدة الطلبة على الحصول على القبول والمنح الدراسة في الجامعات. كل هذا مع توفير قاعة حاسوب حديثة ومخبر للعلوم ومكتبة ومطبخ و.. حديقة حيوانات صغيرة!..
هذه (معجزةٌ بشريةٌ صغيرة) في حقيقة الأمر.. رغم هذا، تضحك الدكتورة في لقائها مع مراسل قناة NBC الأمريكية وترفض توصيفهُ حين ذكرَ في التقرير بأنها (امرأةٌ غيرُ عادية). أذيع التقرير في واحدٍ من أشهر البرامج المسائية الإخبارية وأكثرها متابعةً في أمريكا NBC Nightly News، حيث لفتَ المشروعُ انتباه القناة فأرسلت طاقمها يتابع الدكتورة وعملها على أرض الواقع.
هذا الجهدُ الاستثنائي دفع عدداً من الجهات للاهتمام بالمدرسة، كان منها (مؤسسة كَرَم) KARAM Foundation التي تديرها امرأةٌ سورية أخرى هي لينا سيرجي عطار. لينا، المؤسس الشريك للمؤسسة المذكورة، حاصلةٌ على الماجستير من جامعة MIT في الفنون والتصميم وتاريخ الهندسة المعمارية، وهي إلى نشاطها، المُحترف والمتنوع، في المؤسسة، تكتب المقالات عن سوريا وقضيتها في صحف مثل النيويورك تايمز ومجلات مثل السياسة الخارجية Foreign Policy الأمريكية، فضلاً عن ظهورها المتكرر للحديث عن سوريا على أشهر قنوات التلفزة الأمريكية والعالمية.
لكن شغف لينا الأكبر يكمن في تقديم الخدمات الجديدة والمتميزة للأطفال السوريين اللاجئين عن طريق المؤسسة. وتساعدها في ذلك كِندة هبراوي الرسامة المعروفة عالمياً في مجال الخط العربي، حيث عملت في مشاريع مع مؤسسات عالمية مثل الأونروا واليونيسيف، ومَنَحتها الأمم المتحدة لقب (مُفكر ومُؤثر على المستوى العالمي) عام 2012، وهي التي ساهمت بشكلٍ رئيس في إنشاء (برنامج كَرَم الإبداعي التعليمي للأطفال السوريين المُهجرين).
ثمة نماذج أخرى كثيرة للمرأة السورية المخضرمة والشابة، صانعة المستقبل، يصعبُ حصرها في هذا المقام. لكن الأمثلة المذكورة أعلاهُ تعيد التنبيه إلى حقيقةٍ واضحة: أن المرأة السورية حاضرةٌ، وبقوة، في صناعة حاضر سوريا ومستقبلها، وأنها تتحرك في مجالات استراتيجية وحساسة بشكلٍ فعالٍ ومُبدع، بل إن بحثاً أكبر في تفاصيل الظاهرة قد يبين أن المبادرات التي تقوم بها تلك المرأة السورية، وهي أكثرُ بكثير من مبادرات الرجال، تمثل حالياً الحامل الرئيس الذي يساعد على تماسك واستمرار المجتمع السوري الضخم في الشتات، ويحفظ للثورة السورية بمعانيها الأصيلة، مقومات الثبات، ويزرع في أبنائها البذور المطلوبة لبناء سوريا الجديدة.
الدكتورة هزار مهايني، مقيمةٌ في كندا منذ عقدين ونصف من الزمن، أسست في مدينة الريحانية، في تركيا، مدرسة السلام منذ عامين لتستوعب 300 طفلة وطفل من أبناء اللاجئين السوريين القاطنين خارج مخيمات اللجوء.
يَدرس في هذه المدرسة الآن قرابة ألفي طفلة وطفل وشابة وشاب من السوريين، تتم خدمتهم على خمس نوبات في اليوم، تبقى فيها المدرسة مفتوحةً لأكثر من 15 ساعة. التعليم في المدرسة مجانيٌ بالكامل، ويقوم بمهماته طاقمٌ يضم أكثر من 70 معلماً وإدارياً وعاملاً في مختلف المجالات. وإضافةً إلى تعليم المواد الدراسية، تُقدم المدرسة دورات حاسوب وتعليم لغات وتعليم مهني ونشاطات رياضية وترفيهية، فضلاً عن الرعاية الطبية وتأمين المواصلات، مع وجود فريق للدعم النفسي وتأمين الدعم الاستشاري لمساعدة الطلبة على الحصول على القبول والمنح الدراسة في الجامعات. كل هذا مع توفير قاعة حاسوب حديثة ومخبر للعلوم ومكتبة ومطبخ و.. حديقة حيوانات صغيرة!..
هذه (معجزةٌ بشريةٌ صغيرة) في حقيقة الأمر.. رغم هذا، تضحك الدكتورة في لقائها مع مراسل قناة NBC الأمريكية وترفض توصيفهُ حين ذكرَ في التقرير بأنها (امرأةٌ غيرُ عادية). أذيع التقرير في واحدٍ من أشهر البرامج المسائية الإخبارية وأكثرها متابعةً في أمريكا NBC Nightly News، حيث لفتَ المشروعُ انتباه القناة فأرسلت طاقمها يتابع الدكتورة وعملها على أرض الواقع.
هذا الجهدُ الاستثنائي دفع عدداً من الجهات للاهتمام بالمدرسة، كان منها (مؤسسة كَرَم) KARAM Foundation التي تديرها امرأةٌ سورية أخرى هي لينا سيرجي عطار. لينا، المؤسس الشريك للمؤسسة المذكورة، حاصلةٌ على الماجستير من جامعة MIT في الفنون والتصميم وتاريخ الهندسة المعمارية، وهي إلى نشاطها، المُحترف والمتنوع، في المؤسسة، تكتب المقالات عن سوريا وقضيتها في صحف مثل النيويورك تايمز ومجلات مثل السياسة الخارجية Foreign Policy الأمريكية، فضلاً عن ظهورها المتكرر للحديث عن سوريا على أشهر قنوات التلفزة الأمريكية والعالمية.
لكن شغف لينا الأكبر يكمن في تقديم الخدمات الجديدة والمتميزة للأطفال السوريين اللاجئين عن طريق المؤسسة. وتساعدها في ذلك كِندة هبراوي الرسامة المعروفة عالمياً في مجال الخط العربي، حيث عملت في مشاريع مع مؤسسات عالمية مثل الأونروا واليونيسيف، ومَنَحتها الأمم المتحدة لقب (مُفكر ومُؤثر على المستوى العالمي) عام 2012، وهي التي ساهمت بشكلٍ رئيس في إنشاء (برنامج كَرَم الإبداعي التعليمي للأطفال السوريين المُهجرين).
ثمة نماذج أخرى كثيرة للمرأة السورية المخضرمة والشابة، صانعة المستقبل، يصعبُ حصرها في هذا المقام. لكن الأمثلة المذكورة أعلاهُ تعيد التنبيه إلى حقيقةٍ واضحة: أن المرأة السورية حاضرةٌ، وبقوة، في صناعة حاضر سوريا ومستقبلها، وأنها تتحرك في مجالات استراتيجية وحساسة بشكلٍ فعالٍ ومُبدع، بل إن بحثاً أكبر في تفاصيل الظاهرة قد يبين أن المبادرات التي تقوم بها تلك المرأة السورية، وهي أكثرُ بكثير من مبادرات الرجال، تمثل حالياً الحامل الرئيس الذي يساعد على تماسك واستمرار المجتمع السوري الضخم في الشتات، ويحفظ للثورة السورية بمعانيها الأصيلة، مقومات الثبات، ويزرع في أبنائها البذور المطلوبة لبناء سوريا الجديدة.
