رنا حداد
دقت دراسة نشرت مؤخرا حول نسبة المواطنين الاردنيين الذين يعانون من السمنة ناقوس الخطر وبذات الوقت وجهت هذه الدراسة بما حملته من تفاصيل جدية الانظار باتجاه الوقوف على اسباب هذه الظاهرة والاهم محاولة ايجاد حلول لمنع ما قد يترتب على ذلك الارتفاع من خطر الاصابة بامراض ممكن ان تؤدي الى هبوط متوسط عمر الافراد من رجال ونساء على حد السواء.السؤال الذي اثرناه في الاستطلاع التالي لماذا يهمل المواطنون امر اصابتهم بالسمنة رغم الموجة العالمية التي تنادي بضرورة الاهتمام بالمظهر والوزن والصحة عموما ليكون بالتالي معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة في الاردن اعلى من النسب العالمية اذ تصل الى 82 بالمئة لكلا الجنسين.
برامج تلفزيونية ومسابقات واعلانات كلها تركز على ضرورة خفض الوزن والتمتع اكثر بالحياة في المقابل ..الا تلقى هذه الصيحات اهتماما او استجابة من المواطنين؟؟
لا وقت
عبدالقادر شاهر شاب ثلاثيني اعترف انه يعاني من السمنة كما اعترف انه يتمنى لو يتخلص من بضعة كيلوغرامات زائدة في جسده.
وعلى صعيد اخر بين عبدالقادر انه يهمل هذا الجانب ولا يفعل ازاءه شيئا . كما اكد انه يتناول الطعام في وقت متأخر نتيجة لعمله الطويل مبينا انه يضطر لتناول وجبات سريعة خلال النهار وتكون وجبته الرئيسة حال عودته مساء الى المنزل.
واعترف الشاب الثلاثيني انه لا يزاول اي نشاط بدني لا في العمل ولا في المنزل فطبيعة عمله تحكم عليه الجلوس خلف المكتب لساعات وعندما يعود الى المنزل فانه يجد اريكة مريحة يقضي عليها ما تبقى من ساعات قبل خلوده الى النوم يقضيها بمتابعة المباريات والبرامج التلفزيونية وتصفح الانترنت .
عبد القادر وكما اجاب يعي مخاطر السمنة وقلة الحركة لاسيما في مرحلة عمرية كعمره الا انه لا يملك الوقت الكافي بحسب قوله لوقف زحف الدهون على جسده.
وان كان عبد القادر قد وجد في قلة الوقت عذرا لعدم التنبه الى جسده والاهم صحته فقد اكدت العديد من النساء ان اسبابا اخرى وان كان ضيق الوقت من ضمنها تحول دون ممارستهن لنشاط بدني او صحي يقيهن الترهل والسمنة ومن ينجم عن هذا الامر من تبعات وخيمة فيما بعد.
تخجل وتكتفي بالاشغال المنزلية
السيدة الاربعينية "سهام محمد"اشارت الى انها تركن الى المجهود الذي تبذله في اداء الاعمال والاشغال المنزلية مؤكدة ان هذا المجهود كفيل ان يحقق لها ما قد تكسبه من ممارسة الرياضة والمشي.
فيما قالت سيدة اخرى ان العرف الاجتماعي لا يتقبل ان تخرج المرأة من منزلها لمزاولة الركض او المشي او الرياضة عموما مشيرة الا ان كثيرات لا يستطعن الالتحاق باندية رياضية لاسباب مادية وضيق الوقت.
فيما رفضت نجاح الترك ان تكون المرأة فريسة للكسل والخجل مشددة على ان هذه الامور لا يجب ان تمنع المرأة من الاهتمام بصحتها ومظهرها.
وتضيف السيدة الترك"ماذا يمنع المرأة من المشي .. لا داعي للركض ، المشي اليومي وحده كفيل بالقضاء على السمنة وعلى كل الامراض التي تسببها" وضربت الترك مثلا قائلة"انا يوميا امشي صباحا ساعة كاملة ولا ابالي بما اسمعه من تعليقات في بعض الاحيان من الآخرين لأن صحتي فوق كل اعتبار حتى اني تمكنت من خسارة وزن كنت قد اكتسبته اثناء الحمل وفي مدة 3 اشهر ورغم استقرار وزني الا انني مازلت مستمرة بالمشي اليومي. لذا اقول ان الكسل اولا ثم الخجل ثانيا هو مايمنع المرأة من مزاولة رياضة المشي".
" امرأة اردنية تمشي" ،
ولعل من ابرز المبادرات التي اطلقت لدحض المعتقدات الخاطئة حول التقييم الاجتماعي لمزاولة النساء لنشاط بدني ما قامت به مجموعة من السيدات الاردنيات بتأسيس مبادرة "إمرأة اردنية تمشي"حيث انضمت مجموعة كبيرة من السيدات للمشي وواظبن على الحضور ولا زلن: لما شعرن به من فائدة ومتعة للمشي ضمن مجموعة بحسب مؤسسة المبادرة السيدة سوسن الغول.
الغول اكدت انه بامكان اي امرأة ان تنضم للمجموعة حيث ان المشي يتم في حدائق الحسين ثلاث مرات أسبوعيا سبت واثنين واربعاء الساعة الثالثة والنصف والدعوة مفتوحة لجميع السيدات للالتحاق بهذه المبادرة.
ومن المنطلق ذاته سعى العديد من الشباب الاردني الى لفت انظار الرجال الى ضرورة مزاولة نشاط بدني خلال ايام الاسبوع ومن تلك الانشطة ركوب الدراجات ومجموعات مشي للرجال والشباب.