واشنطن- خدمة قدس برس
 أبرزت دراسة متخصصة وجود ارتباط بين معاناة الطفل من حساسية تجاه أصناف من الأطعمة، وتعرضه للمضايقات من قبل أقرانه في المدرسة.
وأجرى باحثون من مركز ماونت سيناي الطبي بولاية نيويورك الأمريكية دراسة لتقييم التأثيرات الاجتماعي للإصابة بحساسية تجاه الأطعمة عند الأطفال.
 وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "حوليات الحساسية والربو، وعلم المناعة" الصادرة لشهر تشرين أول (أكتوبر) من العام الجاري؛ تبين أن ثلث الأطفال تقريباً (35 %) الذين يُظهرون حساسية تجاه أصناف من الأطعمة، ممن تزيد عن أعمارهم عن الخامسة، يتعرضون للتنمر (المضايقات والاعتداءات والترهيب) من قبل الآخرين في المدرسة، بسبب إصابتهم بهذا النوع من الأمراض.  وبحسب التوقعات؛ شكل زملاء الصف مصدر التنمر في غالبية الحالات، إلا أن ما أثار دهشة الباحثين هو أن المعلمين والموظفين في المدرسة كانوا مصدر التنمر بالنسبة لخُمس الحالات (20 %).
 كما أفاد 43 في المائة من هؤلاء الأطفال بأنه تم التلويح في وجوههم - من قبل آخرين- بصنف الطعام الذين يظهرون حساسية تجاهه، فيما واجه 64 % مضايقات كلامية.
 وطبقاً للنتائج؛ على الرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن تعرض الأطفال لتفاعلات تحسسية خلال تلك المضايقات، إلا أن 65 % منهم شعروا بالحرج وأصيبوا بالاكتئاب جراء تلك السلوكيات.
 وكان الباحثون من فريق الدراسة أجروا تحليلاً لبيانات مسح شمل 353 شخصاً؛ من أولياء أمور أو مقدمي الرعاية لأطفال يعانون من حساسية تجاه أصناف من الأطعمة.
ويقول قائد فريق الدراسة والاختصاصي في مجال طب الأطفال من المركز البروفيسور "سكوت سيشرير"، نحن نعلم أن الإصابة بالحساسية تجاه الأطعمة بين الأطفال تؤثر على جودة الحياة، وتسبب لهم ولوالديهم القلق والاكتئاب والتوتر."
 ومع ذلك يرى الاختصاصي  أن دراستهم الأخيرة تعتبر الأولى التي تبحث وتستطلع سلوكيات المضايقات الموجهة نحو هؤلاء الأطفال، وقد ظهرت نتائجها مقلقة، إذ تبين أنه لا يكفي أن يقوم هؤلاء الصغار بالتعامل مع ما يعانون منه، بل ويتوجب عليهم أيضاً تحمل المضايقات من قبل زملائهم والبالغين كذلك، الأمر الذي قد يكون له انعكاس سلبي على حالتهم النفسية والبدنية.

JoomShaper