حاربوا الشيخوخة... وادعاءات المستحضرات
- التفاصيل
هل يمكن وقف عملية الشيخوخة الطبيعية من خلال الرياضة والغذاء ولوازم العناية بالبشرة؟ لسوء الحظ، مع اخذ الاحتياطات كافة لا مفرّ من بعض التراجع في مستوى الرشاقة واللياقة البدنية والجمال.
بعد سن الثلاثين، يفقد الجسم 5% من كتلته العضلية كل 10 سنوات حتى سن الخمسين، الأمر الذي يبطئ عملية الأيض. كذلك، يتأثر جهاز القلب والشرايين وكثافة العظام وقوة الجسم مع التقدم في السن.
الرياضة والغذاء
وفقاً لأحدث الدراسات، لا تصبح شيخوخة الجسم ظاهرة قبل منتصف الأربعينات. لكن لا داعي للهلع! تشكّل الرياضة درعاً واقياً من الشيخوخة. لا سبب يمنعكم من الحفاظ على صحة سليمة على المدى البعيد شرط الالتزام ببرنامج رياضي منتظم يساهم في تعزيز قوة الجسم ومرونته. إضافةً إلى هذه الخطوة، يجب الالتزام بنظام غذائي سليم، والحفاظ على مستوى صحي من مؤشر كتلة الجسم، والتخلّص من العادات المضرّة مثل التدخين. ومنذ المراحل الأولى من سن الرشد، يجب التخطيط لصيانة الصحة المستقبلية وإقامة توازن في أسلوب الحياة.
تتعدد الدراسات التي تتناول طريقة التقدم في السن السليمة، ويمكن استخدامها لمعرفة التمارين الرياضية المناسبة لكل جسم. يشمل برنامج الرياضة الأولي تمارين الأيروبيك، وتمارين تقوية القلب، واسترجاع الرشاقة، والتمطط.
وصفة أسبوعيّة
يجب تطبيق التمارين التالية إلى جانب الالتزام بأسلوب حياة صحي لتحقيق الهدف المنشود:
- تمارين القوة: تشمل الحركات التي تشغّل مجموعة من العضلات في آن مثل القرفصاء والضغط على الكتفين ومدّ عضلات البطن والذراعين والساقين. كرّروا مجموعتين من هذه التمارين، تتألف الواحدة منها بين 12 و20 حركة.
- تمارين تقوية القلب: يجب ممارسة هذه التمارين المكثّفة مدة 30 دقيقة أو تطبيقها إلى جانب حصة من تمارين المقاومة.
- تمارين على آلات رياضية متخصصة: إنه نشاط مضاد للشيخوخة بامتياز، فهو يساهم في تقوية العضلات التي تضمن صلابة العمود الفقري، وتغذية المفاصل، وتعزيز تقنيات التنفس، وزيادة التركيز الذهني. تشمل هذه التمارين تشغيل عضلات البطن، والعمود الفقري، والكتفين، والعنق، والجزء العلوي من الظهر.
مستحضرات
عندما نتجول في المحال المتخصصة بأدوات التجميل، نحار أي منتج نختار. فالبعض يصرح بأنه يمنع ظهور علامات التقدم بالعمر ويزيلها، والبعض الآخر يدّعي بأنه يقوي الجلد وينعّمه، ناهيك عن المستحضرات التي تضمن، كما يدعي مصنعوها، تحفيز إنتاج الكولاجين.
هكذا تفيض رؤوسنا بالوعود من مستحضرات باهظة الثمن وأخرى أسعارها معقولة، فكيف نختار من بينها وأي منها مفيد حقاً؟
إليكم أربع قواعد عليكم تذكرها عند اختيار أي مستحضر تجميلي:
1 - الواقي الشمسي: مستحضرات الوقاية من الشمس هي الأفضل بين أخواتها للحد من آثار الشيخوخة، وهي أنسب استثمار قد تقومون به، لأن 90 بالمئة من المشاكل الجلدية التجميلية (تجاعيد، تهدّل، فرط التصبّغ) تحدث نتيجة التعرّض للشمس. كذلك لا فائدة ولا فاعلية لأي مستحضر تجميلي يؤخر علامات الشيخوخة ما لم نكن نستعمل الواقي الشمسي بانتظام.
ثمة أربعة أنواع من الواقيات الشمسية للاستعمال بحسب الظروف:
- نوع خال من الدهون ذو طيف عريض وعامل وقاية 15 15 SPF للاستعمال اليومي.
- نوع ذو عامل وقاية قدره 30 30 SPF للاستعمال عند البقاء في الخارج تحت أشعة الشمس لفترة طويلة.
- غسول للجسم يحتوي على واق شمسي.
- بخاخ ماء من الشمس ذو طيف واسع للاستعمال عند السباحة.
2 – قراءة الملصق على المنتج جيداً: يجب أن تُذكر المكونات الموجودة في المستحضر بحسب تركيزها من الأعلى إلى الأسفل، فإذا كان العنصر الذي نبحث عنه هو النياسيناميد أو الفيتامين C ووجدناه مذكوراً في أسفل اللائحة فهذا يعني أن تركيزه ضعيف، ومن ثم سيكون تأثيره ضعيفاً.
3 - الحكمة في اختيار المنتج: لنسلِّم جدلاً بأن المستحضرات المطروحة في الأسواق جيدة، لكن كيف نقرر أي منتج نختار؟ هل نحتاج إلى مضاد أكسدة أم ببتيد؟ هل وصفة الريتينود آمنة؟ يجب أن ننظر إلى بشرتنا، ونستشير الخبراء، ونتفحّص المنتج بين يدينا: مرطب؟ واق شمسي؟ مقشر كيماوي...؟ يجب أن نسأل أنفسنا ماذا نحاول أن نحقق من استعمال المستحضر التجميلي الدوائي، هل أنا في العشرينات وأبحث عن منتج وقائي؟ هنا يكون مضاد الأكسدة خياراً جيداً. هل أريد مكافحة التجاعيد؟ في هذه الحالة يفيد حمض الريتينويك. هل أعاني من بقع بنية على الجلد؟ ربما يفيدني مستحضر يحتوي على النياسيناميد. لنحدد ما نريد إصلاحه في بشرتنا، كي نعرف أي مستحضر نختار.
4 - أهمية الأبحاث لدحض المبالغات: علينا أن نجمع معلومات حول المستحضر الذي يصفه لنا اختصاصي التجميل عبر التأكد من مفعول العناصر التي يحتوي عليها. فكثيراً ما نشاهد إعلانات حول منتجات يدّعي مصنعوها أنها مكتشفة حديثاً، ويتبيّن لاحقاً أنها ليست إلا مركّبات مشتقة من مركبات أخرى موجودة مسبقاً.
كوّنوا رأيكم الطبي الخاص حول المستحضر عبر الاطلاع على ادعاءات المصنّع، ثم قراءة معلومات بحثية حول الخلل نفسه الذي يدّعي المستحضر أنه يعالجه أو يمنعه، وبعد ذلك قارنوا المعلومات للوقوف عند الحقيقة العلمية.
عموماً، حتى الوقت الحاضر ثبتت فاعلية ثلاثة مستحضرات كمضادات للشيخوخة: الواقي الشمسي، المرطب (للحفاظ على صحة الحاجز الجلدي)، وحمض الريتينويك.
الشيب
ما من معادلة معيّنة لتحديد السن الذي تظهر فيها علامات الشيب، فقد يظهر الشعر الأبيض عند أشخاص تتراوح أعمارهم بين 25 عاماً و60 عاماً. تكون الحالة وراثية في معظم الأوقات، أو نتيجة صدمة عاطفية أحياناً، مع أن هذه الحالة الأخيرة تبقى نادرة الحدوث. كيف يمكن التعاطي مع الشيب عند ظهوره؟
يؤثر الضغط النفسي غالباً، على ظهور معالم الشيخوخة، ومن بينها شيب الشعر. يكفي أن ننظر إلى رجال السياسة لملاحظة هذا الأمر. لذا، يكمن الحلّ في الاسترخاء والتنعّم بحياة سعيدة. لكنّ القول أسهل من الفعل طبعاً!
تحليل
تحتوي الشعرة على مخزون من الصبغات الطبيعية في بصلة الشعر. سرعان ما يضعف ذلك المخزون طبيعياً مع مرور السنوات، فتنمو الشعرة بلونٍ أبيض. في هذه المرحلة، يتراجع إنتاج الميلانين في الجسم. يعمد البعض إلى التخلّص من الشعر الأبيض كردّة فعل أولى. لكن حتى لو قُصَّت الشعرة البيضاء، تتعزز ظاهرة الشيب وتتابع نموّها، ولكلّ شعرة إيقاعها الخاص. لكن من الأفضل دوماً قصّ الشعر الأبيض على اقتلاعه!
تغيير لون الشعر
يرفض معظم النساء ظهور معالم الشيخوخة المبكرة. لكن يتوقف الأمر على حالة كل امرأة وعلى محيطها عموماً، فقد تكون معتادة مثلاً على رؤية والدتها بشعر أبيض منذ مرحلة مبكرة. قد يقنع الشريك زوجته بتغيير لون شعرها، وتحتلّ تعليقات الأطفال أهمية كبرى في هذا المجال أيضاً. لكن في نهاية المطاف، يبقى القرار شخصياً ويجب اتخاذه عن اقتناع، لا بتأثير من الآخرين. في حال اتخاذ القرار بتغيير لون الشعر، يجب استهداف الشعر الأبيض قبل غيره، ومن الأفضل الاستعانة بمزيّن شعر متخصص للحصول على أفضل النتائج منذ البداية. قد تكتفي المرأة الشقراء مثلاً بصبغ بعض الخصل لتغطية الشعر الأبيض الطفيف. أما بالنسبة إلى المرأة السمراء أو صاحبة الشعر الداكن، فيجب صبغ الشعر على مراحل شرط الإبقاء على ألوان داكنة نسبياً.
غالباً، يبدأ مصفّف الشعر باختبار لون قريب من اللون الطبيعي لرؤية النتيجة والعمل على أساسها. في جميع الأحوال، من الأفضل استعمال مواد لا تحتوي على الأمونيا منعاً لإضعاف فروة الرأس. كذلك، يجب إعادة عملية صبغ الشعر خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر بحسب لون الشعر الذي تمّ اختياره. لكن تكمن المشكلة في ارتفاع كلفة صبغ الشعر لأن هذه العملية تتطلب تجديد الصبغة بانتظام.
عناية
تحتاج الشعرة البيضاء إلى عناية أكبر لأنها تكون أضعف من الشعرة العادية. كذلك، يختلف الشيب بين المرأة الشقراء والسمراء، إذ تكون الشعرة البيضاء عند الأولى فضّية اللون، بينما تميل إلى الصفار طبيعياً عند الثانية. ويمكن أن تتمتع المرأة بشعر رمادي رائع إذا كان شعرها في الأصل بنّياً وكثيفاً. لكن من الناحية الجمالية، قد يصعب على بعض النساء الحفاظ على مظهر جميل مع الشعر الأبيض.
تكون الشعرة البيضاء حساسة تحديداً تجاه الشمس والحرارة. لذا يجب الانتباه عند تمليس الشعر وعدم المبالغة في رفع حرارة مجفّف الشعر الكهربائي. أما الشمس، فهي المُسبِّب الأول لاصفرار الشعر، تماماً مثل مادة الكلور. يجب التنبّه أيضاً إلى غسل الشعر جيداً بعد السباحة في البحر أو في ماء مليئة بالكلور، واستعمال مستحضرات العناية بالشعر على أن تكون من النوع المناسب لطبيعة شعرك.
من المفيد أيضاً استعمال أنواع شامبو خاصة بالشعر الأبيض، لكن باعتدال. فهي تحتوي على صبغات باللون البنفسجي من شأنها إبطال مفعول اللون الأصفر. يمكن أيضاً اختيار صبغة رمادية جميلة على أن تكون قريبة من لون الشيب الطبيعي. في هذه المرحلة، من الضروري أيضاً اللجوء إلى أقنعة مغذّية للشعر أو تدليك فروة الرأس أو استهلاك الفيتامينات لمنع تساقط الشعر.
نصائح
لا تترددوا في اتباع النصائح التالية لتحافظوا على مظهر شاب وصحة قوية لأطول فترة ممكنة:
- أُجريت حديثاً دراسة على أكبر رجال العالم سناً ولم تجد أي مؤشرات وراثية لتفسير عمرهم المديد. لكنها أشارت الى أنهم يدينون بذلك إلى اتباعهم نمط حياة صحياً: حمية غذائية غنية بالفاكهة، زيت الزيتون، اللحم الأبيض، والخضار؛ العيش في مناخ معتدل؛ ممارسة ركوب الدراجة والركض.
- وفقاً للدراسات، يكون رجل من أصل عشرة رجال حول العالم عرضةً لخطر الإصابة بسكتة دماغية صامتة في عمر الـ62 عاماً. يساهم شرب القهوة وتناول أحماض الأوميغا 3 الدهنية في تراجع هذا الخطر. تناولوا القهوة صباحاً، والسلمون على الغداء، ونقيعاً ساخناً مساءً.
- يتراجع خطر الإصابة بنوبة قلبية بثلاث مرات لدى الشخص الذي يفكّر بإيجابية ويقتنع بأنه ليس معرضاً للخطر.
- أشارت الدراسات إلى أنّ الزواج يخفّض خطر الإصابة بالزهايمر.
- الشاي الأخضر تحديداً أفضل أنواع الشاي لمكافحة السرطان. وجد الباحثون اليابانيون أن الشاي الأخضر يخفّض خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء بنسبة 75% لكنه لا يعطي المفعول نفسه لدى الرجال. مع ذلك، يفيد هذا الشاي الرجال في مكافحة سرطان البروستات.
- ترتفع نسبة المصابين بالماء الزرقاء من دون علمهم. يمكن تجنب فقدان البصر الذي قد ينجم عن هذه الحالة عبر فحص العينين كل سنتين واتباع حمية غذائية تقلّ فيها الدهون المشبعة.
- أنزيم Q10 = عصير الشباب. لاحظت الدراسات تراجع التجاعيد بنسبة 29%، خلال ستة أشهر، لدى الأشخاص الذين يركّزون على استهلاك الأنزيم المساعد Q10. كذلك، لاحظت دراسة أخرى انخفاض ضغط الدم وارتفاع مستويات الكولسترول الجيد لدى المرضى الذين يتناولون هذا الأنزيم بعد التعرّض لنوبة قلبية. يمكن شراء الأنزيم المساعد Q10 على شكل مرهم أو كبسولات.
- وفقاً للأبحاث الأخيرة، يساهم تناول قبضة من التوت يومياً في التمتّع بمظهر شاب والحفاظ على سلامة أعضاء الجسم. في الواقع، يعزز التوت نشاط مضادات الأكسدة المفيدة في الجسم.
- بحسب الخبراء، تُعتبر المهن التالية الأفضل لأنها تحافظ على نشاط الذهن: التعليم، الطب، التمريض، الزراعة، العمل في المكاتب. إذا كنتم لا تعملون في أيٍّ من هذه المجالات، احرصوا على إقامة علاقات اجتماعية كثيرة وسليمة، ما يخفّض خطر الإصابة بأمراض تنكّسية.
- يمكنكم إضافة 12 عاماً إلى عمركم إذا واظبتم على الهرولة أو المشي أو لعب كرة المضرب، ثلاث مرات أسبوعياً.
- ستبدون أصغر بسنتين من عمركم إذا حرصتم على تناول خمس حصص من الخضار يومياً.
- يؤدي استعمال الكريمات المضادة للشيخوخة الغنية بأحماض الألفا هيدروكسي إلى تعزيز مظهر الشيخوخة