واشنطن - خدمة قدس برس
أظهرت دراسة علمية أن تلقي الأطفال للتعليم في مراحل عمرية مبكرة، له تأثيرات إيجابية على صحتهم وما يمارسونه من سلوكيات في المستقبل.
وأجرى باحثون من مدرسة ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا الأمريكية دراسة لاستكشاف العلاقة ما بين التعليم المبكر في الطفولة من جهة، والحالة الصحية عند الأفراد لدى بلوغهم  سن الرشد من جهة اخرى.
واعتمد الباحثون على بيانات دراسة سابقة أجريت على مجموعة من الأطفال الرضع خلال الفترة ما بين عامي 1972-1977، حيث أخضعوا لبرنامج صمم بما يتلائم وأعمارهم، بهدف تعزيز التطور المعرفي واللغوي عندهم، وقد أظهرت النتائج ارتفاع معامل الذكاء عند الأطفال الذين خضعوا لهذا البرنامج  لدى بلوغهم سن الثالثة، مع رصد تفوقهم في التحصيل المتعلق بالرياضيات والقراءة قبل سن الخامسة عشرة. واستهدفت الدراسة الأخيرة عينة  من الأطفال الرضع، والبالغ عددهم 111 طفلاً، حيث جرت متابعتهم مدة تزيد عن عشرين عاماً، تم خلالها تحديد ثلاثة عوامل عند كل فرد وهي؛ عدد المشكلات الصحية التي عانى منها بدءا من سن الخامسة عشرة، بحسب إفادات المشاركين، ونتائج مقياس تقييم الاكتئاب، وعدد المرات التي أدخل فيها الفرد إلى المشافي خلال عام سابق.
كما قام الفريق بتقييم مجموعة من عوامل الخطورة السلوكية عند كل مشارك، ومنها؛ تعاطي المواد المخدرة، السوكيات المتصلة بالسلامة المرورية، والحصول على الرعاية الصحية الأولية.
وكشفت الدراسة التي نشرتها "الدورية الأمريكية للصحة العامة" عن تأثيرات إيجابية للتعليم المبكر عند الأطفال على صحتهم مستقبلاً، واكتسابهم سلوكيات صحية في مراحل عمرية لاحقة، الأمر الذي لم يُظهر صلة بمعامل الذكاء أو التحصيل التعليمي أو ظروف التأمين الصحي عند  الفرد.
وطبقاً للنتائج؛ أسهم تعليم الأطفال في مراحل عمرية مبكرة في تقليل المخاطر الصحية - مثل التدخين-  لديهم في مرحلة الشباب، وبالتحديد في سن الحادية والعشرين، كما حسن ذلك من مستوى الحالة الصحية لديهم.
وفي تعليق له على نتائج الدراسة اعتبر عضو فريق الدراسة البروفيسور "بيتر موينينغ" أنه بالرغم من  عدم تحديد الآلية التي تربط  التعليم بالصحة، إلا أن الدراسة قدمت دلائل سببية تدعم النظرية القائلة بأن تعزيز التعليم  المبكر قد يسهم في تحسين مستوى الدخول والحد من الجريمة، وزيادة القدرة التنافسية العالمية للقوى العاملة في المجتمع.

JoomShaper