الدستور - جمانة سليم
يحمل الكثير منا في ذاكرته أحلاما كثيرة يأمل بأن يحققها في المستقبل وتبقى هذه الأحلام رهينة الظروف المستقبلية التي تتحكم في امكانية تحقيقها أو تحقيق جزء منها ، ولعل أبرز هذه التطلعات التي يأمل أن يحققها الكثيرون هي الجانب الذي يتعلق بمهنة المستقبل أو بامتلاك بيت أو سيارة أو أي مما تهفو النفوس اليها كضرورات في حياتنا. وبعد مرور ثلاثين عاما من عمره يذكر "جهاد شاكر"أنه كان يحلم بتحقيق أشياء كثيرة وهو في مرحلة الطفولة والمراهقة وقد كانت مهنة الطب من أبرز أحلامه التي كان يسعى لتحقيقها حتى أنه كان يطلب من أهله وهو على مقاعد الدراسة أن ينادونه بـ"الدكتور" من أجل تشجيعه للوصول الى هذه المهنة التي كان يجد نفسه فيها .وأشار الى أنه كان يتمنى أن يتخصص بطب الأطفال بسبب حبه للأطفال ، الا أن حلمه وبسبب الكثير من الظروف الإجتماعية لم يتحقق حيث كان في مرحلة الثانوية العامة يبذل مجهودا كبيرا من أجل تحصيل معدل كبير يؤهله لدراسة الطب في الجامعة ، الا أن الظروف جاءت على عكس أحلامه حيث أن معدله الدراسي كان أقل من المعدل المطلوب للقبول في كلية الطب ، مشيرا الى أن وضع أُسرته المادي لم يكن يسمح لهم بتدريسه في جامعة خاصة ولهذا قرر دراسة الحقوق مع بقاء حلم مهنة الطب في ذاكرته.
وذكر أيضا أن هناك أحلاما استطاع أن يحققها بجهده مثل شراء السيارة التي كان وهو طفل يحلم بها الى جانب حلمه بالسفر الى الدول الاروربية وبعض دول جنوب شرق آسيا التي كان يشاهدها على الفضائيات وكان يتمنى زيارتها في يوم من الايام. وأشار الى أن حلمه بالسفر والتعرف إلى ثقافات وحضارات الكثير من الدول تحقق ، الا أنه ما زال يسعى الى تحقيق الكثير من الاحلام في المستقبل القريب ومن أبرزها شراء منزل في منطقة معينة على أن يكون بيته يتميز بإطلالة جميلة.
أحلام بسيطة
وبينت "نورة"انها إستطاعت أن تحقق جزءا من أحلامها التي تسميها بالطفولية. حيث كانت تحلم بأن تكون أمًا وبأن يكون طفلها البكر "بنتا" وهذا الحلم كان يراودها كثيرا حتى عندما كانت طفلة فقد كانت تحمل لعبتها الصغيرة وتضع لها الطعام في فمها وتحرص على أن تنام الى جانبها وأن" تحمّمها" وتغسل ثيابها وقد لاحظ أهلها أن بوادر الامومة ظهرت لديها في سن مبكرة .وأضافت أنها اختارت أسماء أبنائها وبناتها قبل الزواج .وقد حققت أحلامها بالفعل بعد أن أنهت دراستها وتزوجت وأنجبت أول طفل وكان انثى. وبالفعل شعرت بأن لديها خبرة واسعة في تربية الاطفال والتعامل معهم .ومن ضمن الاحلام التي كانت نورة تأمل بأن تحققها منذ طفولتها هي أن تصبح معلمة لغة عربية وتستطيع أن تعلم الطلاب أصول اللغة العربية والتي تحبها كثيرا حيث إنها تحفظ الشعر منذ أن كانت في العاشرة من عمرها وقد علمها والدها وجدتها حفظ القرآن الكريم وترتيله بشكل صحيح ، الا أن حلمها بأن تصبح معلمة لم يتحقق بسبب زواجها وامومتها وتأمل "نورة" أن يحقق أولادها في المستقبل جميع ما يتمنون وما لم تستطع هي تحقيقه.
ومن ضمن الاحلام البسيطة التي استطاع "محمود عياد" 34 عاما تحقيقها هي أن يصبح صاحب مطعم ، فقد كان ومنذ طفولته يحلم بان يمتلك مطعما يقدم فيه أنواعا منوعة ومختلفة من الاطعمة الشرقية والغربية وسبب حبه لهذه المهنة يعود الى أنه وفي فترة دراسته كان يعمل مع خاله الذي يمتلك مطعما في فترة الاجازة الصيفية وكان خاله يعلمه أصول مهنة الطبخ وكيفية عمل أصناف معينة من الطعام وقد كان ماهرا في صناعتها ، وأضاف أن خاله توفى قبل سنوات وأغلق مطعمه الذي كان يقبل عليه الكثير من الزبائن بحكم مهارته وأمانته في تقديم الطعام الصحي والنظيف لهم .

وزاد :أخبرت أهلي برغبتي في أن اكمل دراستي الجامعية في أي تخصص يتناسب مع معدله وتحصيله العلمي بشرط أن يكون عمله الاساسي هو أن يكون صاحب مطعم مأكولات شرقية وغربية ، وأشار الى أن أهله رحبوا بالفكرة خاصة بعد قناعتهم التامة بمهارته في الطبخ واعداد أصناف غذائية مميزة ، وقد استطاع بالفعل أن يفتتح مطعما صغيرا في منطقة وسط البلد يقدم فيه وجبات غذائية تجد اقبالا من الكثير من الناس بكافة طبقاتهم وفئاتهم العمرية أيضا .

ومن الاحلام التي يتمنى أن يحققها والتي كان يحلم بها منذ طفولته هي أن يصبح صاحب مجموعة مطاعم متخصصة في نفس الاصناف الغذائية التي يقدمها الى جانب انه ما زال يحلم بأن يصبح لديه منزل خاص به ويتبعه حديقة كبيرة يقوم هو بزرعها وتصميمها بطريقة جميلة: لكي يدعو اهله واسرته لقضاء ايام العطل فيها الى جانب تصميمها بشكل يتيح له أعداد الطعام والمشاوي فيها حيث تكون مثل حديقة مفتوحة .

JoomShaper