فريد بخيت
أصبحنا اليوم نحتاج إلى لغة جديدة يبثها ( الدعاة والمربين ) تجاه الشباب ، والذين يعيشون جيلاً يختص بالتكنلوجيا والتقنيات ، مما سبب مسافات حوارية واقعيَّة بين الجانبين ، وهذا ملاحظ خلال الأحداث التي رأيناها خلال ( أحداث سيول جدة ) والتي لفت انتباهنا ظهور العديد من الشباب بصورة تنظيمية ومجدولة يقومون بأعمالهم التطوعيَّة الجبارة ، وهذه حقيقة ينبغي لنا أن نرفع أكف الدعاء لهم بالتوفيق ، وكذلك نرفع قبعاتنا احتراماً لهم ووقوفهم ، وضربهم مثالاً ( للألفة والاجتماع ) ، فالجميع لم يتوانى لحظة من الاستفادة من كل تقنية موجودة من ( بلوتوث ، بلاك بيري ، ايميلات ، شاتات ، فيس بوك ، وتويتر .. الخ ) وهو بلا شك يفهم في استعمال هذه التقنيات ، مما ساهم في بث نداءاته لانقاذ إخوانٍ له يستغيثون تحت ركام الأحجار ، أو عجلات المركبات ، أو حتى غضب السيول.
ومن هم أولئك الشباب ؛ هم الذين يواجهون النقد الاذع ، والغضب الجم ، من جراء ما يقومون بتقليدهم لملابس أو أفكار، أو حتى عدم استفادتهم من التقنيات الاستفادة الأمثل كل ذلك كنا نسمع من المربين أو الدعاة - جزاهم الله خيرا - والذين ينتقدون هؤلاء الكرام وهم يجلسون أمام شاشات الحوار يحكمهم وقت محدد .
لكن بالجانب الآخر نجد من المربين والدعاة من قام وتحرك فاتجه إلى الميادين والمنتديات الشبابية يبصر بحالهم ، ويلتمس حياتهم ، ويسمع لشجونهم ؛ فتغيَّرت لغة الحوار بينهم فأصبحت لغة التخاطب الأخوي اللطيف ، بعدما كانت لغة الآمر العنيف . فينبغي لنا كمجتمع واحد أن نكن لهذه الفئة الاحترام ، وأن نغير لغة تخاطبنا وحواراتنا تجاههم ، لأننا إذا لم نتعايش معهم ، فسيكونون تحت المجهول ومصير الظلام .